يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1272 (29 مارس - 5 ابريل) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

حول اجتماع اللجنة المركزية

 
 

يارجال التجمع.. شكراً وهيا ننطلق

 
 

د0 رفعت السعيد

 

 
ضموا الأيادي والقلوب وأقدموا
فالأمر جد والخطوب جسام
يا إخوتي وزملائي أعضاء اللجنة المركزية لحزبنا00 شكراً ألف شكر0
شكراً لأنكم قدمتم المثل والقدوة في الحفاظ علي وحدة حزبنا، ولأنكم أفسدتم أحلام البعض من المتربصين بحزبنا، في أن ننشق أو ننقسم أو نتباعد أو أي شيء إلا أن نواصل معا مسيرة مظفرة موحدة تستمد طاقاتها من إصراركم وإصرار كل عضو علي المضي قدماً موحدين تحت راية حزبنا- وتستمد عبقها من ثلاثين عاما عشناها معاً، ناضلناها معاً، واحتملناها معاً، وحققنا آمالنا وطموحاتنا وانتماءنا عبرها00 وتستوحي خطاها من تراث اليسار المصري العريق الذي عرف كيف يناضل من أجل مصر وشعبها طوال أكثر من قرن من الزمان وعرف كيف يضحي ويقدم القدوة للجميع في محبة الوطن وخدمة الشعب0
شكراً علي ثقتكم التي منحتموها وبأغلبية كاسحة (207 مقابل سبعة أصوات) لقيادة حزبكم، هذه الثقة ليست مجرد مثار اعتزاز لكل عضو في القيادة وإنما هي تكليف ربما يكون قاسياً بسبب هذه الأغلبية الكبيرة، فهو يأتي فيما يشبه الإجماع بما يضعنا أمام مسئولية كبيرة كي نكون جديرين بثقتكم0
شكرا لكل من قدم انتقادات ورؤي مختلفة وتوجيهات وتكليفات فهي جميعا جديرة بالاحترام وبضرورة السعي لتنفيذها، كي يكون حزبنا أكثر إشراقا علي ساحة الوطن، وأكثر جدارة بخدمة شعبنا0
شكرا للزملاء السبعة الذين حجبوا ثقتهم فقد كانوا شرفاء في موقفهم، وكانوا أيضا تعبيراً عن كامن موجود داخل حزبنا، يتوجب علينا أن ندركه، وأن نحترمه، وأن نسعي كي نستحق ثقته0
شكرا لكم جميعا00 ألف شكر0
لكن الأمر ليس بمثل هذه البساطة، فإن صفحة التكليف من اللجنة المركزية للقيادة تتطلب عملا وجهدا وتفانيا وإصرارا كي ننهض بحزبنا لنعبر به آثار المحنة ونتقدم به- ومن جديد- إلي شعبنا طالبين منه أن يأذن لنا بأن نتعمد في بحر جموعه، وأن نتلقن منه أوجاعه وطموحاته، وأن نكون جديرين بالعمل الجاد في صفوفه0
والأمر ليس سهلاً00 فإن علينا أن نخوض معركة نحرك فيها الساكن وننطق فيها الساكت00 وكي يتحرك هذا الساكن يجب أن نتحرك نحن، وكي ينطق الساكت يجب أن ننطق نحن0
فإن لم نقل نحن فمن يقول؟
وإن لم ننطق نحن فمن ينطق؟
فتعالوا يا إخوتي كي نؤدي وبكل الجدية وبكل الإخلاص ضريبة الولاء للوطن0 وكي نحمل أعباء جموع كثيرة تنتظر منا أن نقول كي تقول، وأن نفعل كي تفعل0 وهكذا فإن زمنا يحيط بنا ليفرض علينا أن نكون طليعة قادرة علي القول وبأعلي صوت وعلي الفعل عبر كل الممكنات0
والممكنات يا إخوتي لم تعد- وفق قرارات لجنتنا المركزية- مجرد التحرك عبر ثقب إبرة يفتحه الحكم أو يغلقه حسب ما يراه أو حسب ما يحتمله أو ما يريده00 بل هي ممكنات تستند إلي قدرة الجماهير علي التحرك00 التحرك ليس عبر ثقب إبرة وإنما عبر امتداد الوطن وتطلعات الناس0
فليكن معلوما لنا ولكم ولهم أن سياسة ثقب الإبرة لم تعد مقبولة من جانبنا وأننا سنعبر عن ولائنا لشعبنا والتزامنا بمبادئنا عبر كل القنوات المتاحة0 والمتاحة هنا لا تعني مجرد ما هو مسموح به من الحكم، وإنما ما هو مطلوب من الشعب، وما هو ضروري لمواجهة ما يفرضه الحكم من فساد وإفساد وقهر وإفقار وتجويع للجماهير لصالح فئة محدودة تمتلك كل شيء حتي مقدرات الحكم وإدارته وحزبه وقوانينه والأغلبية المصنوعة والمصطنعة في مجالسه النيابية00 فئة لم تعد تري أي شيء سوي مصالحها الضيقة والغبية، وهي ضيقة لأنها يجري تفصيل القوانين علي مقاسها، حتي وصل الزمان وامتد بنا الهوان إلي درجة أن قوانين تصدر لمصلحة شخص بذاته، وأن مطالب عاقلة وضرورية ترفض لصالح شخص بذاته أو أشخاص معدودة0 وهي غبية لأنها لا تري إلا ما تحت أقدامها غير مدركة مخاطر هذا النهم الغبي0
هكذا يتردي الأمر بهذا الوطن كي يصبح مجرد «عزبة» لسادة هم بذاتهم وياللعار خاضعون خانعون ملبون أوامر تأتي عبر الحدود0 يستلهمونها ويرتضونها وينفذونها برضوخ تام ولا يتململون أو يعاتبون الآمر والناهي إلا إذا اهتزت ولو بأقل قدر مصالحهم أو هددت أرباحهم، أو حاول أحد أن يقتسم معهم أكوام ما ينهبون من عرق الشعب، ودمائه0
وليس أمامكم يا أبناء حزبنا إلا أن تنهضوا كي تزيحوا هذا الركام الحاكم عن كاهل الشعب، و«ركام» هنا ليس لفظاً يأتي اعتباطاً بل هو تعبير حقيقي وواقعي لحالة يتجلي فيها الحكم متهالكا، منقسما، مرفوضاً، مكروها، يتهالك ركاماً لكنه يبقي جاثماً علي صدر شعبنا يمتص آخر ما تبقي من قطرات دمائه، وعرق ابنائه، وثروات وطنه0
فانهضوا يا أبناء حزبنا كي تزيحوا هذا الركام عن كاهل الشعب00
انهضوها الآن00 وفوراً فغداً يكون قد فات الآوان0
وإلي كل حلفائنا وأخوتنا الواقعيين والمفترضين تعالوا كي ننهض معاً00 كي ننطق معا00 بل كي نوقظ معا كل نائم أو متناوم00 وكي نحرك الراكد في ضمير هذه الجموع التي تعاني بأكثر مما يمكنها أن تحتمل، والتي تزداد فقراً بينما تري أمام أعينها هؤلاء الذي يسرقون كل شيء وينهبون كل شيء ويبيعون كل ما تبقي من مؤسسات بناها الشعب بكدحه وعرقه وعزيمته، ثم يأتي هؤلاء الذين لا أريد أن أصفهم احتراما لما اعتدنا عليه في القول والكتابة00 يأتي هؤلاء ليبددوا كل ما بني هذا الشعب00 ويتباهي أحدهم إذ يعلن في حديث تليفزيوني أنه لا يريد ولا يعرف كيف يقص شريطا ليفتتح هذا المشروع أو ذاك وأن هذه ليست مهمته00 طبعا00 فمهمة سيادته ليست الافتتاح وإنما الإغلاق00 وبدون تحركنا سيستمرون، فهم لا يخجلون ولن يتوقفوا إلا عندما تهوي عصا الشعب فوق رءوسهم فإما أن يفيقوا أو أن يرحلوا إلي غير رجعة0
والآن00 يا إخوتي من أبناء حزبنا ومن كل القوي الوطنية والديمقراطية والتقدمية تعالوا كي نبدأ، كي نقض مضاجعهم الوثيرة كخطوة نحو إزالة ركامهم المتهالك فوق صدر شعبنا0
دعوني أناديكم جميعا أن نبدأ00 وأن ننفذ كل قرارات اللجنة المركزية00وهي عديدة بعضها تنظيمي وبعضها جماهيري، وأنا ممن يعتقدون أنه لا يمكن تقويم أو تطوير أو إصلاح ما هو تنظيمي بدون فعل جماهيري ناهض ومستمر ومتجدد00
