منذ بدأ مجلس الشعب الجديد أعماله في ديسمبر الماضي وحتي
الآن مر بالعديد من المواقف والأحداث، لكن النتيجة
النهائية لأعمال المجلس الجديد لم تكن بأي حال مع الصالح
العام، ويرجع السبب إلي نقطة مهمة هي الاختلاف الجذري بين
ما تريده الغالبية العظمي من النواب، وبين ما تريده حكومة
رجال الأعمال المدفوعة من مجموعة جمال مبارك نجل رئيس
الجمهورية.
وما بين طموحات معظم النواب في ممارسة دورهم في الرقابة
والتشريع، وبين السياسة الغامضة والعاجزة لحكومة الدكتور
أحمد نظيف ظل أعضاء مجلس الشعب من الحزب الوطني وأحزاب
المعارضة والمستقلين يراوحون مكانهم ولم يتمكنوا حتي الآن
من الوصول إلي صياغة واحدة للاتفاق فيما بينهم لمحاسبة
الحكومة وسحب الثقة منها، بعد أن اشتركوا جميعا ولأول مرة
منذ عقود طويلة في انتقاد ما يتبعه مجلس الوزراء من توجهات
وسياسات وخطط تتعارض تماما مع تصورات النواب وتطلعاتهم.
نواب ونواب ويتشكل مجلس الشعب الجديد من ثلاث قوي رئيسية ..
الأولي هي نواب الحزب الوطني الذين نجحوا في الانتخابات
البرلمانية الأخيرة عن طريق اختيارات المجمع الانتخابي
التابع للحزب .. وهؤلاء يقفون مع الحكومة ويصفقون لها عمال
علي بطال لكن نسبتهم إلي باقي نواب مجلس الشعب لا تزيد علي
28%، ولذلك فهم يمثلون أقلية داخل المجلس إذ لا يزيد عددهم
علي 130 نائبا معظمهم من النواب القدامي في الحزب الوطني
ومن المفترض أنهم يخضعون بشكل كامل تقريبا لتعليمات كل من
أحمد عز خليفة كمال الشاذلي في أمانة التنظيم بالحزب، وعبد
الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية وهو نائب له مكانة خاصة
بين قيادات الجيل الجديد والجيل القديم في الحزب الوطني..
مواقف متباينة أما القوة الثانية داخل مجلس الشعب فهي تتكون من نواب
جماعة الإخوان المسلمين التي تصفها الحكومة بأنها جماعة
محظورة ومجموعة من نواب الحزب الوطني الذين نجحوا كمستقلين
في الانتخابات البرلمانية الماضية .. بالإضافة إلي البعض
من المستقلين وعدد من ممثلي أحزاب المعارضة سواء المعترف
بها تحت القبة، أو غير المعترف بها، لكن مشكلة القوة
البرلمانية الثانية داخل المجلس تكمن في عدم وجود تنسيق
ثابت فيما بينها لعدة أسباب، منها تباين المواقف واختلاف
الرؤي ورغبة بعض التكتلات الصغيرة داخلها في اقتناص مكاسب
ضيقة من الحكومة..
ويتراوح عدد النواب الذين يمكن حسابهم علي القوة
البرلمانية الثانية في مجلس الشعب الجديد، بين 100 إلي 250
نائبا، ويقل عددهم أو يزيد حسب المواقف ووفقا للموضوعات
والقضايا المطلوب إبداء الرأي تجاهها، سواء بالكلام أو
بالتصويت أو بجمع التوقيعات..
مواقف مبدئية أما القوة الثالثة داخل مجلس الشعب فتتكون بشكل أساسي
من أعضاء الهيئات البرلمانية للأحزاب وهما حزب التجمع وحزب
الوفد بالإضافة إلي عدد قليل من النواب المستقلين، والميزة
التي تجعل القوة الثالثة تختلف في طبيعة عملها تحت القبة
عن القوة الأولي والقوة الثانية هي أن القوي الثالثة لها
مواقفها المبدئية المعروفة في العديد من القضايا
الاقتصادية والسياسية ولها توجهاتها المحددة فيما يتعلق
بالتوجهات العامة للدولة وعلي رأسها القضايا المطروحة في
الوقت الراهن، ومنها الفساد ومؤشرات الدفع بنجل رئيس
الجمهورية لخلافة والده في حكم الدولة!
ويبلغ عدد نواب القوة الثالثة في مجلس الشعب أقل من 20
نائبا .. لكنهم كانوا وراء عدد كبير من المعارك البرلمانية
التي شهدها المجلس طوال الشهور الأربعة الأخيرة..
درجة الحرارة وحتي هذه الأيام لا يبدو بشكل واضح إن كانت القوة
الرئيسية تحت قبة مجلس الشعب وهي القوة الثانية تستطيع أن
تقف ضد التوجهات العامة التي تريد حكومة د. أحمد نظيف
تنفيذها في المرحلة المقبلة أم لا، لكن الظاهر في الأمر
حتي الآن هو استشعار قيادات الحزب الحاكم لخطورة هذه القوي
التي ينخفض عددهاإلي 100 نائب ويرتفع إلي نحو 250 حسب درجة
الحرارة البرلمانية،. وفي الأسبوعين الماضيين تدخل الرئيس
مبارك بنفسه وعقد لقاءات مع نواب من الصعيد ومن الدلتا في
محاولة من قيادات الحزب الوطني الجديدة لتقليل عدد النواب
الرافضين لبرنامج حكومة د. أحمد نظيف وذلك قبل الاقتراع
علي البرنامج تحت القبة بعدة أيام، وهو البرنامج الذي رفضه
102 من النواب.
برلمانات مختلفة وال 102 نائب الذين رفضوا برنامج الحكومة كانوا هم
نواب جماعة الإخوان المسلمين وعددهم 88 عضوا والهيئة
البرلمانية لكل من حزب التجمع وحزب الوفد وعددها 8 أعضاء،
والنواب الستة الآخرون الذين شاركوا في رفض بيان الحكومة
كانوا من الحزب الوطني ومن المستقلين، لكن نواب الحزب
الوطني من القدامي والجدد الذين اضطروا للموافقة علي
برنامج الحكومة فعلوا ذلك بعد أن وجهوا لسياساتها انتقادات
شديدة اللهجة وغبر مسبوقة.. ويمكن لمجموعة القوة الثانية
أن تغير الوجه البرلماني المعتاد إذا أوجدت فيما بينها
درجة أكبر من التنسيق ومن العمل المشترك .. وهذه المجموعة
تمكنت من إعادة مشروع قانون مد العمل بمنطقة بورسعيد
كمدينة حرة للجنة الشئون الاقتصادية ولم تجعله يمر كما
أرادت له الحكومة إلا بعد الكثير من التمحيص والتعديل
والمناقشات الساخنة والزيارات الميدانية.
إمكانات معطلة وفي كثير من الأحيان تساند مجموعة القوة الثالثة
مجموعة القوة الثانية، وتتفق معها في المواقف00 لكن
المجموعة الأخيرة ينسلخ منها، في كثير من الأحيان، نواب
الحزب الوطني الذين نجحوا كمستقلين في الانتخابات
البرلمانية الأخيرة، كما حدث عند التصويت علي تمديد
التفويض لرئيس الجمهورية في اتخاذ قرارات لها قوة القانون
في شئون التسليح0 ولم يعترض علي هذا التمديد سوي نواب
جماعة الإخوان (الضلع الرئيسي في المجموعة الثانية) ونواب
حزبي التجمع والوفد (الضلع الرئيسي في المجموعة الثالثة)0
وفي الأيام الأخيرة، لم يجد نواب من الحزب الوطني
(المستقلين سابقا) غضاضة في رفض قرار رئيس مجلس الشعب
بإحالة النائب الوفدي محمد عبدالعليم داود، للجنة القيم0
ولذلك ظهرت أعلي درجات التنسيق بين المجموعتين الثانية
والثالثة، وتمكن نواب هاتين المجموعتين من إدراج 202 توقيع
علي مذكرة تضامن مع داود، ويمثل هذا العدد أكثر من 40% من
إجمالي نواب مجلس الشعب، وهي نسبة تمتلك القدرة علي اتخاذ
أي إجراء من الإجراءات البرلمانية الخاصة بالرقابة
والتشريع، مثل طلب سحب الثقة من الحكومة، أو رفض مشروع
قانون حكومي، أو حتي التقدم باقتراح لتعديل الدستور0
ضد الفكر الجديد! ولخصت الدكتورة زينب رضوان، وكيلة مجلس الشعب،
التوجهات العامة التي أبداها النواب، خلال الجلسات الخاصة
بالرد علي برنامج حكومة نظيف، وكانت كلها توجهات مخالفة
لما يضعه الحزب الوطني، من سياسات، وهذا في حد ذاته يمثل
صفعة مدوية علي وجه رجال الفكر الجديد الذين أخذوا علي
عاتقهم وضع التشريعات والخطط للحكومة منذ تأسيس أمانة
السياسات برئاسة جمال مبارك، في عام 2002، حتي سيطرة رجال
الفكر الجديد تقريبا علي أمانات الحزب مع بداية عام
2006(!)
وفي حين تتبني حكومة الدكتور أحمد نظيف نظرية التوسع في
الاعتماد علي القطاع الخاص، حسب رؤية أمانة السياسات،
ورجالها في مجلس الوزراء، فإن وكيلة المجلس أكدت أن توجهات
غالبية نواب مجلس الشعب تري أن الدولة يجب ألا تتخلي عن
كامل دورها في النشاط الاقتصادي، ولا تكتفي بالدور الرقابي
والمنظم فقط0 وقالت أيضا إن النواب يرون أن دور الشركاء
الجدد في النشاط الاقتصادي (وهما القطاع الخاص والأسواق
والمنظمات الأهلية) لا يزال ضعيفا، ولا يمكن أن يقوم بديلا
عن دور الدولة حاليا0
تكبير الدماغ! كما أشارت وكيلة مجلس الشعب إلي أن مشكلة البطالة
احتلت مكان الصدارة في المناقشات التي دارت حول برنامج
الحكومة0
لكن النواب لم يكونوا غاضبين من بيان الحكومة وسياستها
الاقتصادية فقط، بل من التباطؤ، والغموض، وتكبير الدماغ
الذي تبديه الحكومة أمام انتقادات أعضاء مجلس الشعب
ومطالبهم0 أو بمعني آخر النواب يتحدثون والحكومة تفعل ما
تريد0 إلا أن هذا المنهج في التعامل مع النواب، قد يزيد من
الخلافات داخل الحزب الحاكم، وبالتالي يزيد من بلورة القوي
البرلمانية تحت القبة بأكثر مما هو موجود حاليا00 وقد يصل
الأمر في يوم من الأيام بمجموعة القوة الثانية ومعها
مجموعة القوة الثالثة إلي تحقيق الأغلبية التصويتية في
مجلس الشعب، ضد مجموعة القوة الأولي التي تمثل العمود
الفقري لنواب الحزب الوطني في المجلس0
الخلفية ويحسب لمجموعة نواب التجمع والوفد وبعض المستقلين ،
الذين يشكلون القوة الثالثة تحت القبة، أنهم أسهموا بشكل
غير مباشر، حتي الآن، في إشعال وقود العمل البرلماني في
الرقابة والتشريع0 وأخذوا علي عاتقهم التصدي للعديد من
وقائع الفساد، علي الرغم من غياب نواب المعارضة المخضرمين
عن مجلس الشعب الحالي، مثل
خالد محيي الدين وأبو العز الحريري والبدري فرغلي ومنير
فخري عبد النور وفؤاد بدراوي والراحل عادل عيد وغيرهم..
وبدأ النائب المستقل كمال أحمد وهو من اليساريين القدامي
النشاط البرلماني بعدة قضايا فساد واتهم وزراء في الحكومة
الجديدة بالتورط فيها وكلهم من وزراء الفكر الجديد
القادمين من جمعية جيل المستقبل وأمانة السياسات، والمجلس
القومي للمرأة، إلا أن معظم قضايا الفساد التي فجرها نواب
يحسبون علي القوة الثالثة تحت القبة لم تكمل طريقها في
التحري والتحقق والمحاسبة بسبب التقاعس الواضح من مجموعة
نواب القوة الثانية التي يمثلها أعضاء من جماعة الإخوان
المسلمين، وأعضاء من الحزب الوطني ومن المستقلين أيضا، بغض
النظر عما إذا كان ذلك التقاعس مقصودا أو غير مقصود..
حالة غياب وأثناء اجتماعات لجنة الشئون الاقتصادية لمناقشة قضية
صفقة بنك كاليون مع بنك الإسكندرية، والتي اتهم فيها كمال
أحمد، ومصطفي بكري ود. أحمد أبو بركة وزراء الإسكان والنقل
والاستثمار بالتلاعب، أخذ عدد النواب الذين يحرصون علي
حضور تحقيقات اللجنة في القضية يتراجع اجتماعا بعد
اجتماع.. لدرجة أن الاجتماعات الأخيرة لم يحضرها غير كمال
أحمد ومصطفي بكري بينما تغيب د. أبو بركة وهو نائب إخواني
عن الاجتماعات كما لم يشارك فيها بعد ذلك أي نائب إخواني
أوأي نائب من النواب المحسوبين علي القوة الثانية في مجلس
الشعب رغم أنهم أظهروا قوتهم وتكاتفهم في مواقف أخري أقل
من هذه.
مسئولية القوة الثالثة وقدم نواب مجموعة القوة الثالثة أكبر عدد من
الاستجوابات .. مقارنة بمجموعة نواب القوة الثانية التي
قدمت أكبر عدد من الأسئلة وطلبات الإحاطة، ويعتبر
الاستجواب هو أهم وسيلة رقابة برلمانية .. وتتعلق تلك
الاستجوابات التي انفردت بها القوة الثالثة بالفساد في
الجهاز المصرفي وبالخصخصة، وإهدار المال العام، وغيرها
وقدمها كمال أحمد ومحمد عبد العليم داود، ومصطفي بكري،
وطلعت السادات وغيرهم .. وهناك استجوابات تقدم بها نواب من
المحسوبين علي القوة الثانية إلا أنه لا توجد من بينهم أي
نائب ينتمي للحزب الوطني وكل الاستجوابات التي جاءت من تلك
المجموعة قدمها نواب من جماعة الإخوان، مثل الدكتور حمدي
حسني والدكتور أكرم الشاعر.
.. وفي التشريع وفي مجال التشريع كانت مجموعة نواب القوة الثالثة هم
أصحاب المبادرة في التقدم باقتراحات بمشروعات قوانين مهمة
مثل مشروع قانون بزيادة أجور العاملين في الدولة والقطاع
العام، الذي تقدمت به الهيئة البرلمانية لحزب التجمع،
ومشروع قانون منع الحبس في قضايا النشر، الذي تقدم به
النائب المستقل مصطفي بكري، والدكتور جمال زهران.
وشارك نواب من مجموعة القوة الثانية في تبني مشروع قانون
منع الحبس في قضايا النشر الذي أعدته نقابة الصحفيين،
ومنهم الدكتور حمدي حسن عن نواب الإخوان، بينما لم يتقدم
أي من نواب الحزب الوطني الذين نجحوا في الانتخابات
كمستقلين بأي مشروعات قوانين ذات شأن يذكر، بغض النظر عن
الطلب الذي قدمه بعض النواب لتعديل قانون الأحوال الشخصية
واستخدام البصمة الوراثية في تحديد نسب الأطفال المجهولي
النسب وغيرها من الطلبات غير الأساسية في العمل البرلماني
الحالي.
محاولة للتمرد وفي أعمال التشريع والرقابة، يبدو النواب بدون استثناء
وهم يحاولون علي غير العادة، التمرد علي الحكومة00 وإن كان
فريق الحزب الوطني القوة الأولي يحاول الإبقاء علي أغلبيته
المزعومة0 وفي كثير من المواقف جاءت الأغلبية علي غير ما
كانت تريده الحكومة أو الحزب الوطني، أو أمين تنظيمه، أو
زعيم أغلبيته، خاصة في التعامل مع قضية حاملة الطائرات
الفرنسية السابقة، عند عبورها قناة السويس، وقيام البرلمان
بالتحقيق في شبهة وجود نفايات خطرة عليها من عدمه0 وكذلك
في قضية التحفظ علي أموال ممدوح إسماعيل، مالك عبارة
الموت0 كما تمكن النواب الغاضبون من إلزام الحكومة بزيادة
سعر توريد طن القصب من 130 جنيها إلي 160 جنيها، والتعهد
بصرف تعويضات لأصحاب مزارع الطيور المضارة من وباء
إنفلونزا الطيور0
وخلال هذا الأسبوع وجد مجلس الشعب نفسه مضطرا لتحديد
مواعيد لنظر 22 طلب مناقشة موقع عليها من حوالي 440 نائبا،
يدور معظمها حول البطالة وسياسة الخصخصة، ومشكلة زيادة
رسوم تراخيص المباني، وغيرها0 وهذه الكمية من طلبات
المناقشة لم تحدث في مجلس الشعب منذ عقود طويلة، خاصة أن
عددا كبيرا من مقدمي طلبات المناقشة هم أعضاء في الحزب
الوطني!
وفي هذا الأسبوع أيضا بدأ مجلس الشعب في فتح باب مناقشة
الاتهامات وطلبات الإحاطة والأسئلة الموجهة للحكومة، حول
إهدار المال العام في مشروع توشكي00 والاتهامات والطلبات
موجهة لكل من الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء،
والدكتور محمود أبو زيد ، وزير الموارد المائية والري،
والدكتور عثمان محمدعثمان، وزير التخطيط والتنمية المحلية،
والمهندس أمين أباظة، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي0
وتقدم بكل تلك الاتهامات والطلبات والأسئلة عن إهدار المال
العام في مشروع توشكي، وعدم وضوح جدوي المشروع، حوالي87
نائبا منهم عدد كبير من نواب الحزب الوطني أيضا، بالإضافة
إلي نواب من المعارضة والمستقلين0
فرملة الحكومة الحكومة الجديدة، ووزراء الفكر الجديد القادمون من
جمعية جيل المستقبل وأمانة السياسات، والمجلس القومي
للمرأة، يتبعون سياسات غير مفهومة للغالبية العظمي من نواب
البرلمان، وغير مرغوب فيها بالنسبة للبعض الآخر0 ولم يتمكن
أحمد عز، أمين التنظيم المحسوب علي مجموعة جمال مبارك، من
تنظيم نواب الحزب، كما كان يحدث في السابق أيام كمال
الشاذلي، وأصبح لنواب الحزب ، خاصة من الذين نجحوا في
الانتخابات كمستقلين، حسابات تتعلق بعلاقتهم بدوائرهم التي
يعاني أبناؤها من البطالة ومن ارتفاع أسعار السلع
والخدمات، وحسابات أخري تتعلق بالتعيينات المتوقعة في
أمانات الحزب بالمحافظات00 وإذا استمرت حكومة الدكتور أحمد
نظيف في تطبيق الأوراق النظرية التي أعدتها أمانة السياسات
في الحزب الوطني، فإن ملامح مجموعة نواب القوة الثانية سوف
تتضح أكثر ، وتصبح أكثر وعيا بإمكاناتها00 وعندها قد تضطر
لاستخدام أدوات الرقابة البرلمانية في فرملة حكومة رجال
الأعمال المنفلتة0