في تجمع خطير أشبه بالإضراب عن العمل نتيجة سوء
أوضاعهم والفوضي في الأسواق احتشد العشرات من أصحاب مصانع
النسيج والمنشآت الصغيرة أعضاء الجمعية العامة للجمعية
التعاونية لإنتاج النسيج مطالبين رئيس الهيئة البرلمانية
لحزب التجمع محمد عبد العزيز شعبان بضرورة تبني قضيتهم في
ظل غياب الرقابة والفوضي في الأسواق وغياب الأجهزة
الحكومية حيث أعلن أعضاء الجمعية التعاونية للإنتاج عن
إغلاق العشرات من الورش الإنتاجية والمصانع الصغيرة بسبب
إغراق البضائع الصينية للأسواق المصرية، والأخطر من ذلك أن
هذه الإجراءات تتم أمام أعين الأجهزة الحكومية. من جانبه
أكد محمد عبد العزيز شعبان أن هناك تقاعسا شديدا في حماية
الصناعات الصغيرة في ظل سيطرة أصحاب النفوس الضعيفة كما
وعدهم نائب التجمع بإثارة القضية في مجلس الشعب ولجانه
المختلفة جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه
الجمعية التعاونية لإنتاج وصناعة النسيج بمقرها في منطقة
الأزهر
أضاف محمد عبد العزيز شعبان عضو مجلس الشعب ورئيس الهيئة
البرلمانية لحزب التجمع ضرورة استجواب الحكومة في هذا
الشأن وأنه سيتقدم بطلب إحاطة عاجل إلي مجلس الشعب لوقف
التهريب والإغراق في صناعة الجوارب حيث إن هذه الصناعة
يعمل بها مئات الآلاف من العمال بخلاف أصحاب المصانع الذين
يتعرضون لخسائر من جراء دخول الجوارب المهربة.
ودعا شعبان إلي ضرورة تضافر كل الجهود من أجل الصناعة
الوطنية وعدم السماح لأصحاب النفوس الضعيفة لضرب الصناعة
الوطنية عن طريق تهريب الملابس الجاهزة وإدخالها إلي
البلاد بطريق غير شرعي وإغراق السوق بالملابس الصينية.
وطالب أحمد الزعفراني رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة
التجارية بضرورة تكاتف الأيدي في مواجهة هذه المشكلة والتي
سببت إغلاق آلاف المصانع وأضاف أنه من الضروري تحرك كل
المسئولين لوقف تهريب الجوارب وإغراق السوق المصرية ببضائع
الصين.
وطالب الزعفراني المسئولين بضرورة فرض رقابة مشددة علي
مداخل البلاد وعدم السماح بدخول الملابس الجاهزة وضرورة
مساعدة الحكومة لأصحاب المصانع الجوارب ودعم أصحابها
وخصوصا المصانع التي أغلقت أبوابها وتوقفت عن الإنتاج.
وأكد الزعفراني ضرورة اتباع الطرق والقنوات المشروعة
للدفاع عن مصالح أصحاب المصانع والعمال وإيجاد حل سريع.
بينما أكد أحد أصحاب المصانع الجوارب أن البضائع الصينية
الرخيصة لا توجد في سوق أي دولة عربية إلا في مصر أنه من
الضروري تفعيل اتفاقية التجارة بين الدول العربية لمواجهة
خطر الصين، ولابد من وقف تهريبت الملابس وعملية إغراق
الأسواق مثلما فعلت أمريكا.
وأعلن أن المصانع المتبقية علي وشك الإفلاس بل وأغلقت بعض
المصانع أبوابها وتوقفت عن الإنتاج والبعض الآخر قام
بتخفيض الإنتاج والعمالة، وطالب بضرورة أن تتدخل الحكومة،
وكشف جمال عبد التواب صاحب مصنع جوارب أن بعض التجار
والمستوردين الذين يتعاملون مع الصين يقومون بالاستيلاء
علي بعض الرسومات الخاصة بإنتاج الجوارب وتسليمها للمصانع
الصينية وتساءل أين الرقابة علي التصنيع في مصر؟!
وأكد إبراهيم شرف رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية
لإنتاج وصناعة النسيج أن الجمعية وقفت في الموسم الماضي
أمام تهريب هذه الملابس المجهولة المصدر بالتنسيق مع شعبة
الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية وقامت الجمارك بتشديد
الرقابة وأسفرت عن ضبط العديد من القضايا وستعمل في الأيام
القادمة علي تصعيد الموقف لوقف تهريب تلك الملابس وإغراق
السوق المصرية وسيتم الضغط علي الحكومة حتي لو وصل الأمر
إلي حد التظاهرات أمام مجلس الشعب وتنظيم الإضرابات وكذلك
المؤتمرات من أجل الدفاع عن عمال وأصحاب مصانع صناعة
الجوارب وبالتنسيق مع شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة
التجارية والتي أعدت طلبات أصحاب المصانع لتقديمها إلي
الحكومة والتي تتمثل في المطالبة بتعديل تشريعي لضبط
البضائع المهربة من الخارج بالإضافة إلي إلغاء الجمارك علي
المواد الخام والتي تستخدم في صناعة الملابس الجاهزة ولابد
من القضاء علي التجارة العشوائية.
وأضاف شرف إنه من الضروري التنسيق مع وزاتي القوي العاملة
والخارجية لمعرفة قانونية البائعين الصينيين الذين يمرون
علي المنازل بالبضائع الصينية وهل لديهم تصريح بالعمل داخل
مصر؟
وكشف شرف عن مفاجأة تتمثل في ارتفاع أسعار المواد الخام
التي يتم استيرادها من الصينيين بمعدلات أعلي من المنتج
الصيني النهائي في السوق المصرية. وهو ما يعني حتما أن هذه
البضائع تدخل الأسواق المصرية بطرق غير مشروعة.