نزيف أموال الدولة مستمر.. والمستفيدون لصوص البنوك - 4
50 مليون جنيه لتغطية رجل أعمال هارب
محمد النجار
بدأ بنك القاهرة في سداد سندات "لكح جروب"، والتي تصل
قيمتها إلي 400 مليون جنيه، بالإضافة إلي الفائدة علي
السندات بواقع 33.28 جنيه للسند عن العام الماضي علاوة علي
القيمة الإسمية للسند البالغة ألف جنيه، وهو ما سيؤدي إلي
تحمل بنك القاهرة المملوك للدولة، وبالتالي خزينة الحكومة،
قيمة تزيد علي 450 مليون جنيه هي قيمة السندات بالإضافة
لفوائدها البالغة حوالي 50 مليون جنيه بعد هروب رجل
الأعمال رامي لكح مالك الشركة إلي خارج البلاد منذ عدة
سنوات. ويأتي قيام بنك القاهرة "مجبرا" علي سداد قيمة
السندات، بعد أن ضمن سداد السندات وقت الإصدار في فبراير
عام 1999، وهي الفترة التي شهدت عمليات الفساد المصرفي،
وهروب عدد كبير من رجال الأعمال بعد أن استولوا علي قروض
ضخمة من عدد من البنوك، أغلبها بنوك قطاع عام بالإضافة إلي
بنكي النيل ومصر إكستريور.
ورغم تحذير العديد من الخبراء للمسئولين في البنك من ضمان
سندات "لكح" لأن الضامن يتحمل مسئولية التسديد في حالة
تعثر العميل أو هروبه - إلا أن البنك أقدم علي ضمان
السندات، بل واشتري أغلبها نظرا لعدم إقبال صناديق
الاستثمار والمؤسسات المالية الأخري علي الشراء، وتسبب ذلك
في التزام البنك بسداد السندات في فصل آخر من فصول الفساد
تحملت بسببه خزينة الدولة قيمة الإصدار بالكامل.
وكان رامي لكح قد حصل علي قروض تتجاوز قيمتها 5.1 مليار
جنيه من البنوك المصرية، بينما لم تتعد أصول شركاته
المليار جنيه، نتيجة لعدم التزام البنوك بقواعد السلامة
المصرفية وقواعد بازل في إقراض عميل واحد بما يزيد علي
رأسمال البنك ويعتبر ضمان إصدار السندات بمثابة إقراض
للعميل.