يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1273 (5 - 12) ابريل 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

بعد تعليمات وزير التنمية الإدارية:

 
 

توتر بين أكثر من 5 ملايين من العاملين في الدولة

 
 

سامي فهمي

 

  تسود حالة من التوتر بين العاملين في كل الأجهزة الحكومية بعد التعليمات التي أصدرها د. أحمد درويش بالاستنفاد الإجباري للإجازات المتراكمة لتخفيض البدل النقدي المستحق للعاملين عن هذه الإجازات .. مبرر تعليمات الوزير هو المشاكل المترتبة عن عدم حصول العامل علي "كل" أيام الإجازة الاعتيادية المقررة سنويا، بناء علي رغبة العامل أو لحاجة العمل، و"تراكم" رصيد الإجازات المستحقة من عام لآخر وتنشأ المشاكل بتجاوز رصيد الإجازات 120 يوما، وعندما يصل العامل لسن المعاش يتقدم لصرف مقابل نقدي لرصيد إجازاته التي لم يحصل عليها حسب نص المادة 65 من قانون العاملين المدنيين بالدولة، ترفض جهة الإدارة صرف مقابل نقدي لما يزيد علي 120 يوماً من رصيد الإجازات، نتيجة لوصول رصيد الإجازات لبعض العاملين لأكثر من 400 يوم، فيلجأون لإقامة دعاوي قضائية لصرف المقابل النقدي كاملا عن كل رصيد الإجازات.
طلب الوزير من كل إدارات شئون العاملين بوحدات الجهاز الإداري وضع خطة للإجازات الاعتيادية بما يضمن حصول كل العاملين علي الإجازات، وعدم حجب الإجازة الاعتيادية بدواعي مصلحة العمل، وحظر رفض الوحدات الإدارية لطلب العاملين الراغبين في الحصول علي إجازة من إجازاتهم المقررة، أكد الوزير أنه لا يجوز لجهة الإدارة حرمان العامل من الاستفادة برصيد إجازاته المتراكمة من سنوات سابقة مادام قد تقدم بطلب الحصول عليها دون إخلال بالقانون.
تقضي المادة 65 من قانون العاملين بعدم جواز حصول العامل علي إجازة اعتيادية من رصيد إجازاته المتراكمة بما يجاوز 60 يوما في السنة بالإضافة إلي إجازاته الاعتيادية المستحقة عن تلك السنة.
لمواجهة عدم تقدم بعض العاملين بطلبات للحصول علي الإجازات، لرفع رصيد إجازاتهم أملا في زيادة قيمة المقابل النقدي، شدد الوزير علي ضرورة إثبات الامتناع الإرادي والطوعي بملف العمل للعاملين الذين لا يرغبون في استنفاد إجازاتهم المقررة، يهدف الوزير لدفع العاملين للحصول علي أكبر قدر من الإجازات حتي لا يتضخم رصيد الإجازات المستحق عنها مقابل نقدي، كما أن إثبات "الامتناع" بملف الخدمة يسحب من العامل مبررا قويا أمام المحاكم لاستحقاقه صرف المقابل النقدي عن كل رصيد إجازاته بدعوي رفض جهة العمل حصوله علي إجازاته لصالح العمل.

