يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1273 (5 - 12) ابريل 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لليسار در

 
 

الصحافة واغتيال السمعة

 
 

حسين عبدالرازق

 

 
أشعر بقلق حقيقي مما يجري اليوم في الصحافة المصرية وأجهزة الإعلام، خاصة في تغطيتها أخيرا لما حدث في حزب الوفد، والصراع داخله والطريقة المؤسفة الذي تطور إليها هذا الصراع.
ووجهت النيابة العامة إلي د. نعمان جمعة وأحمد ناصر وآخرين تهم الشروع في القتل وإحراز وحيازة أسلحة نارية وحيازة ذخائر دون ترخيص، وحرق عمدي، وتخريب عمدي في منشآت عامة وبلطجة وترويع آمنين والتجمهر بقصد ارتكاب تلك الجرائم وحيازة مفرقعات واستخدامها، وأمرت النيابة بحبسهم أربعة أيام علي ذمة التحقيق، مددت بعد ذلك إلي 45 يوما.
وقد ينتهي التحقيق إذا جري علي أسس قضائية بحتة إلي عدم ثبوت التهم والإفراج عن د. نعمان جمعة أو إحالته للمحاكمة، التي قد تحكم بالبراءة أو الإدانة.
ومن الطبيعي أن تهتم الصحف وأجهزة الإعلام المصرية والعربية والعالمية بما جري في الوفد وبتحقيقات النيابة ومعاملة المتهمين من قبل الشرطة والنيابة وإدارة السجن، فالدكتور نعمان جمعة ليس مجرد شخص عادي لا تهم أخباره إلا أسرته وربما جيرانه، بل هو شخصية عامة تقول سيرته الذاتية إنه من مواليد شبين الكوم 1934 أي أنه في الثانية والسبعين من عمره الأخ الأصغر لعشرة إخوة "5 بنات و5 أولاد،" وانضم إلي الطلبة الوفديين وهو في الرابعة عشرة من العمر وشارك في المظاهرات المعادية للاستعمار والمطالبة بجلاء الاحتلال الإنجليزي عن مصر، وبعد تخرجه عمل في سلك النيابة العامة وعندما تعرضت مصر للغزو الإسرائيلي البريطاني الفرنسي "العدوان الثلاثي" في أكتوبر 1956 تطوع وكيل النائب العام وعمره 22 عاما في صفوف الفدائيين، ووقع في أسر قوات العدوان الإسرائيلي في سيناء وأفرجت عنه القوات الدولية بعد شهرين، سافر بعدها إلي باريس وحصل علي درجة الدكتوراة في القانون وعمل لمدة 10 سنوات محاضرا بنفس الجامعة، ثم عاد لمصر ليعمل أستاذا بكلية الحقوق وينتخب عميدا لكلية الحقوق جامعة القاهرة مرتين متتاليتين، وكان واحدا من المحامين الذين خاضوا معركة عودة حزب الوفد للحياة بعد أزمة 1978، إلي أن عاد الوفد عام 1984.
وفي ظل زعامة فؤاد سراج الدين للوفد أصبح د. نعمان جمعة نائبا لرئيس حزب الوفد إلي أن انتخب رئيسا للوفد في انتخابات تعددية تنافسية خاضها 4 من قادة الحزب بعد رحيل فؤاد سراج الدين، وخاض د. نعمان جمعة انتخابات رئاسة الجمهورية عام 2005 بقرار من حزب الوفد، وفتح أبواب الوفد للقاء الأحزاب والقوي السياسية والحركات الاحتجاجية قبل انتخابات مجلس الشعب والتي أسفرت عن تشكيل الجبهة الوطنية للتغيير.
ولكن اهتمام الصحف وأجهزة الإعلام "أغلبها علي الأقل" تحول بعد القبض علي د.نعمان جمعة إلي تعليقات ومقالات تتضمن سبا وقذفا مجرما قانونا، وكالت كل ما يمكن تصوره من اتهامات له، منتهزة أنه ممنوع من الرد عليها، ولجأت إلي خرق فاضح للقانون وميثاق الشرف الصحفي متجاهلة أن قانون العقوبات ينص "في المادة 187 علي عقوبة الحبس وغرامة حدها الأقصي 10 آلاف جنيه جزاء نشر أمور من شأنها التأثير في رجال القضاء والنيابة المكلفين بالتحقيق في قضايا مطروحة .. وأن المادة العاشرة من ميثاق الشرف الصحفي تحظر علي الصحف التطرق إلي ما تتولاه سلطات التحقيق والمحاكم من القضايا المطروحة"
ويبدو أن هذه الصحف مطمئنة إلي أن السلطات العامة لن تلجأ لإعمال القانون ضدهم لسبب أو آخر.
إن هذه الكلمات ليست دفاعا عن نعمان جمعة أو تدخلا في الصراع الدائر في حزب الوفد، ولكن محاولة لتذكير الزملاء بمبادئ وأسس تمثل حماية لنا جميعا.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة