تتجه الأنظار حاليا إلي شركات إنتاج ونقل وتوزيع
الكهرباء في ظل سياسة البيع التي تنتهجها الحكومة الحالية
والتي تتعرض حاليا لضغوط خارجية للانتهاء من خصخصة كامل
قطاع الخدمات قبل نهاية العام الحالي. ولأن شرائح استهلاك
الكهرباء مدعومة بما يقرب من 3 مليارات جنيه موجهة إلي
الشرائح المنخفضة والتي تخص المواطن محدود الدخل وإن هذا
الدعم من وجهة نظر خبراء الحكومة الحالية يمثل العقبة
الرئيسية أمام التفكير في طرح أسهم شركات الكهرباء
للاكتتاب في البورصة لذلك يجري التفكير في كيفية التخلص
منه والبحث عن مسميات مثل إعادة الهيكلة أو التوزيع. وأمام
شكاوي المواطنين من القراءات الخاطئة للعدادات والحساب
الجزافي للاستهلاك وتطبيق سياسة "ادفع أولا ثم اشتكي"
ومعدلات التوليد لمواجهة الزيادة المستمرة في الطلب علي
الطاقة وكيفية توفير التمويل اللازم وعلاقة الكهرباء
بالمؤسسات الدولية والعديد من المشاكل والجوانب المتعلقة
بقطاع الكهرباء في مصر، كان لنا هذا الحوار مع وزير
الكهرباء الدكتور حسن يونس:
-الزيادة المستمرة في الطلب علي الطاقة تمثل أزمة دائما في
قطاع الكهرباء وتحتاج إلي دراسات وخطط ومحطات توليد
لتوفيرالتيار الكهربائي للمستخدمين كيف تعاملت وزارة
الكهرباء مع تلك الأزمة خاصة في أوقات الذروة وفصل الصيف؟
- بلغت نسبة الزيادة السنوية في الطلب علي الطاقة 5،7%
ونحن مطالبون بتوفير تلك الزيادة وتأمينها سنويا حتي لا
يحدث انقطاع في التيار الأمر الذي دفعنا إلي عمل خطة
إسعافية لإضافة 4500 ميجاوات إلي الخطة الحالية 2002/2007
هذه الخطة بنظام الدورة المركبة بمعني أن العادم الذي يخرج
من التوربينات الغازية يتم استخدامه في توليد الكهرباء
بدون إضافة وقود لذلك كفاءة تلك المحطات عالية جدا، ويتم
توليد 3000 ميجاوات باستخدام الوقود بينما يتم توليد ال
1500 ميجاوات الباقية بدون وقود علي الإطلاق بما يقلل من
انبعاثات تلك المحطات.
-معني ذلك أن هذه خطة طوارئ ولم يتم تنفيذها حتي الآن رغم
وجود أزمة الزيادة علي الطلب؟
- من قال هذا هناك 750 ميجاوات في محطة شمال القاهرة
افتتحها الرئيس مبارك العام الماضي ودخلت الخدمة وتم تشغيل
1000 ميجاوات في النوبارية بالإضافة إلي 500 ميجاوات سيتم
تشغيلها في محطة النوبارية هذا العام أيضا، و500 ميجاوات
للمرحلة الثانية في شمال القاهرة و500 ميجاوات في محطة
طلخا بما يعني إضافة 1500 ميجاوات إلي إجمالي الطاقة
المولدة خلال العام الحالي وبذلك تسير الخطة وفقا لما هو
مخطط لها علاوة علي إضافة محطات جديدة من عام 2007/2012
مثل محطات التبين وغرب القاهرة والكريمات 3، واستكمال
مشروع جديد في النوبارية.
-من أين لكم بالتمويل اللازم لإقامة تلك المحطات خاصة أن
موازنة الدولة خالية من أي مبالغ لإنشاء محطات توليد
الكهرباء؟
- لا مشاكل علي الإطلاق في التمويل وتوفير المبالغ اللازمة
لذلك وكما قلت إن الخطة في عام 2012 تم توفير التمويل
اللازم لها بنسبة 90% مع العلم أننا لا نبذل مجهوداً كبيرا
في هذا الاتجاه بسبب ثقة المؤسسات الدولية في إدارة قطاع
الكهرباء والمناخ السياسي والاقتصادي الذي تعيش فيه مصر
حاليا.
