تصريحات مبارك تؤكد الاتجاه إلي التوريث: ماذا قال مبارك؟
بقلم نبيل زكى
هل صحيح أن علاج مشكلة الأحزاب السياسية في مصر هو أن تضم
إلي صفوفها أجيالا جديدة؟ أم أن هذه الأجيال الجديدة لن
تأخذ التعددية بجدية ما لم يوضع حد نهائي لنظام الحزب
الواحد ورئاسة رئيس الدولة للحزب الحاكم وفتح جميع الفرص
أمام هذه الأجيال الجديدة بحيث تتساوي مع فرص أي مسئول في
مصر حتي لو كان نجل رئيس الجمهورية0 ومع ذلك فلم يحدث أن
هاجم أحد دخول أجيال جديدة للحزب الحاكم00إلا إذا كان
الرئيس يقصد بهذه "الأجيال الجديدة" شخصا بعينه0
بمناسبة الحديث عن الأحزاب00 فقد قدم الرئيس حسني مبارك
شهادة موضوعية عندما قال إن حزب التجمع متماسك علي خلاف
أحزاب أخري0 غير أن تصريحات الرئيس للسيدة جيزيل خوري
(قناة العربية) تشتمل علي قضايا كبري خلافية لابد من طرحها
للنقاش العام0
قال الرئيس مبارك في تصريحاته لقناة "العربية" إن توريث
الحكم في مصر ليس وارداً أبداً، وأنه لكي يجعل الرئيس كل
واحد مستريحاً، قام بتغيير المادة 76 من الدستور، فأصبح
انتخاب رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر من الشعب
وليس من البرلمان، وأصبح في الإمكان أن أي واحد يرشح نفسه
وينتخبه الشعب00 فموضوع مبدأ التوريث انتهي0
وإلي هنا ينتهي أيضا تصريح الرئيس بشأن قضية التوريث0 ولو
لم يربط الرئيس بين "نهاية التوريث" وبين تغيير المادة 76
من الدستور00 لما تجددت الشكوك مرة أخري0 فالنص الجديد
للمادة 76، بعد تعديلها، يؤكد الاتجاه إلي التوريث وليس
العكس0
فكلنا يعرف أنه لا يوجد حزب سياسي شرعي في مصر00 قادر في
ظل الأوضاع الحالية التي يحتكر فيها الحزب الحاكم السلطة
بصورة أبدية، ويندمج فيها هذا الحزب الحاكم بأجهزة الدولة
الإدارية والأمنية والتنفيذية، علي الحصول علي نسبة الخمسة
في المائة من الأصوات في كل من مجلس الشعب ومجلس الشوري0
الساحة خالية ولما كان رئيس الجمهورية هو نفسه رئيس الحزب الحاكم00
فإن نتائج التصويت تصبح محسومة سلفاً0 ولما كان هذا الحزب،
الذي يحتكر الثروة والسلطة، ويهيمن علي كل مناحي الحياة قد
تشكل في الأصل من موقع السلطة00 فإن كل أصحاب المصالح
يحتشدون تحت رايته0
وفي ظل انعدام تكافؤ الفرص والشروط المانعة والتعجيزية
للمادة 76 المعدلة تصبح الساحة خالية أمام الحزب الحاكم
لكي يرشح من يشاء لمنصب رئاسة الجمهورية0
والنجم الوحيد "الساطع" في الحزب الحاكم هو ابن رئيس
الجمهورية، الذي يمثل "الأجيال الجديدة" وفقاً للتعبير
الرسمي الشائع0
وإذا تلفتنا حولنا بحثا عن أي شخصية أخري في الحزب الحاكم
يمكن أن تتجاسر علي ترشيح نفسها أو تملك من القوة والتأييد
والنفوذ ما يملكه ابن رئيس الجمهورية00 فإننا لن نجد شخصاً
واحداً0
صاحب كل الفرص وإذا كان الشعب يختار "من ترشحه الأحزاب"، علي حد
