لم يعد لدي العاملين بهيئة النقل العام أمل في تحسن
أوضاعهم التي ازدادت سوءا بعد دخول القطاع الخاص إلي سوق
النقل، وتجاهل رئيس الهيئة والمسئولين بوزارة النقل
لشكواهم من ضعف الرواتب وزيادة عدد ساعات العمل إلي أكثر
من 12 ساعة دون مقابل مجزٍ بالإضافة إلي سوء الرعاية
الصحية بعيادات الهيئة وإهدار الكثير من حقوقهم المادية
الأمر الذي دفع السائقين لترك الهيئة حتي أصبحت تعاني من
عجز في السائقين وصل إلي حوالي 20%.
ويري علي فتوح مصيلحي سائق بالهيئة أن السائقين يهربون من
الهيئة ليعملوا في القطاع الخاص بعد أن ضاعت حقوقهم في
الهيئة بدءا من انخفاض الأجور والانتقاص من حقوق العاملين
وانخفاض مكافأة نهاية الخدمة، ويستكمل سيد محصل بالهيئة:
إنني أعمل في الهيئة منذ أكثر من 27 عاما وراتبي ضئيل 274
جنيها فضلا عن انخفاض قيمة الحوافز فمنذ إنشاء الهيئة
والحوافز كما هي، ويشير إلي أن الخدمات الصحية سيئة للغاية
والعامل تطلع روحه في الحصول علي العلاج ويظل ينتظر في
مستشفي الهيئة لساعات طويلة كما لا يحصل العامل علي إجازات
مرضية إلا بالعافية
ويضيف سمير أحد السائقين بالهيئة قائلا: إن المخالفات التي
تقع علي السائقين يتحملها السائق بمفرده وتخصم من راتبه
علي الرغم من أن السائق لا يكون له يد في المخالفات والتي
قد يكون سببها وجود عيوب فنية بالسيارة ومن المفترض أن
المرور تتحمل 50% من المخالفات وعلي الرغم من ذلك الهيئة
تقوم بخصم المخالفات، بالكامل، ويشير سمير إلي أن العاملين
في الهيئة لا يحصلون علي حقوقهم كاملة مثل إعانات الزواج
والوفاة والعجز لا يحصل العامل سوي علي مبالغ رمزية.
ويشكو بعض السائقين من كثرة الأعطال في السيارات حيث أجمع
السائقون علي أن سيارات الهيئة قديمة ومتهالكة وتعاني من
نقص شديد في أعمال الصيانة حيث اعترف رئيس الهيئة المهندس
نبيل المازني أن 65% من الأتوبيسات تجاوزت أعمارها ب 12
عاما ورغم كل ما يقال عن تطوير وصيانة أتوبيسات النقل
العام إلا أن الواقع يؤكد أن كل أتوبيسات الهيئة قديمة
ومتهالكة وتعاني نقصا شديدا في أعمال الصيانة، ويعلل بعض
المسئولين ذلك بسبب عدم توافر قطع الغيار في الهيئة نظرا
لارتفاع سعر قطع الغيار علي الرغم من أن الميزانية المخصصة
لأعمال الصيانة تصل إلي 270 مليون جنيه.
واتهم السائقون النقابة العامة بالتقصير في أداء دورها
وتراجعها عن خدمة العاملين بالهيئة.
ويقول صبحي مصطفي عضو النقابة العامة وأمين عام نقابة
العاملين بالنقل البري إن مشاكل العمال ومطالبهم لا يتم
النظر فيها أو أخذها في الاعتبار أو تصعيدها للمسئولين،
ومنذ عام 2002 لم يجتمع رئيس الهيئة بأعضاء اللجان
النقابية ولكن باستمرار تطالب النقابة بضرورة التواصل مع
المسئولين بالهيئة للنظر في شكاوي العمال ومطالبهم.
ويشير صبحي مصطفي إلي أن النقابة أعدت مذكرة فيها بعض
المطالب علي رأسها استخدام السائق الحق في معارضة المخالفة
الموقعة عليه، هذا الحق الذي يكفله له القانون ، فهذه
المخالفات تنجم عن عيوب فنية في السيارة في الغالب.
مع زيادة بدل طبيعة العمل وتحسين الخدمات الصحية المقدمة
في عيادات الهيئة حيث يجد العامل معاناة في صرف العلاج
بالإضافة إلي إنشاء ناد للعاملين بالهيئة والذي بلغ عددهم
43 ألف عامل ودعم المصايف الذي ألغي دعمها منذ عام 95،
أيضا تفعيل دور لجان شئون العاملين الذي أصبح دورها
هامشيا.
ويؤكد أمين عام نقابة العاملين بالنقل البري أن هيئة النقل
العام لم تخصص سيارات لدفن الموتي للعاملين بالهيئة،
بالإضافة إلي العاملين بالهيئة لا يحصلون علي أجر إضافي
مناسب مقابل ساعات العمل الإضافية.
كما طالب أمين عام النقابة بتطوير الحوافز، فهذا مطلب قائم
منذ عام 2001 وإلي الآن لم تتم الاستجابة لمطالب العاملين
بالهيئة.
وطالب علي فتوح مصيلحي سائق بالهيئة بضرورة عودة احترام
عامل هيئة النقل العام من قبل المسئولين والمواطنين،
وضرورة إعلان ميزانية صندوق التكافل وميزانية صندوق تكافل
الهيئة مع إعلان المزايا التي تصرف للعاملين من الصندوقين
وزيادة مكافأة نهاية الخدمة والوفاة والعجز الكلي والعجز
الجزئي، وضرورة تشكيل مجلس إدارة منتخب بإدارة هذه
الصناديق يمثل العاملين بالهيئة بالإضافة إلي تحديد مدة
العمل للسائق والمحصل لا تزيد علي 7 ساعات وتوزيع حافز
التميز علي أيام العمل الفعلي وليس علي أعلي إيراد.