فشلت كل محاولات الحكومة والأمن.. ومجلس القضاء لإفساد اجتماعنا الطارئ
ثروت شلبي
زكريا عبدالعزيز
أعلن المستشار زكريا أحمد عبدالعزيز، رئيس نادي القضاة، في
تصريحات خاصة ل -الأهالي- ،أن المعارضين داخل النظام
والحكومة ومجلس القضاء الأعلي، لاستقلال القضاء والقضاة
لمصالحهم الذاتية وللإحتفاظ بمناصبهم لا يتقبلون سنة
الحياة والحراك اليومي ويتشبثون بمقاعدهم حتي لا يتوارثهم
أحد فيها خلفا لهم، ولا يؤمنون بالتغيير، ولا يريدون أن
يتزحزحوا عن مقاعدهم، ويبغون المد لهم ورفع سن إحالتهم
للتقاعد إلي 74 عاما ولا يكتفون بالبقاء حتي سن ال 68
عاما، في مناصبهم ونحن لا نريد التفريط في في كفاءاتهم
القضائية، بل نريد استثمارهم علي منصة القضاء الشامخ للفصل
في الدعاوي المتراكمة، خاصة أمام محكمة النقض والتي تتكدس
طوال عشر سنوات وذلك إذا كانت لديهم الرغبة في خدمة القضاء
والمتقاضين وسرعة إنجاز طعونهم.. متعهم الله بالصحة
والعافية.
وأردف المستشار زكريا عبدالعزيز.. لقد أعلنت الحكومة
والسلطة الحاكمة ومعها مجلس القضاء الأعلي، منذ عدة سنوات،
حربها الضروس ضد نادي القضاة برئاستي بعد إعادة انتخابي
للمرة الثالثة علي التوالي دون رغبتهم، وفشلهم في إنجاح
مرشحهم المنافس ونجاحي وقائمتي الانتخابية كاملة للمرة
الثانية علي التوالي لمدة ست سنوات، وكذلك نجاح مؤيدينا من
رؤساء أندية القضاة الفرعية في الأقاليم وأبرزها في
الإسكندرية برئاسة المستشار محمود رضا الخضيري، نائب رئيس
محكمة النقض وأحد قادة الحركة الإصلاحية القضائية، ولقد
تراكمت عقدة الهزيمة في نفوس هؤلاء وتم تكريسها بداخلهم
وعقلهم الباطن بدون مبرر مما دفعهم إلي رفض إرادة القضاة
التي جاءت بنا وتكلست بداخلهم الكراهية لشخصي لنجاحي!!.
وقال رئيس نادي القضاة ل -الأهالي-: لقد نجحت إرادة القضاة
العظيمة في التوحد وعدم التشرذم للمطالبة بمشروعهم والتمسك
به من أجل استقلال القضاء وتعديل قانون السلطة القضائية
الحالي كما طالبوا بتلبية ضماناتهم لنزاهة الانتخابات
العامة، في حالة طلب استمرارهم في الإشراف القضائي عليها،
لضمان عدم تزويرها أو أي تلاعب فيها، ولتعبر عن إرادة
الأمة الحقيقية في اختيار نوابها بدون تزوير نتائجها لصالح
الحزب الحاكم.
وأضاف: ولقد فشلت كل المحاولات الحكومية وممارسات مجلس
القضاء الأعلي ورئيسه -شيخ القضاة-!! وبعض أعضائه لعرقلة
اجتماع القضاة في ناديهم أو إفساده وإجهاضه قبل أن يبدأ
بجميع الوسائل غير المشروعة والمستحدثة والتي استخدمت
للمرة الأولي في تاريخ القضاء لإرهاب وترهيب وتخويف القضاة
في حربهم الشرسة ضدهم.
وقال المستشار زكريا عبدالعزيز: إن معركتنا للمطالبة
باستقلال القضاء والقضاة، وهما وجهان لعملة واحدة، هي
العدالة في مواجهة الحكومة ولا تستهدف هذه المعركة مجلس
القضاء الأعلي برئاسة شيخ القضاة والذي نطالب بدعمه
واستقلاله ماليا وإداريا وقضائيا، والذي كافح نادي القضاة
منذ مذبحة القضاء عام 1969 في استرداد هذا المجلس من
السلطة وعودته للحياة القضائية عقب معركته معها عام 1984..
ومازالت السيادة والاستقلال منقوصتين، كما أن هناك من
يطالب بفرض هيمنته علي نادينا بديلا عن السلطة!!.
والعجيب.. أن نادي القضاة يعضد في وعد الرئيس مبارك
الانتخابي، بالتزامه بإصدار مشروع القضاة لتعديل قانون
السلطة القضائية وإلغاء المجلس الأعلي للهيئات القضائية
برئاسته والذي أنشيء بديلا لمجلس القضاء الأعلي عقب مذبحة
القضاة عام 1969، بينما رئيس مجلس القضاء الأعلي الحالي
وبعض أعوانه من هيئات قضائية أخري ومساعدي وزير العدل
يحاولون إجهاض وعد الرئيس ويعرقلون إصدار مشروع قانون
استقلالية السلطة القضائية.
وقال إن نادي القضاة مصمم علي مطالبة النائب العام
بالتحقيق في وقائع الاعتداءات علي القضاة أثناء إشرافهم
علي انتخابات مجلس الشعب، ونحن نتساءل عن السبب الذي يدفع
مجلس القضاء الأعلي لرفع الحصانة القضائية عن سبعة من شيوخ
القضاة ونواب رئيس محكمة النقض لمجرد الإدلاء برأيهم في
الصحف ومطالبتهم باستقلال مجلس القضاء الأعلي.. في الوقت
الذي يتراخي فيه التحقيق في وقوع التجاوزات التي أشار
إليها الرئيس مبارك عقب الانتخابات والتي أساءت لسمعة مصر
كلها بما في ذلك قضاتها.
وقال المستشار زكريا عبدالعزيز: إن محاولة شق صفوف القضاة
وتكرار ما حدث في بعض النقابات والجماعات يؤدي إلي افتعال
خصومة بين الأعضاء وسلطات الدولة والدس بين النادي ورئيس
الجمهورية، الذي نكن له كل التقدير والاحترام، وكذلك
للمستشار محمود أبوالليل وزير العدل لإيمانه بقضية استقلال
القضاء ومطالب القضاة.
ونطالب الدولة باسترداد المستحقات المالية للنادي لديها
فورا للوفاء بالتزاماته الحيوية تجاه أعضائه.
وأكد عبدالعزيز.. أن قضية استقلال القضاء ليس مطلبا فئويا
للقضاء ولكنه مطلب للأمة كلها ويجب أن تدعمه.
ورفض عبدالعزيز تدويل أزمة القضاة في الخارج وتفعيلها
داخليا لإيمانه بحتمية استجابة الإرادة السياسية للإرادة
الشعبية للقضاة وللأمة قريبا وتنفيذ الوعد الرئاسي للرئيس
مبارك باستقلال القضاء وتعديل مشروع قانونهم وفقا لرؤيتهم.
واختتم رئيس نادي القضاة تصريحاته ل -الأهالي- مقتطفا
الجزء الأخير من بيان القضاة في اجتماعهم التاريخي يوم
الجمعة الماضية قائلا: -فلما كانت القوة الحقيقية للقانون
إنما تستمد من اقتناع الشعب بأنه جاء معبرا عن مصالحهم
وآمالهم وكانت الحكومة الرشيدة هي التي تستجيب لمطالب
شعبها، فقد يكون من المناسب إظهار مدي التفاف الأمة حول
مطلب القضاة بوقوف القضاة بدار القضاء العالي في الواحدة
ظهر الخميس 25 مايو القادم لإظهار تصميمهم علي مطالبهم
وعلي استكمال مسيرة الإصلاح الواردة في بيان الرئيس مبارك
في الذكري الأولي للاستفتاء علي المادة 76 من الدستور مع
السماح لبعض المعنيين باستقلال القضاء ونزاهة الانتخابات
بمشاركة القضاة في وقفتهم، ويؤكد القضاة أن قراراتهم لا
تعدوا أن تكون تعبيرا عن رؤيتهم للإصلاح الموعود.
وأكد المستشار زكريا عبدالعزيز رفض الجمعية العمومية لمثول
القضاة المحالين للتحقيق أمام قاضي التحقيق والمطالبة
بإلغاء إشراف القضاة أو تدخلهم في النقابات المهنية وفقا
للقانون 100 وتفويض مجلس إدارة النادي بتشكيل لجنة حكماء
القضاة للقيم-.