دعوني اقترح عليكم جميعا في كل المحافظات إلي تحديد يوم أسبوعي تحتشدون فيه في مكان محدد تقفون حاملين راياتنا وشعاراتنا معبرين عن مواقفنا داعين كل حلفائنا وأصدقائنا إلي الاحتشاد معنا لنعلن للشعب أننا قادرون وراغبون ومستعدون 00 ولندعوه كي يشاركنا0
ولقد نبدأ بعدد محدود00 ولقد يندهش البعض من هذا التجاسر أو حتي من هذا الجديد، لكن الاستمرار والتكرار والإصرار سوف يجذب الجمهور تدريجيا، وسوف يعطي زملاءنا وحلفاءنا القدرة علي الاستحمام بعطر العرق الجماهيري00 استمروا كل أسبوع في ذات المكان وفي ذات اليوم وذات الموعد00 واصلوا00 ارفعوا صوتكم ليتجاوب مع دقات قلوب الجماهير، وسوف تنسج أصواتكم مع نبضات قلوب الجماهير سيمفونية التغيير المرتقب0
ابدأوا أيها الأخوة00 فوراً، واستمروا دوماً، وابتكروا أساليب أخري للتحرك وللاقتراب من الجماهير00 وثقوا أن إصراركم وتواصلكم سوف يجعل من حلفنا الوطني والديمقراطي والتقدمي حقيقة واقعة، وسوف يجعل من شعاراتنا أكثر تعبيرا عن طموحات شعبنا00 وسوف يتكرس مكان احتشادكم الأسبوعي مزاراً لكل من يعاني أو ينشغل بهموم الوطن أو يقع تحت وطأة الاستغلال والتجويع أو الخصخصة والبطالة والجوع والإفقار00 فقط لنقترب أيها الأخوة والحلفاء خطوة من الشعب وساعتها ستأتي الجماهير إليكم وتقترب منكم خطوات00
فالشعب المطحون المقهور المستغل المنهوب تغلي مراجله ويحتاج كي ينطلق، وأن لم ينطلق عبر نضالكم المنظم وفعلكم المنتظم فسوف يأتي يوم يتفجر فيه عبر تحركات عشوائية0 فلنكن نحن القادة ولتكونوا الرافعة التي تزيح الركام المتهالك عن كاهل الشعب0
تعالوا كي نفتح أمام الشعب طريقا رحبا ينطلق به نحو المستقبل، مستقبل وطني ديمقراطي تقدمي عقلاني وليبرالي0 مستقبل يتخلص فيه من هذا الاختيار المهين والذليل بين حكم بائس فاسد متهالك وبين جماعات تتخذ من الدين الحنيف تجارة تتوسل بها السعي نحو السلطة أو حتي اقتسام كعكتها0 نعم اقتسامها مع هذا الحكم بذاته وبشخوصه، فهما معاً علي ذات العداء لمصر المستقبل وعلي ذات النهج الاجتماعي القائم علي نهب مقدرات هذا الشعب وعلي ذات الاتكاء للديمقراطية واحترام الآخر وتأكيد حقوق المواطنة، وما صراعهما إلا محاولة لاقتسام هذه الكعكة المسمومة، وهي مسمومة لأنها سحت ونهب وسرقة واستغلال0
وهكذا ما من سبيل لنا ولشعبنا سوي أن نشحذ سهام البديل الآخر00 البديل الشعبي الملتزم بالشعب وحقوقه وحريته وديمقراطيته وعقلانيته والملتزم بالوطن واستقلاله00 استقلالا حقيقيا، والمتطلع تطلعا حقيقيا نحو مستقبل عصري يعيد بناء مصر وينهض لتلحق بروح العصر ولتصبح جزءا من طليعة التقدم والديمقراطية والليبرالية واحترام الآخر واحترام العقل والعلم والحرية، وتأكيد الوحدة الوطنية، تأكيدها فعلا وممارسة وليس بأقوال تناقد الأفعال0
فتعالوا لنشحذ سهام البديل الآخر ولننهض موحدين متحدين مع كل من يؤمل ويحلم ويتطلع لمصر أفضل وأرقي مصر عصرية عقلانية ليبرالية00
تعالوا لنبدأ معا00 لنبدأ الآن فمصر لن تنتظرنا طويلا0 لأننا قد تأخرنا كثيرا عن اللحاق بها0
ولنرفع معا شعار: الآن00 وليس غداً فغدا يكون قد فات الأوان0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


[articles/inc-foot.htm]