تعبير الرئيس، فإننا لا نجد أمامنا سوي حزب واحد وحيد، ولا
نجد في داخل هذا الحزب الوحيد من تصعد أسهمه بسرعة
صاروخية، وتتاح له كل الفرص في وسائل الإعلام، سوي شخص
واحد00 لا سواه0
والدليل علي ذلك من أقوال الرئيس نفسه0
فعندما سألته جيزيل خوري عن احتمال أن يتولي جمال مبارك
منصب الأمين العام للحزب الحاكم بعد صفوت الشريف، قال
الرئيس :
"ما افتكرش جمال مبارك يحب يمسك أمين عام الحزب"0
أي أن تولي هذا المنصب يتوقف علي رغبة جمال مبارك، ومدي
اهتمامه بأن يتولي هذه المسئولية0 أما أعضاء الحزب00 فلا
شأن لهم في هذا الأمر0 المهم أن يحب جمال مبارك أن "يمسك"
بهذا الموقع بصرف النظر عن أي اعتبارات أخري0
وقد لا يحب هذا الأمر الآن، ثم يحبه غداً00 من يعلم؟ فكل
شيء يتوقف علي نشوء أو نمو الرغبة لدي الأمين العام
المساعد للحزب الحاكم الذي اعترف في حديث تليفزيوني سابق
مع "لميس الحديدي" في القناة الأولي المصرية بأنه لو لم
يكن ابن رئيس الجمهورية لما اتيحت له الفرصة لكي يشغل كل
المواقع التي يشغلها في الوقت الحاضر، ولا عزاء لكل شباب
مصر ونوابغها وعباقرتها ورموز حركتها الوطنية0
دور في المسرحية المهم أن الرئيس مبارك يعتبر أن تعديل المادة 76 ينهي
موضوع التوريث في مصر0 والحقيقة أن هذا التعديل يفتح الباب
علي مصراعيه للتوريث، لأنه يغلق الأبواب أمام دخول منافسين
إلي الحلبة0
والذي انتهي هو موسم الاستثناء لرؤساء الأحزاب الأخري0
وأصبح الحزب الحاكم يتمتع بالهيمنة المنفردة المطلقة التي
تتيح له فرصة احتكار منصب رئيس الجمهورية0
ولا مانع- من باب مراعاة الشكليات والاستهلاك الخارجي - من
أن يرشح الحزب الحاكم منافسا صوريا يلعب دوره في المسرحية
الانتخابية لكي لا تتخذ المهزلة شكل العودة أو الارتداد
إلي نظام الاستفتاء!
اجتهاد وتجئ تصريحات مبارك، التي تؤكد تشبثه بالنص الجديد
للمادة 76، في وقت كان العدد الأكبر من المواطنين يأملون
فيه أن يراجع الحكم موقفه فيما يتعلق بهذه المادة التي
تصادر إمكانية تحقيق تقدم سياسي في هذا البلد0
ومن هنا نستطيع أن نجتهد لتفسير تصريحات مبارك لقناة
"العربية" علي النحو التالي:
مادامت السلطة قد قامت بتعديل المادة 76، علي النحو الذي
إرادته، فإن التوريث لم يعد يسمي توريثاً!
ومادام "أي واحد يرشح نفسه" و"الشعب ينتخبه"000 فإن الحزب
الحاكم يحق له أن يرشح ابن رئيس الجمهورية و"ينتخبه
الشعب"، فلا يصبح هناك مجال للحديث عن التوريث!! والفضل في
ذلك كله لتعديل المادة 76(!)
لقد أراد الرئيس مبارك أن يقول لنا أن علينا أن نكف عن
حديث التوريث بعد تعديل المادة 76، لأن من يرشحه الحزب
الحاكم و"ينتخبه الشعب" لن يكون وريثاً، حتي لو كان ابن
رئيس الجمهورية الذي أصبح قطباً في الحزب الحاكم وصانع
قراراته بحكم صلة الدم التي تربطه برئيس الجمهورية.
أما عن حكاية أن جمال مبارك لا توجد لديه النية أو الرغبة
في ترشيح نفسه لمنصب الرئيس، فإن حلها في غاية السهولة،
وهو أن يمارس الحزب الحاكم الضغوط علي شخصه ويصطنع بعض
المظاهرات في الشارع لمطالبته بأن يرشح نفسه لاستكمال
"المسيرة" ولفتح الطريق أمام "الأجيال الجديدة"، وحرصا علي
حماية "الحركة الإصلاحية" (!!) و"الفكر الجديد"!.
وليس من المستحيل.. علي هذا الذي لا تتوافر لديه النية أو
الرغبة في المنصب.. أن يستجيب "لضغوط حزبية" و"شعبية"
مفتعلة أو مصنوعة في الوقت المناسب.
الطوارئ الدائمة هل يمكن الفصل بين هذا السيناريو المفترض وبين كارثة
تمديد حالة الطوارئ في بلادنا؟.
منذ حوالي شهر ونصف الشهر، حذر كاتب هذه السطور في نفس هذا
المكان من تجديد العمل بقوانين الطوارئ بحجة أن الحكومة لم
تفرغ من إعداد قانون مكافحة الإرهاب.
وها هو شهر مايو يقترب، وهو موعد انتهاء حالة الطوارئ..
الممددة منذ ثلاث سنوات.
لسنا مجرمين! وكل من يتابع التصريحات الرسمية يلاحظ أن الرئيس مبارك
يدافع عن قانون الطوارئ بصفة مستمرة.
فهو قانون "لا تخاف منه سوي جماعات الإرهاب" ثم إن مصر طول
عمرها تعيش في ظل الطوارئ.. فلماذا نغضب أو نحتج - نحن
المحكومين - بسبب استمرار الطوارئ التي نخضع لها منذ سنة
1923؟!.
ورغم أنه ليس صحيحا - من الناحية التاريخية - أن قانون
الأحكام العرفية أو قانون الطوارئ توقف فقط لمدة سنة ونصف
السنة أيام الرئيس السادات.. إلا أن تصريحات الرئيس مبارك
توحي لنا بأن الحياة في ظل الطوارئ هي الوضع الطبيعي
المعتاد الذي لا يصح الشكوي منه.
وحيث إن "إللي بيخاف من قانون الطوارئ هو اللي عايز يرتكب
جرائم".. فلماذا الإلحاح علي إلغاء الطوارئ؟!!
عفوا.. سيادة الرئيس نحن لا نريد أن نرتكب جرائم، ومع ذلك نطالب بضرورة
إلغاء الطوارئ حتي لا يعيش المواطن المصري طوال حياته في
ظل أسوأ الإجراءات الاستثنائية التي تعطل القوانين العادية
وتجعل من كل مخبر في الشرطة صاحب حق في اعتقال أو احتجاز
أو إهانة وامتهان كرامة أي مواطن وتعذيبه.
وكل من يستعرض تاريخ مصر الحديث يكتشف أن أبشع جرائم
الإرهاب وقعت في ظل الطوارئ، وأن المخدرات "التي يقال إن
الطوارئ ضرورية لمقاومتها" انتشرت بصورة لم يسبق لها مثيل
في ظل الطوارئ أيضا.
لماذا.. الانتظار؟ ثم.. أين وثيقة مكتبة الإسكندرية الصادرة منذ ثلاثة
أعوام، والتي تفاخر بها الرئيس أثناء زيارته للولايات
المتحدة في عام 2003؟ ألم تكن تنص علي إلغاء حالة
الطوارئ؟.
وأين الوعد بإلغاء الطوارئ الذي جاء في برنامج الرئيس
الانتخابي؟.