بالذوق أو بالتعليمات!!
الإجراءات السابقة قد تساهم علي المدي البعيد، في تخفيض رصيد الإجازات خاصة للعاملين الذين مازالت أمامهم سنوات عديدة في الخدمة، أما بالنسبة للعاملين الذين سيحالون للتقاعد خلال عام أو عامين، ويحملون معهم رصيد إجازات كبيرا، فقد قرر الوزير "منح" العامل الذي بلغ السنة السابقة علي السن المقررة قانونا للتقاعد، إجازته السنوية كاملة بالإضافة إلي 60 يوما أخري من رصيد إجازاته المتراكمة هذه التعليمات تعني إجبار العامل علي استنفاد إجازاته حتي لا يرتفع رصيد إجازاته وما يترتب علي ذلك من استحقاقه لمقابل نقدي، فإذا كان الأصل أن الجهة الإدارية "تمنح" العامل الإجازة إلا أن هذا "المنح" يتم بناء علي رغبة العامل وطلبه الحصول علي إجازة، ولا يجوز إطلاقا إجبار العامل علي الإجازة ومنحه إياها دون أن يتقدم بطلب، بالمثل لا يجوز أيضا إجبار العامل علي الحصول علي 60 يوما من رصيد إجازاته المتراكمة، وهو الحد الأقصي الذي يمكن للعامل الحصول عليه من رصيد إجازاته في السنة الواحدة، فالمادة 65 من القانون التي أتاحت للعامل الحصول علي 60 يوما من لرصيد، جاء في مطلع نصها أنه "لا يجوز" أن يحصل العامل علي إجازة اعتيادية من رصيد إجازاته أكثر من 60 يوما، بما يعني أن القانون يقيد هذا الحق ب 60 يوما فقط لا أكثر، ثم تأتي تعليمات الوزير لتجعل جهة الإدارة تجبر العامل أو تمنحه دون رغبته الحد الأقصي المقرر من رصيد إجازاته!! إذن فالتعليمات تخالف بشكل واضح القانون أو علي وجه الدقة تقتنص عبارات من القانون لتضعها في سياق يتناقض مع أهدافه، كل ذلك من أجل الحد من صرف المقابل النقدي لرصيد الإجازات، الذي فيما يبدو أرهق ميزانية الدولة!!
تصل التعليمات بعد ذلك إلي مرحلة الاستهانة بحقوق العاملين، وممارسة شكل من أشكال البطش الإداري، فإذا لم يرغب العامل في الحصول علي "هبة" جهة الإدارة بإجباره علي الحصول علي إجازته الاعتيادية كاملة ومعها 60 يوما من رصيد إجازاته المتراكمة، يسقط حقه في هذه الإجازات، ويتم خصمها تلقائيا من رصيد إجازاته "فيما يزيد علي أربعة شهور" الأمر لا يعني سوي تقليص رصيد الإجازات للعاملين حتي لا يتجاوز أبدا 120 يوما، بكل السبل والوسائل بالذوق أو بالعافية أو بالتعليمات!!

ضبط وربط
لإحكام السيطرة، تنبه علي إدارات شئون العاملين بفتح سجل خاص لتدوين الإجازات الاعتيادية المستحقة للعاملين من شاغلي مختلف الدرجات المالية والمجموعات النوعية للوظائف، ومراعاة تحديث هذا السجل في آخر كل عام، وشملت التعليمات ضرورة التأشير بسجل الإجازات بالمدد التي حصل عليها العامل من إجازاته الاعتيادية من واقع الطلبات التي تقدم بها، وخصم الإجازات التي يحصل عليها العامل من رصيد الإجازات السنوي المستحق، مع تحديد القدر المتبقي من إجازات العامل التي لم يحصل عليها عن كل سنة، وترحيلها إلي السنة التالية لها، لتظهر بوضوح جملة الرصيد المتراكم من الإجازات عن السنوات السابقة في مكان مستقل بسجل الإجازات..
ألزمت التعليمات إدارات شئون العاملين بالاحتفاظ بصورة طبق الأصل من طلبات الحصول علي الإجازات بملف الخدمة الوظيفية للعامل، سواء المؤشر عليها بالموافقة علي الإجازة أو عدم الموافقة، في حالة عدم الموافقة للضرورة القصوي يجب توضيح مبررات الرفض مع تحميل وحدات شئون العاملين المسئولية كاملة، يعد تقرير سنوي للسلطة المختصة بشأن موقف أرصدة الإجازات لكل عامل من العاملين بالوحدة الإدارية، وإجراء تفتيش دوري لملفات العاملين للتأكد من الالتزام عند التنفيذ، وتقرر عدم حرمان العامل من الحوافز الشهرية في حالة التصريح له بإجازة، بحيث لا يؤثر حصول العامل علي الإجازة علي صرف الحوافز المقررة.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة