يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1272 (29 مارس - 5 ابريل) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

بعد عام من «الكويز»

 
 

50 مليون جنيه فقط زيادة في الصادرات المصرية من المنسوجات

 
 

مريم عيسي

 

  تشير الأرقام إلي أن اتفاقية (الكويز) لم تكن العصا السحرية التي حسنت الوضع التصديري لصناعة الملابس الجاهزة في مصر، حيث إن صادرات مصر من المنسوجات إلي الولايات المتحدة الأمريكية قبل توقيع هذه الاتفاقية وتحديدا في عام2004 كانت 7ر564 مليون جنيه وبعد توقيع الاتفاقية بعام لم تتجاوز صادرات مصر 8ر614 مليون جنيه أي بزيادة نحو 50 مليون جنيه فقط0 جاء ذلك أثناء ندوة (الكويز ما لها وما عليها 00 بعد عام) التي عقدت بمركز سعد زغلول الثقافي0
وفي البداية أشار د0 علي عوني رئيس وحدة الكويز إلي أن انتهاء نظام الكوتا في يناير 2005 كان أحد الأسباب التي دفعت مصر إلي توقيع اتفاقية الكويز بالإضافة إلي أن أهم الأسواق التصديرية الموجودة بالعالم تنحصر في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا ودول الشرق الأقصي، وبالنسبة للسوق الأمريكية فهي تمثل ميزة نسبية لمصر خاصة أنها سوق واحدة متجانسة0
وأوضح د0 عوني أن حجم الصادرات المصرية للملابس الجاهزة للولايات المتحدة الأمريكية ارتفع بنسبة 5ر5 % بعد توقيع اتفاقية الكويز في ديسمبر 2004 وأنه من المنتظر أن تشهد الشهور التسعة القادمة تحسنا ملحوظا في تصدير الملابس الجاهزة0
وأشار رئيس وحدة الكويز إلي وجود الكثير من المعوقات التي تواجه الاتفاقية أهمها عدم وجود تدريب مهني للعمال المصريين القائمين علي صناعة الملابس الجاهزة وعدم وجود أراض مرفقة ومؤهلة لهذه الصناعة0
«تمخض الجبل فولد فأرا» بهذا المثل بدأ د0 جودة عبد الخالق أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ورئيس اللجنة الاقتصادية بحزب التجمع، كلمته واستكمل قائلا إن هناك وعودا كثيرة عن جذب استثمارات تتراوح ما بين 3 إلي 5 مليارات جنيه وخلق ما يزيد علي 300 ألف فرصة عمل لم يتحقق منها شئ يذكر حتي الآن0
وأوضح عبد الخالق أن الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة للولايات المتحدة الأمريكية خلال عام 2005 وبالمقارنة بعام 2004 لم تتجاوز نسبة 9ر8% مما يعني أن الحديث عن «الكويز» مجرد رهان خاسر خاصة أن الحكومة المصرية كانت تعلم جيدا أن نظام الكوتا منذ توقيعه في عام1994 سوف ينتهي في عام 2004 ولم تأخذ التدابير اللازمة رغم أن مصر لم تستنفد حصتها التصديرية للولايات المتحدة الأمريكية، ومن ثم لم يكن هناك سبب للهرولة وراء توقيع الكويز التي لم ولن تأتي بأي استثمارات لأنه لا توجد عمالة مدربة ولا صناعة مؤهلة لذلك0
وأشار عبد الخالق إلي أن نسبة المكون الإسرائيلي التي تمثل7ر11% تخلق مركزا احتكاريا تفضيليا للمورد الإسرائيلي رغم أن ذلك يتعارض مع مبدأ حرية التجارة والتزامات مصر الدولية باعتبارها عضو في منظمة التجارة العالمية، وأوضح أن بروتوكول الكويز خالف المادة (151) من الدستور المصري والتي تقضي بأن اتفاقيات التجارة لابد أن تعرض علي مجلس الشعب، وهذا لم يحدث لأن الإعلان عن قرب توقيع الاتفاقية جاء بواسطة وزير التجارة الإسرائيلي وقتها (إيهود أولمرت) بالإضافة إلي أن الاتفاق ينص علي تشكيل لجنة للاجتماع بالتناوب في القاهرة والقدس رغم أن مصر مازالت لا تعترف بالقدس عاصمة إسرائيل وهذا لا يخلو من دلالة سياسية واضحة للجميع0
في حين أشار د0 علي عوني إلي أن توقيع مصر علي اتفاقية الكويز جاء متأخرا بسبب فترة الانتفاضة الفلسطينية التي أعقبت التجاوزات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة عام 2000 وأضاف أن انتهاء نظام الكوتا بالنسبة لدولة مثل الصين انعكست آثاره علي مصر التي تعاني صناعة الملابس الجاهزة فيها من مشكلات تعجيزية0
وحول خطورة الطرح الجزئي لاتفاقية الكويز بوصفها اتفاقية (بيزنس) فقط أشار د0 جودة عبد الخالق إلي أن توقيع الكويز مع إسرائيل وهي لاتزال العدو الاستراتيجي لكل المنطقة يعد تطبيعا بالدرجة الأولي بمعيار المصلحة الوطنية المصرية وليس بمعيار حفنة من رجال الأعمال0
وأضاف أن الكويز تمثل نقلة نوعية في العلاقات الدولية في منطقة الشرق الأوسط بعد فشل إسرائيل في إقامة السوق الشرق أوسطية كما سبق وأعلن شيمون بيريز ولا يمكن لأي عاقل أن يتغاضي عن الاعتبارات السياسية لهذه الاتفاقية0

لقطات
جاء أغلب حديث د0 عوني باللغة الانجليزية حتي أنه كان يعجز عن ايجاد مرادفات عربية لكلامه مماجعل أحد الحاضرين يعلق قائلا «الدكتور جاي من أمريكا طازة»0
شهدت الندوة مداخلة من أحد تلاميذ د0 جودة عبد الخالق جعلته يعلق مبتسما الاختلاف لا يفسد للود قضية0
علي مسئولية د0 علي عوني الثوم والبصل المجفف هما الحل لإنجاح اتفاقية الكويز0
يتم تكريم د0 جودة عبد الخالق من قبل المركز الثقافي بمنحه ميدالية سعد زغلول كتقدير لجهوده العلمية0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


[articles/inc-foot.htm]