انبهار الممول -هل الثقة كافية لتدفع المؤسسات الدولية مليارات
الدولارات، وإذا كان كذلك فلماذا لا تجد القطاعات الأخري
تمويلا لمشروعاتها رغم أنها تعيش نفس المناخ في مصر؟!
- لا أقصد الثقة التي تعنيها ولكن نجاح قطاع الكهرباء في
تنفيذ جميع مشروعاته في خطوات زمنية قصيرة ينبهر بها
الممول، وبتكلفة لا يمكن مقارنتها مع تكلفة المشروعات
المماثلة في الدول الأخري والالتزام في سداد تلك القروض في
المواعيد المحددة لها دون تأخير دون أن تتحمل موازنة
الدولة جنيها واحدا وحتي لا نجد من يحدثنا عن حقوق الأجيال
القادمة والتي نحافظ عليها في قطاع الكهرباء.
-لابد أن المؤسسات الدولية تراقب عليكم وتتابع كيفية
استخدام أموالها مثلما يحدث في القطاعات الأخري؟
- هو بييجي "يبص" ويكون سعيدا بما يجده في قطاع الكهرباء
وينعكس ذلك علي تقاريرهم وعلي سبيل المثال سيحضر نائب رئيس
بنك الاستثمار الأوروبي يوم الخميس القادم وسوف نذهب به
إلي محطة شمال القاهرة لكي يطمئن وليس للمراقبة، علما بأن
هذا الرجل من حقه الاطمئنان علي الدراسات التي تم تقديمها
إليه لمجرد أنه قدم إلينا القرض الذي طلبناه.
-ما موقف الكهرباء من توفير الطاقة اللازمة للمشروعات
الجديدة مثل قري الظهير الصحراوي وإقامة المصانع وغيرها
خاصة أن تلك الزيادات لم تكن في الحسبان؟
- من وضع الخطة في عام 2022 لديه رؤية بعيدة المدي وهناك
متغيرات سنوية سواء بإضافة مشروعات جديدة أو تأجيل إقامتها
ولا توجد خطة جامدة وكل الترتيبات في قطاع الكهرباء
ديناميكية لمواجهة الجديد وتم تحديد الاستثمارت اللازمة
لتنفيذ برنامج الرئيس مبارك وتوصيل الكهرباء للعشوائيات
وإقامة 1000 مصنع واستصلاح الأراضي وتم تحديد المواعيد
المناسبة لإقامتها حتي تكون الكهرباء متاحة عند الحاجة
إليها.
التصنيع المحلي -ارتفعت أسعار مهمات الكهرباء بنسب تراوحت بين 40 و60%
خلال السنوات الأخيرة الأمر الذي انعكس علي أداء شركات
إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء خاصة في تنفيذ خطط الصيانة
ماذا فعلت الوزارة للتعامل مع تلك الأزمة في ظل سياسة
التصنيع الحالية؟
- اتجهت الوزارة إلي الاعتماد علي التصنيع المحلي الذي
بلغت نسبته 100% من شبكات التوزيع والنقل جهد 66 كيلو
فولت، وجهد 220 كيلو فولت وصلنا فيه إلي نسبة 80% وبلغ حجم
التصنيع المحلي من محطات التوليد 42% بسبب عدم استيعاب
السوق تلك الصناعة والتي تتطلب إقامة 30 محطة توليد سنويا
حتي تكون الصناعة اقتصادية ولا توجد سوي 3 شركات عالمية
فقط هي التي تصنع التوربينات الغازية.
-المحطات التي تعمل بنظام الدورة المركبة لا يتم استغلالها
اقتصاديا في مصر، وهناك اتهامات بأن الشبكة الموحدة لا
تستوعب طريقة عمل تلك المحطات فلماذا يتم إنشاء محطات
منها؟
- الدورة المركبة مثلما أوضحنا لها كفاءة عالية ولا توجد
دولة في العالم تعتمد عليها بنسبة 100% بسبب تفاصيل فنية،
وكل شبكة لها خصائصها طبقا للتأثيرات الديناميكية
والإستاتيكية ولابد أن نمتلك النوعين البخارية والدورة
المركبة ولدينا خطط قائمة لتحقيق أعلي استفادة من تلك
المحطات طبقا لطبيعة الشبكة.
