يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1272 (29 مارس - 5 ابريل) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

اللجنة المركزية للتجمع بعد اجتماع ساخن تؤكد:

 
 

التجمع حزب اشتراكي ينحاز لفقراء الشعب المصري

 
 

عمرو عبد الراضي - عوض الله الصعيدي

 

 


اللجنة المركزية للتجمع تنعقد تحت شعار «إعادة ترتيب البيت والوحدة»

برنامج لتطوير الحزب خلال 6 أشهر وترسيخ مبدأ القيادة الجماعية

خالد محيي الدين: اليسار سيظل أمينا علي حمل الرسالة وتحمل المشاق من أجل الشعب

رفعت السعيد: حكومة نظيف استنزفت آخر قطرات مصداقيتها أمام المواطنين

رسائل مهمة حملها اجتماع اللجنة المركزية لحزب التجمع، إلي كل من راهنوا علي تفكك هذا الصرح وتشرذمه، وكل من حاولوا إشعال نار الفتنة داخل أروقته العظيمة، وإلي جميع الأقلام التي كتبت للنيل من وحدة أعضائه وتماسكهم، هكذا انعقدت جلسات ومناقشات اللجنة المركزية التي حملت اسم المناضل والمفكر محمد سيد أحمد0 أحد أكبر مؤسسي حزب التجمع، وحملت أيضا معها شعارات الاشتراكية والوحدة وإعادة تقييم الذات وترتيب البيت، فالجميع أدلوا بآرائهم، واختلفوا في الرأي لكنهم، اتفقوا من حيث المبدأ والهدف وهو تطوير أداء حزب التجمع وترسيخ مبدأ القيادة الجماعية والاشتراكية0 والالتحام بالجماهير في الشوارع والمصانع والجامعات0 وتعهدوا بمواصلة نضالهم مع جميع قوي اليسار المطالبة بالإصلاح والديمقراطية وتطوير الإعلام الحزبي0 وأخذوا علي عاتقهم تحمل مسئولياتهم خلال الأيام القادمة حتي يعود لليسار بريقه وتسطع شمسه من جديد التي حاولت غيامات الحكم طمس معالمها والتعتيم علي هويتها الوطنية والمصرية الخالصة..
وقبل البداية أعلن د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع ورئيس المؤتمر عن صحة اجتماع اللجنة المركزية بحضور 192 عضواً من أصل 263 عضواً من أعضاء اللجنة المركزية.
كما وافق الأعضاء علي إطلاق اسم المفكر محمد سيد أحمد علي هذا الاجتماع تقديرا له علي نضاله ومجهوداته التي بذلها طوال عمره لخدمة حزب التجمع.
استهل د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع كلامه بالحديث عن الثلاثين عاماً التي مرت من عمر التجمع، وكيف استطاع الحزب أن يمارس نضاله في وجه العواصف والقيود والضغوط والتزوير والتزييف حتي واصل معاركه منتصراً مظفراً.. دفاعا عن الوطن والمعتقدات، ثم وجه حديثه إلي كل من راهنوا علي انفراط عقد التجمع وانقسامه وتشرذمة مؤكدا أن التجمع عصي علي الانقسام حتي لو كان به اختلافات وخلافات في الرأي، لكن رجاله يعرفون كيف يقودون سفينتهم.
ورحب أيضا بالإعلاميين الذين شاركوا في تغطية أعمال اللجنة المركزية للتجمع.
إلا أنه وجه اللوم إلي بعضهم من الذين راهنوا أيضا علي انفراط عقد التجمع، قائلا «أمامكم هؤلاء الرجال الذين يعرفون كيف يتحدون ويعرفون كيف يحولون اختلافاتهم لنهضة الحزب ورفعته لأنهم يعرفون أن ما هو صحيح في هذا الحزب هو ما يوحده وأن ما يفرق هذا الحزب هو الخطأ كل الخطأ، مضيفا أنه لا يوجد شيء خفي في حزب التجمع وأنه صفحة نقية مفتوحة أمام الجميع.