لقد مضت سبعة أشهر من الولاية الخامسة للرئيس ومازالت
الطوارئ مفروضة، ويستعد الحكام لتمديدها في الشهر القادم؟.
دفاع الرئيس مبارك عن ضرورات وفوائد الطوارئ يدفعنا إلي
استنتاج منطقي.
أن قانون مكافحة الإرهاب، الذي يفترض أن يحل محل الطوارئ
سيكون بمثابة طوارئ دائمة.
وقد وضع الرئيس مبارك نفسه - بتصريحاته المشار إليها -
الحيثيات اللازمة لجعل قانون مكافحة الإرهاب أكثر تشددا من
الطوارئ الحالية!.
ولم يشرح لنا مبارك السبب في أن قانون مكافحة الإرهاب سوف
يستغرق إعداده حوالي سنتين!.
لماذا يسارع ترزية القوانين إلي إعداد مشروعات قوانين في
لمح البصر لكي يتم إقرارها بسرعة البرق عند اللزوم (؟)
والآن علينا أن ننتظر عامين بلا مبرر؟.
في الغرف المغلقة هل هناك دوافع غير معلنة لهذا التأخير.. منها، مثلا،
أن المطلوب هو استمرار الطوارئ خلال العامين القادمين
لأسباب لا علاقة لها بالإرهاب أو بالمخدرات؟.
وهل هناك ارتباط بين عملية انتقال السلطة وبين ضرورة
استمرار الطوارئ؟.
المؤكد أن هناك أشياء خافية علي الرأي العام، ولا يعرفها
سوي أصحاب تعديل المادة 76 والذين يفهمون ويدركون "الحكمة"
من وراء استمرار الطوارئ (!) ومنافعها العديدة!.
وقد أصبح ما يسمي ب "التعديلات التشريعية والدستورية
الموعودة" موضوع نقاش في الغرف المغلقة بعيدا عن الرأي
العام.
ويحرص المسئولون علي استخدام عبارات مخففة من شأنها تخفيض
سقف توقعات الجماهير، مثل عبارة "التوازن بين السلطات"
بدلا من توسيع سلطات البرلمان في الرقابة والمحاسبة
والمساءلة وسحب الثقة، وبدلا من توسيع اختصاصات مجلس
الوزراء علي حساب السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية.
وتشير الدلائل إلي أن حكاية "الإصلاح السياسي" تتواري إلي
الخلف ولم تعد محور اهتمام أو موضوعا في جدول أعمال الحكم،
ويكفي أن "مسيرة الحرية شغالة من زمان".
أوهام ساذجة وعلي هؤلاء الذين مازالوا يتوهمون في العالم العربي أن
الولايات المتحدة الأمريكية ستحقق لهم الديمقراطية أن
يفيقوا من غيبوبتهم، لسببين:
أن واشنطن لم تكن في أي يوم من الأيام تريد الديمقراطية في
أي دولة عربية، وإنما استخدمت هذا الشعار لتبرير العدوان
والغزو والاحتلال.
أن واشنطن أدركت بعد فوز حركة حماس في فلسطين أن مجرد
الحديث عن انتخابات حرة ونزيهة يمكن أن يشكل مغامرة تعرض
المصالح الأمريكية - الإسرائيلية للخطر.
ولم يعد أمام هؤلاء سوي الاعتماد علي الجهود الشعبية،
لانتزاع الحقوق الديمقراطية من أنظمة الحكم القائمة.
التحرر ليس "مصيبة" في رد الرئيس مبارك علي سؤال جيزيل خوري حول ماذا يحدث
لو انسحب الأمريكيون من العراق الآن؟ قال إنها ستكون
مصيبة، وطبقا للنص الرسمي للحديث، فإن الرئيس قال إنها
ستكون كارثة لأن الحرب سوف تشتعل أكثر بين العراقيين
وبعضهم البعض، وسيكون العراق مسرحا لحرب أهلية بشعة،
وتشتعل العمليات الإرهابية ليس في العراق فقط، وإنما في
أماكن كثيرة جدا.
والرئيس مبارك يعرف أن خروج قوات الاحتلال الأجنبية
وانسحابها من أي بلد سبق أن شنت عليه عدوانا مسلحا لا يمكن
أن يكون "مصيبة" أو "كارثة" وإنما تحررا.
والرئيس مبارك يعلم أن سلطة الاحتلال في العراق تريد أن
تخلق انطباعا بأن استمرار وجود القوات الأجنبية علي الأرض
العراقية ضروري لمنع انفجار حرب أهلية.
وفي موضع آخر من تصريحات الرئيس لقناة "العربية" يقول - هو
نفسه - إن العراق يعيش حربا أهلية مع وجود الاحتلال، إذن..
فقد اشتعلت الحرب الأهلية في ظل هذا الاحتلال.. فكيف
ستشتعل بعد انسحاب المحتلين، ربما يقصد الرئيس أنها سوف
تتفاقم، ولكن الرئيس يعرف أنه لم تكن هناك أي بوادر لحرب
أهلية قبل الاحتلال الأجنبي، مما يعني أن هذه الحرب نتاج
للاحتلال أو من صنع وتدبير وتخطيط المحتلين حتي يقتل
العراقيون بعضهم بعضا بدلا من الدخول في مواجهة اجماعية ضد
قوات الاحتلال، وهذا ما يؤكده الكثيرون من الساسة في
العراق.
البلاء الأعظم والمفترض أن يطالب الرئيس مبارك بإنهاء الاحتلال
الأجنبي للعراق علي أن تتولي الأمم المتحدة الإشراف علي
مرحلة الانتقال في الفترة ما بين الانسحاب وتسليم السلطة
إلي الممثلين الحقيقيين للشعب العراقي.
والرئيس مبارك يعرف أيضا أن المحتلين هم الذين وضعوا في
الدستور، الذي تمت صياغته تحت إشرافهم، أسسا وركائز وقواعد
التقسيمات الطائفية والعرقية والمذهبية والقومية في
العراق.
ولا يمكن أن يكون الاحتلال الأجنبي هو وسيلة منع "المصيبة"
أو "الكارثة"، بل إن هذا الاحتلال ذاته هو المصيبة
الحقيقية والبلاء الأعظم ومصدر كل الشرور والمآسي التي
يعاني منها العراقيون منذ ثلاث سنوات.
الشيعة وإيران وجاءت إشارة الرئيس مبارك إلي الشيعة وإصدار حكم مطلق
بأن أغلب الشيعة "ولاؤهم لإيران".. غير موفقة، لأنها تعني
أن شريحة كبري من الشعب العراقي، ومن مواطني دول الخليج،
ليسوا علي ولاء لوطنهم، وهي تهمة تسببت في ردود فعل غاضبة
في العراق ولبنان والكويت ودول الخليج.
ماذا عن دور الشيعة اللبنانيين مثلا في مقاومة الاحتلال
الإسرائيلي وتحرير جنوب لبنان؟ وكان محمد مهدي كبة "شيعي"
مؤسس أول حزب قومي عراقي بعد الاستقلال، كذلك كانت أول
حركة وطنية واسعة في الثلاثينيات تعمل من أجل التحرير
والديمقراطية في العراق بقيادة جعفر أبوالتمن، وهو شيعي.
بل إن أغلبية الجنود العراقيين الذين قاتلوا في الحرب
العراقية ضد إيران من الشيعة.
وعندما يقول المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان
عواد إن ما قصده الرئيس هو "التعاطف الشيعي مع إيران
بالنظر لاستضافتها للعتبات المقدسة"، فإنه يقع في خطأ
فادح، لأن أهم العتبات المقدسة لدي الشيعة توجد في العراق،
وليس في إيران.