-القراءات الخاطئة للعدادات أصبحت مشكلة مزمنة في قطاع
الكهرباء، ولا يعلم الناس ماذا يفعلون في ظل تطبيق سياسة
ادفع أولا ثم اشتكي؟
- نعترف بوجود أخطاء في هذا المجال ولكننا نعمل علي
تقليلها وهذا واقع لن أستطيع نفيه و-لكن كم حجم الأخطاء
بالمقارنة لخدمة تقدم إلي 21 مليون مشترك نقوم بخدمتهم -
بسيط وأطلب من المواطن في حالة حدوث خطأ الاتصال بأقرب
مسئول كهرباء في منطقته وإذا لم يجد حلا يتصل بي مباشرة
مهما تكن المشكلة بسيطة.
التقدير الجزافي -تكررت الشكوي من عمليات فصل التيار الكهربائي عن
الشقق دون علم السكان وكذلك تقديرات جزافية للعدادات التي
لا تعمل مما يجعل المواطن مرغما علي الدفع ما قولك في ذلك؟
- طلبنا من الناس الذين يغلقون شققهم لفترة ما ويسافرون
خارج أو داخل البلاد بأن يخطروا إدارة الكهرباء التابعين
لها، ولما قارئ العداد يذهب مرة واثنين وثلاثة إلي الشقة
ولم يتمكن من قراءة العداد ويجدها مغلقة ولابد من فصل
التيار عنها حتي نعتبرها مغلقة ولكن في حالة الإبلاغ من
قبل المواطن لن يتم فصل التيار عن العقار خاصة أن فترة
إغلاق الشقة ستكون معلومة لدي شركة الكهرباء.
-بعد أن أصبح القطاع الخاص كلمة السر في كل القطاعات
ومعيار الحكومة الحالية لنجاح مسئوليتها ما موقف وزارة
الكهرباء من ذلك؟
- نقول للقطاع الخاص تعال اعمل مشروعات وبيع للناس ونحن
مستعدون لأن تستخدم الشبكة القومية للتوزيع طبقا للأصول
العالمية المتعارف عليها بأن يدفع قيمة معينة مقابل مرور
التيار في الخطوط التي تتبع الشركات، ولدينا نماذج محدودة
علي ذلك حيث قامت بعض شركات القطاع الخاص في المناطق
النائية بعمل محطات توليد صغيرة وشبكة توزيع محدودة وقاموا
ببيع التيار الكهربائي للمواطنين المتواجدين في تلك
المناطق.
-"البيع" أصبح سياسة معلنة للحكومة وما بين حين وآخر تتسرب
معلومات حول خصخصة شركات الكهرباء وإعدادها لطرح أسهمها في
البورصة فما قولك في ذلك؟
- قانون الكهرباء الحالي يسمح ببيع 49% من أسهم شركات
الكهرباء وتم تحديد ذلك ودراسته منذ تكوين شركات الكهرباء
وطوال الفترة الماضية يجري إعداد كل الشركات لذلك، والأمر
يتطلب عمل أشياء هيكلية بالإضافة إلي تطوير الأداء للحصول
علي عائد مناسب لتلك الشركات، ووصلنا بمحطات التوليد
وشبكات النقل إلي المستوي العالمي ونعمل حاليا في شبكات
التوزيع حتي نصل بها إلي المستوي المطلوب.
-إذن الموضوع عملية وقت ليس أكثر؟
- كما قلت لدينا أشياء يجب تسويتها قبل اتخاذ هذه الخطوة
وحتي تكون السوق المصرية والبورصة مستعدتين لاستيعاب أسهم
شركات الكهرباء والوصول إلي قيمتها الحقيقية.
المحطات النووية -هل لنا أن نعرف بعض هذه الأشياء التي تتحدث عنها؟ أم
أنها تدخل في نطاق الأسرار؟
- ليست أسرارا وعلي سبيل المثال الديون الموجودة علي
الشركات المملوكة للدولة والتي بدأت وزارة المالية في
تسويتها خلال الفترة الأخيرة وقامت وزارة الاستثمار بتقسيط
الديون القديمة علي قطاع الأعمال ويتم حاليا دفع فاتورة
الاستهلاك شهريا حتي نتخلص من الديون.
