الجهاز الأعلي للإعلام
المسموع والمرئي يتمتع بالاستقلالية.. علي مراحل
صرحت مصادر حكومية ل الأهالي بأن إلغاء وزارة الإعلام سابق
لأوانه وبأن القضية المطروحة الآن هي إعادة هيكلة بعض
الهيئات والمؤسسات الكبري، وتدرس الحكومة خلال الفترة
المقبلة خصخصة تلك الهيئات والمؤسسات وتحويلها إلي شركات
بمشاركة القطاع الخاص والمستثمرين، وفي خلال فترة أقل من
أربعة شهور.
عقدت اللجنة الوزارية لإعادة هيكلة قطاع الإعلام المرئي
والمسموع اجتماعاتها للمرة الثانية للنظر في خطة إعادة
ترتيب أوضاع هذا القطاع اتحاد الإذاعة والتليفزيون وكشفت
مصادر حكومية أن الخطة تقوم علي الفصل بين مقدم الخدمة
والمستهلكين أو المتلقين لها وإنشاء جهاز أعلي لتنظيم
العلاقة بين الاثنين أو بمعني اخر جهة حكومية وهي وزارة
الإعلام التي تضع السياسات العامة وشركات تقوم بتنفيذ هذه
السياسات في حين يقوم الجهاز بدور رقابي وإشرافي بصورة
مستقلة لتنظيم العلاقة، وقالت المصادر: إن هذا الجهاز سوف
يتمتع باستقلالية تامة ولكن علي مراحل قد تستمر سنوات
مثلما حدث في قطاع الاتصالات وجهاز تنظيم الاتصالات.
وقالت المصادر: إنه سيتم وضع قانون أولا لإنشاء هذا
الجهاز، ثم تتبعه خطوة أخري تقوم علي إنشاء شركات من نوع
جديد لها إدارة مستقلة وتدار بطرق بعيدة عن الأسلوب
الحكومي، ولن تكون هناك سلطة لوزير علي هذا الجهاز أو حتي
الشركات.. سواء سياسية أو تنظيمية.. وهو ما يعني كسر
احتكار المؤسسات الحكومية في تقديم هذه الخدمة.
وقالت المصادر إن الاجتماع ناقش العديد من التجارب مقارنة
بالوضع الحالي.. وتبين أنه لابد من إعادة هيكلة قطاع
الإعلام المسموع والمرئي، وإنشاء شركات يمكن للحكومة أن
تحاسبها ككيانات اقتصادية، لها ميزانية تقوم علي تحقيق
أرباح، وتتحمل نتيجة أعمالها بدلا من الذي يحدث الآن من
إنفاق عشوائي دون تحديد مسئولية الربح والخسارة.
وكشفت المصادر أن هناك بعض البرامج التي تقدم الآن في
التليفزيون المصري من إنتاج شركات القطاع الخاص البيت
بيتك.
وحول دور وزارة الإعلام - خاصة أن هناك دولا ألغت هذه
الوزارة في ظل تطوير المنظومة الإعلامية - قالت المصادر إن
المشكلة تكمن في أن جزءا كبيرا من الإعلام المرئي والمسموع
في مصر، مازال في شكل برامج تثقيفية ودينية.. وبالتالي لا
يمكن إلغاؤها بهذه السهولة علاوة علي أن هذه الدول لديها
ما يعرف باسم ال Common Sense .. أو ذوق عام.. وبالتالي
فإن الحديث عن إلغاء الإعلام سابق لأوانه.
وقالت المصادر إن إعادة الهيكلة لن تكون مقصورة علي اتحاد
الإذاعة والتليفزيون ولكن سوف تمتد إلي هيئات أخري، وقد
تقدم وزير النقل محمد منصور بنفس المقترح تقريبا لهيئة
السكك الحديدية وتحويلها إلي شركة، وأشارت المصادر ليس من
المعقول أن تكون المالك وواضع الخدمة ومقدمها في نفس
الوقت.