اعتراضات من الإدارة والعمال علي بيع حسن علام والمتبقي في مدينة نصر
إعلان البيع تغافل امتلاك اتحاد المساهمين 10%!
مصباح قطب
أوصت اللجنة العليا لتوسيع قاعدة الملكية في الشركة
القابضة للإنشاء والتعمير بضرورة «التريث» وعدم استمرار
طرح أسهم من شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير للبيع -
كإجراء مرحلي - وقالت اللجنة في مذكرة مرفوعة إلي رئيس
الشركة القابضة إنها استعرضت أسماء ونسب المساهمين في شركة
مدينة نصر حاليا وتبين لها عدم وجود مستثمرين من مالكي
الأسهم متخصصين في مجال عمل الشركة، باستثناء الشركة
القابضة القومية للتشييد التي تملك 15%، وأكدت أنه يتعين
بقاء هذه الحصة في يد القابضة لتدبير الشركة وتحافظ علي
مكانتها في سوق الإسكان، إلي حين توافر وتقدم مستثمرين
قادرين علي الحفاظ علي وضع الشركة، وأظهرت اللجنة أن
القابضة كانت قد أنهت جميع الخطوات والإجراءات اللازمة
للانتهاء من الدراسة التقييمية لشركة مدينة نصر تمهيدا
لبيع حصتها الباقية البالغة 25% لمستثمر رئيسي أو مجموعة
مستثمرين، وتم بالفعل الإعلان عن ذلك في 6 أبريل 2005،
وحين لم يتقدم أحد، تم عمل إعلان تنشيطي آخر في 26 مايو،
ولكن أحدا لم يتقدم حتي نهاية فبراير الماضي، ومن ثم اتجهت
القابضة إلي بيع 5% من الأسهم في البورصة، انتهازا لارتفاع
سعر السهم، وكعملية استكشافية، ثم باعت 5% لأخري عندما
وجدت أن السعر في البورصة يفوق أيضا السعر المحدد والمعتمد
من لجنة المراجعة والاعتماد المشكلة بقرار وزاري، وبلغت
حصيلة بيع ال 10% نحو 2.232 مليون جنيه (ثمن 6.1 مليون
سهم)، وفي 14 فبراير الماضي أصدر وزير الاستثمار توجيها
باتخاذ الإجراءات اللازمة والمتبعة لطرح الحصة المتبقية في
البورصة وبحد أدني هو سعر التقييم المعتمد لكن تبين للجنة
أن النسبة الباقية وهي 15% إذا بيعت نسب منها أو كلها
فستعرض شركة مدينة نصر للاهتزاز، نظرا لقيام اتحاد
العاملين المساهمين بالتصرف في جزء مما يمكله من أسهم وعدم
وجود ملاك من المتخصصين لأسهم حاكمة، ولذلك أوصت ب
«التريث» في البيع، ومن جهة أخري حدث خطأ في الإعلان يوم
23 فبراير عن بيع 100% من أسهم شركة النصر العامة
للمقاولات «حسن علام»، حيث تبين أن اتحاد المساهمين يملك
10% ولم يتم الحصول علي موافقته علي البيع، وقد تداركت
القابضة للتشييد والتعمير ذلك لاحقا، لكن النقابة العامة
للعاملين بالشركة تقدمت إلي الجهات المعنية بعدة مقترحات
قبل البيع منها تمليك العاملين نسبة 10% من الأسهم المبيعة
خصما، أو بطرق سداد ميسرة، أو تمليكهم أسهما مجانية وفق
نظم تحفيز العاملين المديرين الصادرة من وزارة الاستثمار
ذاتها، وتأكيد عدم المساس بأي مكتسبات للعاملين في الأجور
والعلاوات والحوافز والمكافآت والخدمات، وعدم الاستغناء عن
أي عامل دائم أو مؤقت وقت البيع، وإتاحة الفرصة للعاملين
لشراء مدد خدمة تأمينية ساقطة والحفاظ علي صندوق العاملين
وتعويضه عن خسائر خروج أي عامل عضو به إلي المعاش المبكر
وتمثيل العاملين في مجلس الإدارة وتشكيل لجنة دائمة لتوفيق
الأوضاع يشارك فيها التنظيم النقابي قبل وبعد بيع الشركة
وتمليك العاملين لمصيفي الشركة بمرسي مطروح ورأس البر حيث
تم شراء هذين المصيفين من وعاء حوافز العاملين وأرباحهم.
والمثير أن قيادات في الشركة القابضة ذاتها، وفي حسن علام،
بدأت تعارض البيع، لأن القابضة تستخدم فوائض حسن علام في
الصرف علي شركات أخري تابعة يتيمةتعاني من اختلالات مالية
وإدارية، كما أن حسن علام حصلت علي عقود ضخمة بالخارج
أخيرا، وحصلت علي عقد كبير مع وزارة الطيران المدني،
وتمتلك الشركة مساحات واسعة من الأراضي في مواقع متميزة،
وبدأت قيادات تتحدث عن ضرورة الاهتمام بالتطوير علي الأقل
بقدر الاهتمام بالبيع والترويج، يذكر أيضا أن البنك العربي
الأفريقي الدولي «يرأسه حسن عبدالله رئيس اللجنة
الاقتصادية بالحزب الوطني» كان صاحب العرض الوحيد لترويج
وتنفيذ عملية بيع حسن علام وأن بنكي اتش إس بي سي وسيتي
بنك وشركة التجاري الدولي والمجموعة المالية هيرميس وشركة
H.C لصاحبها حسين شكري وشركة بلتون رفضوا التقدم بعروض رغم
مخاطبتهم، وأسفر التفاوض مع البنك العربي الأفريقي حول
عرضه علي اشتراط الأخير في اجتماع يوم 16 فبراير الماضي
علي أن يحصل علي 3 في الألف من ثمن البيع إذا جاء المتقدم
للشراء عن طريقه، وواحد ونصف في الألف إذا جاء المتقدم عن
طريق الشركة القابضة وذلك بخلاف أي مصروفات أخري متعلقة
بالقيام بالفحص النافي للجهالة المالي والقانوني وتقييم
أصول الشركة أو مصاريف إعلانات أو اتصالات أو أي مصاريف
تدفع للجهات الحكومية خلال الترويج والتنفيذ «واضح أن فيها
عمولة التنفيذ والبورصة» ومصروفات سفر وإقامة، وكلها شروط
تجعل نسبة العمولة الفعلية أكثر من 4 في الألف، وهي النسبة
التي كان قد طلبها العربي الإفريقي قبل أن تتفاوض معه
القابضة!، وقد وافق مجلس إدارة القابضة علي معظم شروط
الخروج المالية، معروف أن تعاقدات حسن علام خارج الجمهورية
تبلغ 7.349 مليون جنيه، وهي تمتلك أراضي بنحو 217 مليون
جنيه وتبلغ جملة قروضها + السحب علي المكشوف نحو 6.335
مليون جنيه، وذلك حتي 30 يونيو 2005، لكن الشركة حصلت في
الأسابيع الأخيرة علي عقود داخلية وخارجية بنحو ملياري
جنيه.