-كم تبلغ الديون علي الجهات الأخري؟
- 6 مليارات جنيه ديونا لصالح قطاع الكهرباء علي كل الجهات
داخل الدولة وبعد الانتظام في السداد وتنفيذ الخطوات
الأخري لتحسين دخل قطاع الكهرباء سيكون مستعدا لعمليات
الطرح وحتي يقبل رجال الأعمال والشركات علي الاستثمار في
مجالات الكهرباء.
-هل العمالة عائق في سبيل الخصخصة ولماذا لا تطبق الوزارة
خطة وزارة التنمية الإدارية لمعالجة الرسوب الوظيفي؟
- ما يوفره قطاع الكهرباء للعاملين من مزايا لا تجدها في
أي مكان آخر ونحن علي قناعة بأن العاملين يبذلون جهدا
كبيرا لتوفير الكهرباء علي مدار 24 ساعة صيفا وشتاء مما
ساهم في الوصول إلي مستويات الأداء العالمية وأن الوزارة
لا تبخل علي العاملين بها بمزايا عديدة.
-أين البرنامج المصري لتوليد الكهرباء باستخدام المحطات
النووية؟
- لدينا برنامج لإنشاء محطات نووية وفي أواخر السبعينيات
وصل الأمر إلي مرحلة التفاوض علي إنشاء محطة نووية بعد
إعلان وزارة البترول في وقتها أن البترول يكفينا لمدة عشر
سنوات فقط الأمر الذي دفع الكهرباء إلي السعي وعمل خطط
بديلة باستخدام الفحم والطاقة النووية وخلال ذلك وقع حادث
تشرنوبيل مما دفع العديد من دول العالم إلي إعادة التقييم
مثل إيطاليا التي كانت تمتلك محطة نووية ولم تستكمل منذ
الحادث وحتي اليوم.
-بماذا نسمي الموقف الحالي لمصر؟
- نحن مثل الآخرين نقيم وندرس عوامل الأمان ونبحث عن
البدائل خاصة أن ربنا بعث لمصر الغاز الطبيعي الذي يتم فيه
اكتشافات جديدة يوميا.
-عفوا سيادة الوزير لا أفهم؟
- قلت إنه أصبح لدينا مصادر أخري ولذلك تبدلت أولوياتنا
وأصبحت الأولوية الأولي حاليا للغاز الطبيعي الذي يعد من
المصادر النظيفة لتوليد الكهرباء.
- ماذا عن أرض محطة الضبعة؟
- مازالت تتبع وزارة الكهرباء.
-ولم يقترب منها أحد؟
- قلت إنها مازالت تتبع وزارة الكهرباء.
الغاز الطبيعي -العالم يتجه إلي الاعتماد علي الطاقة الجديدة
والمتجددة للحصول علي كهرباء نظيفة وبما أن مصر تتمتع
بوجود تلك المصادر من الرياح والشمس هل تم التفكير في
الاستفادة منها واستخدامها في توليد الكهرباء؟
- استراتيجية الكهرباء تعتمد علي وجود طاقات متجددة ولدينا
حاليا 145 ميجاوات يتم توليدها بواسطة الرياح وضخها في
الشبكة القومية ونعمل حاليا علي توليد 205 ميجاوات وفي شهر
أكتوبر القادم سيتم توصيل 85 ميجاوات إضافية في منطقة
الزعفرانة إلي الشبكة الموحدة، ولدينا أطلس للرياح يحدد
المناطق التي يمكن إقامة محطات لتوليد الكهرباء فيها
ووجدنا أن منطقة الزعفرانة وجبل الزيت من أكثر المناطق
صلاحية لذلك، وبدأت مصر في إنشاء أول محطة شمسية لتوليد
الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط بقوة 150 ميجاوات تعمل
ليلا بالغاز الطبيعي ونهارا بالطاقة الشمسية.
-نسمع عن مشروعات الربط الكهربائي بين مصر والدول العربية
فهل هناك جديد في هذا المجال؟
- الأسبوع الماضي حضر وزير الطاقة اللبناني وأخبرنا أن شهر
نوفمبر القادم سيشهد اتمام الربط بين سوريا ولبنان وبذلك
يصبح الربط في المشرق العربي بين مصر والأردن، وسوريا،
ولبنان وبالنسبة لتركيا تم الانتهاء من ترتيبات الربط مع
سوريا خلال العام الحالي، ولم يبق في المغرب العربي سوي
الربط بين تونس وليبيا وهي الآن تحت التجربة حتي يتم
التوفيق بين الشبكتين ومن المنتظر أن تنتهي خلال 6 شهور
وبذلك يكون الربط في المغرب العربي بين مصر وليبيا وتونس
والجزائر والمغرب ثم اسبانيا0
-الربط الكهربائي يعني لدي المواطن تصدير الكهرباء ما
حقيقة ذلك وهل هناك جوانب أخري لا نعلمها؟
- الربط الكهربائي له شقان الأول خاص بأمان الشبكات
والثاني اقتصادي بمعني أنه عندما تحدث مشكلة لدولة ما تقوم
بنجدتها الدولة الأخري التي ترتبط معها، بالنسبة للجانب
الاقتصادي يتعلق بانخفاض تكلفة التوليد في بعض الدول وكذلك
عدم وجود مصادر توليد في دول أخري ويفيد الربط في تسهيل
عمليات تصدير الكهرباء خاصة في أوقات الذروة وهو ما تقوم
به مصر حيث نصدر احتياطي الشبكة الموحدة إلي الدول
المجاورة وهذا الاحتياطي مقنن عالميا وعند حدوث أي طوارئ
أمنع تصديره فورا.
الربط الشامل -هناك اتهامات بأن الكهرباء تستخدم الغاز والبترول
المدعمين في توليد الكهرباء وتصديرها فما قولك في ذلك؟
- نصدر الكهرباء بالأسعار العالمية للوقود والتي يتم
تحديدها يوميا ومطلوب مني 1200 ميجاوات من أجل الاستهلاك
المحلي ودعم الوقود موجه لدعم المواطن والاستهلاك المحلي
فقط.
-تحدثت عن الربط مع المشرق والمغرب العربي ولم تذكر باقي
الدول العربية وسمعنا عن مسئولين سعوديين حضروا إلي
القاهرة لمناقشة الربط الكهربائي، ما حقيقة ذلك؟
- هذا الكلام حقيقي ويعد الربط السعودي المصري نموذجا
ممتازا لأن الذروة هناك وقت الظهر وأوقات الذروة في مصر
ليلا لذلك يمكن أن يأخذ مني نهارا ويعطيني الكهرباء ليلا
وبذلك تتحقق فوائده علي مدار 24 ساعة الأمر الذي يوفر
لدينا استثمارات كبيرة بالإضافة إلي أن هناك مشروعاً للربط
الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي وسيتم فعلا بداية
من شهر أكتوبر القادم وبذلك يتم الربط بين كل الدول
العربية.
-لماذا لم تناقش القمة العربية الأخيرة أي أعمال خاصة
بالكهرباء؟
- لا توجد موضوعات كهربائية ملحة خاصة أن القمة هي التي
طرحت موضوعات الربط الكهربائي الشامل والذي نعمل به حاليا.
-هناك ضرورة لإتمام مشروعات الربط الكهربائي مع دول حوض
النيل وسمعنا كثيرا عن زيارات ولقاءات ومشاورات ولم يتم
شيء حتي الآن، هل هناك موانع ومتي يتم الربط الإفريقي؟
- لدينا مشروعات ربط مع دول حوض النيل الشرقي ودول حوض
النيل الجنوبي وتم اختيار استشاري لعمل الدراسات اللازمة
وبعدها يتم البحث عن توفير التمويل للمشروعات، وكما تعلم
فإن القارة الإفريقية لديها مساقط مائية تزيد عن حاجتها
ورغم ذلك متوسط إتاحة الكهرباء حاليا في إفريقيا لا يزيد
علي 20% وهناك دول تبلغ الكهرباء بها 2% فقط، بينما مصر
99% من حجم السكان وكان هناك مؤتمر الأسبوع الماضي تم
الاتفاق فيه علي تشكيل لجنة للمساعدة علي كيفية الاستفادة
من المساقط المائية في توليد الكهرباء النظيفة لتلبية
احتياجات القارة السمراء.