بدأت التداعيات السلبية لقرار وزير التضامن الاجتماعي
د. علي مصيلحي الخاص بوقف شراء الذرة من الفلاحين اعتبارا
من الموسم الجديد وبالتالي وقف عمليات خلط دقيق القمح
بالذرة والذي كان يتم علي مدار ما يقرب من عشر سنوات بنسبة
80% إلي 20% ذرة وهو ما يعني الإضرار بالمزارعين علاوة علي
زيادة متوقعة في معدلات استيراد القمح من الخارج.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد.. بل أصدر وزير التضامن
قرارا آخر وصفه المراقبون بأنه تقنين للاعتماد علي استيراد
القمح من الخارج، حيث اعتمد وزير التضامن خطة تقوم علي خلط
القمح الأبيض بالأحمر بنسبة 60% إلي 40% وهو ما يعني خلط
القمح المحلي بالمستورد بنفس النسبة لإنتاج العيش البلدي،
وتؤكد المؤشرات أن وزارة التضامن الاجتماعي - لهذه الخطة -
تعتمد علي الاستيراد من الخارج بنسبة لا تقل عن 40% لسد
حاجة الاستهلاك المحلي والفجوة بين الإنتاج والاستهلاك
ويبدو أنها غير مهتمة بقضية تحقيق الاكتفاء الذاتي من
القمح التي تمثل قضية أمن قومي، وتشير المعلومات إلي أن
إجمالي الاستهلاك من القمح في تزايد من عام لآخر.. وصل
خلال العام الماضي إلي أكثر من 13 مليون طن، ويصل معدل
الاحتياج الشهري لإنتاج العيش البلدي فقط إلي حوالي 680
ألف طن قمح. كما تشير المعلومات إلي أن هناك توسعا في
إنتاج الرغيف من الدقيق الأفرنجي استخراج 72% زنة مائة
جرام أو الشامي زنة 90 جراما.. وذلك في محاولة لتخفيف
الطلب علي العيش البلدي.