يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1273 (5 - 12) ابريل 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

سيادته!

 
 

د. عبد الفتاح أحمد عبد الفتاح

 

  لم يكن سيادته مهيأ نفسيا للذهاب إلي تلك البقعة الحارة كقطعة من جهنم حيث تختلط لذوجة كل من الرطوبة الخانقة وكلمات النفاق والمجاملة والفخر الأجوف00
كما أنها تذكره بنيران محاولة اغتياله الفاشلة في مجاهل تلك القارة التي ابتلاه الله بأن يولد علي أرضها ويتحمل مسئولية أكبر أقطارها00
لكنه مطالب بالحضور والبرهنة علي أنه ليس أقل من ذلك "العسكري" المصري المهزوم والذي خرجت الخرطوم عن بكرة أبيها تجبّر كسره وتأخذ بيده علي طريق المقاومة ورفضا للخنوع مما اضطر مشايخ العرب وامراءهم إلي إخفاء الشماتة ومجاراة الجماهير العربية في رفع لاءات عدم المهادنة00!!
فماذا يفعل 00؟!
هل يذهب ليزايد ويرفع مثل الجميع تلك الشعارات العنترية يدغدغ بها مشاعر الجماهير عساها ترفعه زعيما لهذه الأمة البائسة مع ما يحمله ذلك من تعرضه لسخط أمريكا وهو الآن في أشد الحاجة لرضاها لتمرير الكثير من ملفاته الشائكة في الداخل00؟
أو يتجرأ فيعلن رفضه لتدخل قواتها في السودان فترفض فرضه لنجله علي مجريات الحياة المصرية00؟
هل يفعلها بكامل إرادته فيؤيد حماس صارخا، وآقدساه معرضا نفسه لخسارة حليف هنا وصديق هناك أكثر منه حرصا علي استقرار نظامه رغم كل السخط الشعبي محليا وعالميا00؟!
كلها قضايا ملتهبة تجنبها أكثر سلامة000 فمن العراق وسوريا حيث يد أمريكا القادرة والعابثة00 إلي إيران التي أطاع أمريكا ورفض تطبيع علاقاته معها أو ربط تخليها عن قدراتها النووية بتخلي إسرائيل عما تهدد به أمته من قدرات تدميرية أكثر هولا وتقدما فإذا ببوش يفتح أبواب الحوار معها تاركا سيادته وحيدا وسط استهجان الجميع00!!
لهذا ترك أجهزة أمنية تعلن عن محاولة جديدة لاغتياله من قوي الإرهاب التي تريد عرقلة تقدم الأمة واستقرارها00!!
وأمسك سيادته بتلابيب كسوف الشمس- أو خسوفها لا فرق لديه- يتابعها وبطانته من موقع الحدث علي بداية الكسوف يحتاج إلي بعض آرائه القيمة أو يتعسر انتهاء الظاهرة الكونية في انتظار توجيهاته السديدة"00 وأعطي تلاميذه الإشارة لاستغلال الحدث إعلاميا لبيان مدي اهتمام عظمته بالعلم، واحتفائه بالعلماء وإبراز تبسطه مع بعض السائحين لإعطائهم الشعور بالأمان الذي تعيشه البلاد في عصره، ولتتكحل الرعية برؤيته إلي جوار الشمس المخسوفة علي شاشات التلفاز فلا يتساءلون عن تغيبه عن المشاركة في قمة كان هو أكبر الداعين لانعقادها رغم أنه لا قيمة لتساؤلاتهم وعلي الرغم من عدم اندهاشنا لقناعتنا أنها قمة لأصفار خارج سياج التاريخ00!!
المهم خروجه من هذا المأزق بلا فعل أو كلمة قد يخرجان في لحظة انفعالا فتغضب محرك العرائس في البيت الأبيض ولتنتظر مشاكل الأمة ما تأتي به الريح غدا أو بعد غد وليفعل الله بنا وبها ما يريد00!!
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة