عقدت اللجنة المركزية لحزب التجمع اجتماعها الدوري يوم
الخميس 23/3/2006، وقد سميت الدورة باسم الزميل الراحل
الكبير «محمد سيد أحمد» وقد ناقشت اللجنة عددا من التقارير
المهمة المقدمة إليها وأصدرت القرارات والتوصيات بشأنها،
كما اتخذت عددا من الإجراءات التنظيمية.
وقد حضر الاجتماع 192 عضوا، بينما تقدم 21 عضوا باعتذارات،
وذلك عن إجمالي أعضاء اللجنة المركزية البالغ عددهم 263
عضوا، وبلغت نسبة الحضور 3.79%.
وافتتح خالد محيي الدين الزعيم التاريخي للحزب الاجتماع
بكلمة حيا فيها الحضور علي حرصهم علي المشاركة في الاجتماع
الذي يعد مصيريا بالنسبة لحزب التجمع، وأثني علي إرادتهم
لإدارة حوار بناء من أجل تقدم الحزب، وتفعيل دوره السياسي
والجماهيري في المجتمع المصري، وأشار خالد محيي الدين إلي
أن اجتماع اللجنة المركزية جاء عقب مناقشات ديمقراطية
واسعة جرت داخل الحزب بعد انتخابات مجلس الشعب الأخيرة
والتي مثلت نتائجها صدمة للجميع، وأضاف أن اختلاف الرأي
داخل الحزب يمثل دليل تماسك حقيقي بين الجميع.
وتحدث بعد ذلك الدكتور رفعت السعيد رئيس الحزب الذي عبر عن
تفاؤله بالحضور الكبير في الاجتماع معتبرا إياه خير رد علي
الدعاوي التي انطلقت في الآونة الأخيرة والتي تردد تعرض
الحزب للانقسام وانتقد د. رفعت السعيد شبكة الفساد
العنكبوتي التي تمد خيوطها في ظل حكومة د. نظيف المستمرة
في نهجها المعادي لمصالح الشعب، وحذر في هذا السياق من
خطورة القوانين المطروحة حاليا من الحكومة ومنها قانون
مشروع جودة التعليم، ومشروع قانون حماية المستهلك، مشيرا
إلي أن الأول يفتح الباب لدمج مؤسسات تعليم حكومية في أخري
خاصة، وإلي أن الثاني يغيب رقابة المنظمات الأهلية في
الرقابة المطلوبة.
واستعرض حسين عبدالرازق الأمين العام للحزب الظروف
السياسية العامة التي جرت في ظلها انتخابات مجلس الشعب بما
أسفرت عنه من نتائج، ومن بينها إجراء النظام علي نهجه
الاستبدادي التسلطي، وتمسكه باستمرار حالة الطوارئ
والقوانين المقيدة للحريات، وتعديل المادة 76 من الدستور
وتنظيم الانتخابات الرئاسية وكذلك تعديل قوانين مجلس الشعب
ومباشرة الحقوق السياسية بما لا يسمح سوي بخداع الرأي
العام لاستمرار الأوضاع الاستبدادية، وأضاف الأمين العام
أن هذا الجو العام لا يعفي الحزب وقيادته وأعضاءه من
مسئوليتهم عن الخسارة الكبيرة التي مني بها في الانتخابات
الأخيرة.
هذا وقد وافقت اللجنة المركزية علي التقارير المقدمة إليها
ومن بينها تقرير الأمانة العامة حول تطوير العمل الحزبي
وذلك بعد إضافة كل الملاحظات التي أبداها أعضاء اللجنة
المركزية، وخولت الأمانة العامة بإصدارها بعد تضمينها كل
هذه الملاحظات التي تلاها الأمين العام للحزب أمام أعضاء
اللجنة المركزية.
وقد تضمنت التوصيات المتعلقة بتطوير الأداء الحزبي المنوط
بالحزب تنفيذها خلال الشهور الستة القادمة عددا كبيرا من
التوصيات من أهمها:
* إعادة تقديم الحزب كحزب اشتراكي منحاز للطبقات الشعبية
من عمال وفلاحين وموظفين وللفئات الوسطي في المجتمع.
* اتخاذ الإجراءات اللائحية والعملية لتأكيد مبدأ القيادة
الجماعية واتخاذ كل القرارات من خلال المستويات والهيئات
الحزبية.
* استكمال تشكيل الأمانات واللجان المركزية وعقد
اجتماعاتها في مواعيد محددة تحت إشراف الأمانة المركزية.
* انتظام اجتماعات المكتب السياسي كل أسبوعين والأمانة
العام شهريا.
* إعادة دراسة الطبيعة الطبقية للحكم والتركيبة الطبقية
للمجتمع علي ضوء التطورات المجتمعية في العقد الأخير.
* إعادة إصدار دائرة الحوار بصورة دائمة وتفويض الأمانة
العامة في تحديد قضايا الحوار في كل فترة.
* تنظيم حملة مكثفة داخل الحزب للتثقيف وإعداد القيادات
الشابة فكريا وسياسيا.
* تعبئة طاقات الحزب المادية والبشرية لممارسة نشاط
جماهيري مكثف والتصدي لاتجاه الحكومة لإلغاء الدعم، وزيادة
الأسعار وخاصة المياه والكهرباء، والتخلي عن العلاج
المجاني، وخصخصة القطاعات الحيوية كالبنوك وشركات التموين
والسكك الحديدية وقناة السويس والخدمات واعتبار قضية
الحقوق التأمينية للمواطنين القضية الجماهيرية الأولي.
* تكليف أمانات ولجان المحافظات بانشاء أشكال جبهوية للعمل
في قضايا الحريات والديمقراطية والعمل علي رصد الانتهاكات
المتعلقة بحقوق الإنسان والتعذيب وسرعة حصر المحامين من
أعضاء الحزب وأصدقائه في نطاق المحافظة0
* خوض معارك الإصلاح السياسي والدستوري بكل قوة للتوازن
بين السلطات وإنهاء هيمنة السلطة التنفيذية، وإلغاء حالة
الطوارئ.
* مضاعفة عضوية الحزب خلال عام واستعادة العضوية القديمة.
* تصعيد حركة الحزب من أجل إقامة تحالف اليسار والجبهة
الوطنية بين كل الأحزاب والقوي الديمقراطية.