حكومة رجال الأعمال
وتناول رئيس حزب التجمع المرحلة الصعبة التي يعيشها الحزب الذي مازالت أمامه معارك صعبة في ظل نظام الحكم الذي يتردي من سييء إلي أسوأ ومن فاسد إلي أفسد، قائلا: «إنهم أسسوا حكومتهم الجديدة علي أكتاف رجال الأعمال، وهم جزء من هذا الوطن لكن كيف يمكن لوزير أن يتخذ قرارا وهو يعرف أنه سوف يضر شركته أو مصنعه، ولهذا فإن الدول التي تحترم شعبها تنأي عن استخدام رجال الأعمال بهذا الشكل.
وأضاف قائلا: أمامكم النموذج وهو «بنك كاليون» الذي يمتلكه بعض الذين يحكموننا فهم لا يملكون الحقيقة لأن القانون ضدهم والعقل ضدهم. هذا بينما الأسعار تشتعل والحياة والبشر يعيشون من فقر إلي أفقر ومن سييء إلي أسوأ، وحكومة «نزيف» (يقصد حكومة أحمد نظيف) مازالت تستنزف آخر قطرات مصداقيتها أمام هذا الشعب، فرئيس وزراء مصر يتساءل أمام الهيئة البرلمانية للحزب الوطني.. كيف يمكن أن يبقي سعر تذكرة السكة الحديد من مصر إلي طنطا 6 قروش فقط؟! وقال السعيد: هل لعاقل أن يخاطب عقلاء بمثل هذا القول، وأن هذا الكلام هو دليل علي أنه لا يدري شيئا ولا يعرف أنه لا يوجد قرش في التعامل بين الناس الآن.

جودة التعليم
وتحدث رفعت السعيد عن التشريعات التي تحاول الحكومة تمريرها أمام مجلسي الشعب والشوري، ومنها قانون جودة التعليم وقانون حماية المستهلك، وقال إنه لا أحد ينكر أن التعليم مترد ويحتاج إلي جودة، الحكومة تقول إنها ترغب في رفع جودة التعليم للمستوي العالمي، وتنسي أن في مصر 135 ألف مدرسة 80% من الطلاب فيها يتراصون علي «الدكة» التي لا تحتمل سوي طالبين، وأنه مازالت هناك فصول بها 60 طالباً ومدارس لا توجد بها معامل للطلبة، وتحدث عن المادة 13 من قانون جودة التعليم والتي تنص علي أنه إذا لم يصل مستوي التعليم في المؤسسة التعليمية إلي المستوي المطلوب فسوف يتم دمجها في مؤسسة تعليمية وصلت إلي هذا المستوي0 وتوقف رئيس الحزب عند هذه المادة قائلا إن هناك مدرسة مثل مدرسة الإبراهيمية مثلا لا يوجد بها معامل كيمياء أو طبيعة فهل يصير دمجها في مدرسة خاصة؟.
واتهم الحكومة بالتلاعب بالقوانين لفتح المجال واسعا أمام خصخصة التعليم، وتحدث السعيد عن قانون حماية المستهلك والذي قال إنه قد غاب عنه نصان عن عمد، النص الأول هو أنهم نسوا القانون رقم 3 لسنة 2005 الخاص بحماية المستهلك ومنع الاحتكار، وتساءل هل يمكن حماية المستهلك دون منع الاحتكار، كما يغيب أيضا عن هذا القانون السعر العادل للسلعة، وأكد علي أن هذا الأمر ليس بالجديد علي الحكومة التي تسن القوانين لرجال الأعمال ونفسها ونسوا ممثلي الشعب والجماهير المطحونة، كل هذا والشعب المصري يظل يستهلك وعندما يستهلك فلا يجد أمامه سوي السلع المضروبة لأنه لا يمكن أن يشتري سلع الأغنياء.

عمر أفندي
وقال إن صفقة بيع عمر أفندي ما هي إلا تعبير عن رغبة مجموعة حكومة «نزيف باشا» لتصفية القطاع العام.. وذلك لأن الأوامر الآتية عبر الحدود هي الخصخصة حتي لو كان ذلك بغير مصلحة، هذا بينما يستمر قانون الطوارئ ويهددنا، ذلك لأنهم يستخدمون دستوراً سيئ السمعة تم تفصيله علي مزاج الحاكم، وأضاف أن الحكومة تقف أمامها الآن كل طوائف الشعب من قضاة وصحفيين وأساتذة جامعات لذلك ينبغي أن تقول لنا ماذا تبقي معها وبأي حق تستمر في الحكم؟!
وقال أيضا إن أحداث أريحا تثير الشجن ليس لأننا غاضبون من الإسرائيليين فقط ولكننا غاضبون أيضا من خيانة الأمريكيين والبريطانيين وصمت الحكومة والنظام الذليل الذي سيحاسبون عليه يوما من الأيام..
ثم أطلق السعيد دعوته لأبناء اليسار وحزب التجمع بالتحرك والنضال معا لإنطاق الساكت وتحريك الساكن لأنه قد آن الآوان لإحداث تغيير جذري ليس في الغد ولكن اليوم واستدعي مقولة عبد الله النديم «صلينا يا هموم فقد عرفنا.. أن الصلب صلبا لا يلينا»، وأخيرا طالب القوي اليسارية مع حزب التجمع بالنزول إلي الشارع وتحطيم القيود والالتحام بالجماهير لأنها بحاجة إليهم..

تقرير الأمامة العامة
قدم حسين عبد الرازق الأمين العام لحزب التجمع تقرير الأمين العام للحزب والذي يتعرض للتطورات التي حدثت خلال ال 5 أشهر الماضية منذ خطاب الرئيس مبارك وتعديل المادة 76 من الدستور وتزوير نتائج الاستفتاء وقانون انتخابات الرئاسة، وأشار إلي أن التقرير ركز علي أن الحكم مازال متمسكا بالأوضاع الاستبدادية القائمة وتدني التصويت في انتخابات الرئاسة التي قاطعها حزبا التجمع والناصري، ثم هزيمة الأحزاب المدنية وتقدم جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب، وأضاف عبد الرازق نقطتين أولاهما استمرار السياسات الاقتصادية للحكم وشيوع الفساد وارتفاع الأسعار وتدني المعيشة في ظل تغول الرأسمالية الحاكمة واستيلائها علي حقوق المواطنين الصحية والتعليمية وحق السكن والخصخصة والرهان علي القطاع الخاص وتخلي الدولة عن توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
ثم عرض التحركات الإيجابية للحزب والأخطاء والقصور الذي شهده أداؤه، وقال إن الشهور ال 6 القادمة ستكون حاسمة لتحديد عمل الحزب، حيث ستحمل لجان الحزب في المحافظات مسئولية تنفيذ قرارات اللجنة المركزية، وقال: إنه في حالة الفشل في تطبيق برنامج تطوير العمل الحزبي فستكون كارثة نتحمل جميعا مسئوليتها، مؤكدا أنه سيتقدم باستقالته للأمانة العامة من موقعه كأمين عام للحزب في حالة فشل تنفيذ قرارات اللجنة المركزية.

اتحاد الشباب التقدمي
وتحدث د. علي النويجي عن الناحية التنظيمية للحزب وطالب بضرورة العودة إلي موضوع الوحدة الأساسية للتجمع بشكل مدروس، وأيضا إعادة النظر في اتحاد الشباب التقدمي واجتماعات المكتب السياسي والأمانة المركزية للحزب، وركز أيضا علي النضال الذي أداه حزب التجمع طوال الثلاثين عاما الماضية ومقاومته لقانون المعونة الأمريكية ومحاولات حل الاتحاد الزراعي والدفاع عن القطاع العام في ظل أجواء سياسية سيئة. وذلك بالإضافة إلي كل الأشكال النضالية التي قادها حزب التجمع ومن ورائه عدد من الأساتذة والمثقفين.
وقال نبيل عتريس: إنه تجب مناقشة الإيجابيات والسلبيات التي خرجنا بها من الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وأرجع الهزيمة التي تعرض لها الحزب في الانتخابات إلي مجموعة تراكمات استمرت منذ 15 سنة0

الإصلاح السياسي
وأرجع عبد الغفار شكر هزيمة التجمع في الانتخابات التشريعية إلي الأوضاع التي وصل إليها الحزب وتقلص العضوية، وغياب القدرة علي إنبات قيادات جديدة بالإضافة إلي تقلص دور التجمع في الجامعات، وقال إنه علي الرغم من كل هذا إلا أن حزب التجمع قد انفرد بمطالبه بالتغيير والإصلاح السياسي.. علي الرغم من مناورة الحكومة، لذلك طالب بضرورة تكثيف الضغط وتجاوز النواقص وأيد الحل الذي طرحته الأمانة العامة وأن تتحمل قيادات الحزب وكوادره مهام تنشيط الحزب وتجديد دمائه خلال 6 أشهر من الآن، والنزول إلي الشارع والالتحام بالعمال وطلاب الجامعات في مصر.
وقال د. زهدي الشامي، إننا نواجه لحظة حاسمة ويجب الوقوف علي نقاط القصور والضعف، وعلينا مواجهة مهام هذه اللحظة وأن نعترف بالمسئولية، مؤكدا أن اصلاح العمل الحزبي والوحدات الحزبي هي الأداة الحقيقية لتطوير أداء التجمع في المرحلة القادمة.

مؤامرة التيار الديني والحكومة
ووصف سيد شعبان تقرير الأمانة العامة بأنه سيكون له تأثير جيد جدا إذا استطاعت اللجان أن تنجز مهامها بالكامل فسوف يمكن استرجاع العضوية الشاردة من الحزب، وأضاف أن التيار الديني استطاع خلال الانتخابات الأخيرة أن ينجح ويحصل علي مقاعد في البرلمان، لذلك طالب بتشكيل لجنة قومية للثقافة داخل التجمع لإحياء روح الوطنية بعيدا عن الانتماء الديني.
وتحدث ثروت سرور عن الفوضي التي تعيشها البلد وقال: إن التجمع طوال مشواره لم يفرط في قضايا الجماهير منذ كامب ديفيد وحتي قانون الإيجارات الجديد، كما نادي أعضاء الحزب للعمل خلال ال 6 أشهر القادمة علي حشد كل القوي الوطنية والساخطين لإسقاط حالة الطوارئ التي طوقت البلاد.

منهج خاطئ
ونفي محمد صالح أن تكون الهزيمة الأخيرة في الانتخابات هي هزيمة لحزب التجمع، وإنما كانت هزيمة لمنهج خاطئ، لذلك يجب الرجوع إلي برنامج حزب التجمع الذي يسعي إلي تحقيق الاشتراكية والتنمية المعتمدة علي الذات، والحصول علي أصوات الناخبين وضم التيارات اليسارية الشاردة خارج حزب التجمع.

القيادة الجماعية
وأبدي د. جودة عبد الخالق اعتراضه علي تقرير الأمانة العامة حول تطوير الحزب، وذلك لأنه في رأيه قد اعتمد علي آلية عقيمة تتعلق بتشكيل اللجان التي ستنفذ مهام محددة خلال ال 6 أشهر، وانتقد أيضا سلوك قيادة الحزب خلال الفترة الماضية، ودعا إلي العودة إلي مبدأ القيادة الجماعية، والعودة إلي الخط السياسي والبرنامج العام للتجمع بوصفه حزبا اشتراكيا، وتبني قضايا جماهيرية يعمل الحزب علي تنفيذها مثل أن تقوم اللجنة الاقتصادية بالتركيز علي موضوع التأمينات باعتبارها تخص كل طوائف المجتمع.

الهوية الاشتراكية
وطالب د. أحمد عبد الوهاب بوضع النقاط علي الحروف لاسترجاع هوية التجمع الاشتراكية التي ابتعدت قيادة الحزب عنها بعد المؤتمر العام الأخير كما طالب باسترجاع «دائرة الحوار» والتمسك بقرارات المؤتمر العام الخامس وإلزام وحدات الحزب بالتمسك بها0
وأكد محمد فرج وحدة حزب التجمع وأنه عصي علي الانقسام، لكنه أبدي مخاوفه من تعرض الحزب لخطر التحلل، قائلا: إن هذا العام يعد حاسما بالنسبة للتجمع واليسار في مصر، كما اعترف بوجود تقصير في أمانة التثقيف بالحزب لذلك دعا إلي رفع شعار «كيف يصبح ا لتجمع قطبا جماهيريا فاعلا» وذلك عن طريق عمل حملات مكثفة لتوعية الجماهير والنزول إليهم.
ودعا «محمد عبدالعزيز شعبان» إلي تكثيف النضال مع العمال والفلاحين والطبقات الوسطي، والتصدي لهجمة الحكومة علي القطاع العام، مع النزول والعمل وسط الجماهير.

الالتحام مع الجماهير
وطالب د. وجيه شكري.. بتحديد المسئوليات خلال المرحلة القادمة والتصدي لمحاولات الحكومة والإخوان المسلمين، وذلك بالنزول إلي الجماهير والالتحام معها في جميع أماكن وجودهم.
وقال د. فتحي عبدالفتاح: إنه يجب التركيز علي كوننا حزبا اشتراكيا ديمقراطيا علمانيا، مع الرجوع إلي عمل المؤسسات والاهتمام بخدمات المواطنين لكي يستطيع التجمع تحقيق وجوده وسط الجماهير خلال المرحلة القادمة.
واقترح عمل أمانة للخدمات تقدم الخدمات الصحية والتعليمية والثقافية للمواطنين.
وطالب «أيمن البيلي» بالتركيز علي ورقة تطوير الحزب والعمل الإعلامي الحزبي وتناول قضية التمويل من خلال خبراء الاقتصاد الموجودين داخل التجمع.
كما طالب بمشاركة المحافظات في اللجان المشكلة لتطوير أداء التجمع.
وطالب «سيد عبدالراضي» بتفعيل دور مؤتمرات الأقسام والوحدات، قائلا إن التجمع دفع ثمن التمسك بمبادئه، وطالب رئيس الحزب بطرح رؤيته حول صحيح الإسلام، حتي لا تنفرد الجماعات الإسلامية بهذا الأمر.
استعادة المبادرة السياسية مع الجماهير
ونادي «البدري فرغلي» بالقضاء علي العلاقة بين الحزب والنظام الحاكم حيث إن التجمع دفع ثمن الحوار مع الحكومة، لذلك يجب أن نستعيد المبادرة السياسية مع الجماهير واستعادة تماسك الحزب وأيد أيضا مبدأ القيادة الجماعية، وأخذ قرارات اللجنة المركزية في موضع التنفيذ.
وطالب «حمدي عبدالحافظ» بمناقشة مسألة الإصلاح الدستوري والاستعداد للانتخابات القادمة، ودراسة الانحراف الذي تصاعد بعد تولي مبارك للحكم0
وطالب «هلال عبدالحميد» بتفعيل قرارات لجان المحافظات واستلهام روح المؤسسات والرجوع مرة أخري إلي القرارات الجماعية، مع التركيز علي كسب شرائح المعلمين والمهنيين خلال المعركة القادمة.

التجمع يدفع ثمن موافقة
وقال «عبدالرحمن خير» إن التجمع يدفع ثمن مواقفه السابقة من انتخابات الرئاسة بمقاطعته المشرفة لها لذلك أيد قرار تأجيل انتخابات المحليات لكي تستطيع لجان المحافظات بالحزب أن تستعد لها استعدادا حقيقيا مؤكدا أن هذا التأييد لم يكن تماشيا مع موقف الحزب الوطني، وطالب أعضاء التجمع بعدم السماع للاستفزازات التي تأتي من خارج الحزب والمحافظة علي وحدة بناء التجمع.
وقال «عبدالغفار الصابر» إن التجمع قام بدور كبير في المعركة الانتخابية الأخيرة لكن بعض الأعضاء لم يخوضوا المعركة بجدية وكان هناك تقصير من الحزب للمرشحين خارج القاهرة لذلك طالب ببحث عمل المقرات وتكثيف العمل الجماهيري بداخلها.
وطالب «حمزة البسيوني» بتأييد الرؤي والأوراق التي تهدف إلي إصلاح حزب التجمع ومنها ورقة د. جودة عبدالخالق، كما دعا إلي إظهار مواقف أكثر صرامة تجاه الإخوان والالتحام مع شباب الجامعات والعمل علي تفعيل دور المقرات الحزبية وجذب الكوادر الجديدة إليها.
وتحدث د. محمد رفعت عن ضرورة تفعيل دور اللجان داخل الحزب وإعمال النقد الذاتي مع ضرورة تركيز التجمع علي العمل الجبهوي في التعامل مع الشارع المصري، وطالب أيضا بضرورة إجراء حوار داخل الحزب قبل عمل المؤتمرات واللجان التنظيمية.
وقال محمد بشت: إن سقوط قيادات التجمع في الانتخابات الأخيرة كان عملا مقصودا بسبب مواقف الحزب المشرفة من قضايا الجماهير وأكد أن اليسار موجود في كل محافظات مصر، علي الرغم من اقتصار دوره علي النقد في الفترة الأخيرة.

مصادر التمويل
وقال «صالح سمرة»: إن التجمع في حاجة إلي التركيز علي قضيتين أساسيتين وهما البناء الحزبي والتمويل وذلك لأن الأداء الحزبي الجيد يحتاج إلي توفير مصادر للأموال وبناء الكوادر الجديدة خارج الحزب وداخله.
طالب «شوقي عبدالموجود» بالاهتمام بقضايا الفقراء والنزول إلي الجماهير في كل المحافظات عن طريق تشكيل لجنة من الحزب لدراسة واقع الجماهير.
وأكد «طه طنطاوي» أن المسئولية الأساسية هي إعادة بناء الحزب من الداخل ولملمة قوي اليسار، كما أشار لفكرة النقد الذاتي وضرورة إعمالها خلال المرحلة القادمة حيث إن الجماهير تحترم من ينتقد نفسه مع الأخذ في الاعتبار التركيز علي جماعية العمل ونبذ الفردية في اتخاذ القرارات المصيرية.
وتحدث أحمد سليمان عن ضرورة التركيز علي التيار الثالث والنزول إلي الشارع مع تنشيط مقرات حزب التجمع، وذلك لأنه كان هناك تقصير واضح من قبل التجمع في النزول إلي الشارع والالتحام بالجماهير خلال المعركة الانتخابية الأخيرة في بورسعيد.

انتصار سياسي
ووصف محمد خليل المرحلة التي يمر بها حزب التجمع بأنها مرحلة انتصار سياسي ضد نظام الحكم، وقال إن اليسار وفي قلب منه حزب التجمع قد أسقط كل سياسات الحكومة، وأن التجمع يعيش أزمة ظروفه النابعة من انتصاره السياسي وعليه أن يواصل معركته، وأشاد بالدور الذي لعبه حزب التجمع بخصوص نقابة المهندسين مطالبا بالالتحام مع كل المهنيين في معاركهم ضد النظام.
وطالب أيضا بتشكيل اتحاد للعاطلين يرعاه حزب التجمع مع مشاركة باقي التيارات السياسية الموجودة خارج الحزب.
وقال «حساني عثمان» إن التجمع في حاجة إلي بوصلة لتوجيه حركته ونشاطه خلال المرحلة المقبلة مع الدخول في معارك مع النظام السياسي القائم، وطالب التجمع بالدعوة إلي مظاهرة مليونية تشترك فيها كل القوي الوطنية للتنديد بسياسات الحكم القائمة.

ديمقراطية العمل
وقدم د. إبراهيم العيسوي ورقة للمؤتمر وافق عليها غالبية أعضاء اللجنة المركزية بهدف تأكيد الهوية الاشتراكية للحزب والتأكيد علي مبدأ القيادة الجماعية وديمقراطية العمل بالإضافة إلي تطوير الإعلام الحزبي وفتح دائرة الحوار وذلك بالإضافة إلي الورقة التي اقترحها د. إسماعيل صبري عبدالله بتشكيل لجنة لدراسة التغيرات الطبقية والسياسية في المجتمع.
وتحدث نبيل زكي عن الاقتراحات التي قدمت حول الهوية الاشتراكية للحزب واقترح فتح باب الاجتهاد حول هذه القضية، حتي لا تظهر خلافات حول تعريف مفهوم الاشتراكية، ونادي أيضا بالنضال من أجل تغيير الدستور وليس تعديله، وفيما يتعلق بأوضاع جريدة «الأهالي»، طالب نبيل زكي أن يقدم أعضاء اللجنة المركزية انتقادات موضوعية يستفيد منها رئيس تحرير ومحررو الأهالي حتي يمكن الوصول إلي تطويرها بالشكل الذي يرضي جميع أعضاء الحزب، وأشار إلي القضايا التي خاضت الأهالي معارك فيها ومنها قضايا الفقر والبطالة ومعركة تعديل المادة 76، وارتفاع أسعار المكالمات التليفونية، والخصخصة، وإلغاء الطوارئ، والحصار علي العمل الحزبي وحرية الصحافة والرأي، وقضايا التنوير0
واقترح «عطية الصيرفي» عقد مؤتمر طاريء لإعادة النظر في انتخاب قيادات الحزب وفصل الجهاز الإداري عن الجهاز السياسي، ووجه اللوم إلي لجنة الانتخابات لتقصيرها خلال الانتخابات الأخيرة.
وأخيرا أعلن د. رفعت السعيد انتهاء جلسات اللجنة المركزية للتجمع بتكليف المكتب السياسي بدراسة الاقتراحات المقدمة من اللجنة لإصدار وثيقة مصيرية تعبر عن رأي الجميع، وتحدد موعدا أقصاه أسبوع لتلقي اقتراحات أعضاء اللجنة المركزية إضافة لما تم تقديمه، وتمت الموافقة علي اقتراح بتشكيل أمانة للشئون الدينية بالإضافة لما تم الاتفاق عليه في تقرير الأمانة العامة بشأن مهلة ال 6 أشهر لتطوير العمل الحزبي وتعديلات اللائحة الداخلية للجنة المركزية وحول تطوير جريدة الأهالي0

كواليس المؤتمر
* بعد أن أنهي د. رفعت السعيد كلمته في افتتاح أعمال اللجنة المركزية قام أحد الأعضاء وقال له:«كلمتك عاوزة مناقشة سنة يا دكتور».
* قبل أن يبدأ كلمته علق شوقي عبدالموجود علي استخدام د. رفعت السعيد لقب الدكتور أثناء إعطائه الكلمة لأعضاء اللجنة الحاصلين علي الدكتوراة، فقال «مش ذنبي إني ما حصلتش علي حرف الدال، لأن لو أتيحت لي الفرصة لبقيت أحسن من أينشتين»، فرد عليه د. رفعت السعيد قائلا: «شوقي عبدالموجود أفضل عندنا من أي حد تاني».
قدمت لجلسات اللجنة المركزية العديد من الأوراق التي تم ضمها لجدول أعمال اللجنة من بينها ورقة د. إسماعيل صبري عبدالله حول دراسة واقع الطبقات داخل المجتمع علي ضوء التطورات السياسية الأخيرة.
كما أرفقت ضمن جدول الأعمال ورقة د. إبراهيم العيسوي حول متابعة تنفيذ قرارات اللجنة المركزية والتركيز علي الهوية الاشتراكية للحزب.
ووافقت اللجنة أيضا علي ضم ورقة د. جودة عبدالخالق عن تشخيص حالة التجمع وضمان تنفيذ ما جاء بتقرير الأمانة العامة عن تطوير العمل الحزبي.

علي هامش المؤتمر
* وافق أعضاء اللجنة علي إحلال الزميل عبدالرحمن أبوبكر من قائمة أعضاء الاحتياطي بالدقهلية محل الزميل المرحوم إبراهيم وردة وذلك وفقا لترتيب الأصوات.
حلت شادية شوقي الشايب محل المرحوم فؤاد ناشد، وضم الدكتور محمد المصري أمين محافظة الإسماعيلية طبقا للمادة 48 من اللائحة.
وقف أعضاء اللجنة المركزية دقيقة حداد علي روح المرحوم د. جلال رجب الذي كان منضما للجنة وفقا لنص اللائحة التي تعطي للمنضمين لهيئات دولية حق الانضمام لعضوية الأمانة العامة.
أخبر د. رفعت السعيد الحاضرين بموعد حفل تأبين الراحل محمد سيد أحمد في 1 إبريل الساعة السابعة بنقابة الصحفيين بالقاهرة. وذكّر الحاضرين أيضا، بالاحتفال الجماهيري المفتوح الذي سيقام بمناسبة العيد الثلاثين للحزب في كفر شكر وذلك يوم الجمعة الموافق 14/4/2006.

الأخبار تكذب
ردا علي المعلومات التي نشرتها جريدة الأخبار عن موافقة الهيئة البرلمانية لحزب التجمع علي بيان الحكومة في المجلس، نفي النائب محمد عبدالعزيز شعبان ما ذكرته الصحيفة مؤكدا أنه ومحمد تليمة كانا أول من قدموا اعتراضهم علي هذا البيان متهمين الحكومة بالعمل لمصلحة رجال الأعمال وإهمال الفقراء ومحدودي الدخل.
وقد نشرت «الأخبار» تصحيحاً للخبر في اليوم التالي0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


[articles/inc-foot.htm]