يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1271 (22 - 29) مارس 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

الحيتان -البساريا-

 
 

يوم الثلاثاء الأسود

 
 

أحمد سيد حسن

 

  هل يجوز أن تلقي إدارة البورصة اللوم بل والشتائم علي مليوني مواطن من أبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة، صدقوا وعود الحكومة بتحقيق مكاسب نتيجة الاستثمار في البورصة؟.
هل يجوز أن يتفضل السادة الكبار من أمثال وزير الاستثمار ورئيس هيئة سوق المال ورئيس البورصة وغيرهم باتهام الوافدين الجدد علي عالم البورصة بأنهم يتصرفون -كالقطيع-، وأنهم -باحثون عن الثراء دون معرفة- وبعضهم يتمتع -بالجهل التام- و-الطمع- وبالتالي فهم مسئولون عما نالوه من خسائر رهيبة من ضياع المدخرات وقيمة المعاش المبكر وذهب الزوجات وتحويشة العمر، يوم الثلاثاء الماضي حين انهارت البورصة في ساعة واحدة!.
هل يعقل أن يتفضل السيد رئيس البورصة الذي كان موجودا في لندن مع جوقة حكومية للتهليل لإنجازات الاقتصاد المصري الرائعة، ويقول في تصريح له إن البورصة لا تحمي -الجهلاء- وأنها ليست جمعية تعاونية وإنما مؤسسة مالية تعمل وفقا لقواعد معقدة؟.
وهل من مهام إدارة البورصة أن تتفرج علي أشقائنا المستثمرين العرب الذين امتلكوا الفوائض المالية الضخمة نتيجة ارتفاع عائدات النفط والوفرة ولم يبيعوا مصانع ولا تاكسيات ولم يستثمروا المعاش المبكر، وهم يدخلون البورصة ويشترون الأسهم ثم يبيعونها في لحظة واحدة ولا يبالون بانهيار البورصة، وتحقيق خسائر مالية رهيبة للمصريين البسطاء؟.
والمذهل أن مسئولي البورصة هم مصدر كل تلك المعلومات، وراقبوا خروج عدد من المستثمرين العرب ب 90 مليون جنيه، وما أعقب ذلك من انهيار، قبل أن يوقفوا العمل نصف ساعة وتصدر التعليمات والرجاءات والتوسلات للصناديق المصرية والشركات الكبري مثل -هيرميس- و-أوراسكوم- لإنقاذ البورصة بالتدخل للشراء علي طريقة -حلق يسترك-.
بسهولة شديدة تسبب عدد من أشقائنا الذين لا يعطون شعارات مثل -أمة لا يغلبها غلاب- و-أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة- و-القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية- و-من المحيط الهادر إلي الخليج الثاني- أي اهتمام، واتجهوا إلي الاستثمار في بلدنا الغلبان تحت شعار -ادخلوها بإذن الله آمنين- فدخلوا واستثمروا وحققوا المكاسب الرهيبة عبر وكلائهم الأفاضل من مكاتب سمسرة ومستشارين، وفي لحظة الانهيار عندهم، قرروا أن تنهار البورصة عندنا عملا بمباديء التضامن العربي وأنه لو أصاب المرض عربيا في الخليج تألم له شقيقه في الشام أو في وادي النيل وببجاحة منقطعة النظير يؤكد خبراؤنا في البورصة أن الأشقاء العرب باعوا أسهما قيمتها90 مليون جنيه وحولوها في دقائق إلي -دولارات- و-يوروهات-، والضحية مئات الآلاف من الغلابة المصريين الذين يطلق عليهم زورا وبهتانا لقب -مستثمرين- والذين تحولوا إلي -مغفلين- حيث انطلقوا يتخلصون من أسهمهم التي تنهار تطبيقا لشعار -نصف العمي ولا العمي كله-! لا يكفي أن يعود قادة البورصة للتصريحات حول جهودهم الجبارة في إنقاذ البورصة، والاستمرار في توجيه الاتهامات -للقطيع- الذي جاء إلي البورصة بعد هوجة اكتتابات -سيدي كرير- و-أموك- ثم -الاتصالات- التي فتحت الأبواب علي البحري -للرعاع- لكي يفكروا في حلم الثراء بعد أن أغلقت أمامهم كل الأبواب الأخري، وجري تخفيض فوائد البنوك وشهادات الاستثمار وتم دفعهم دفعا للدخول في عالم البورصة.
والمطلوب أن تتم محاسبة المسئولين عما حدث يوم الثلاثاء الأسود، وأن توضع قواعد واضحة لحماية أموال البسطاء في ظل نجاح -هوامير- الخليج و-حيتان- الوطن في التهام -الأسماك والبساريات- الصغيرة بلا رحمة وبشفافية وتطبيقا لقواعد اقتصاد السوق الحر، حيث يموت الغلابة غرقا في المراكب واحتراقا في القطارات والمسارح وتنهار البيوت علي رءوسهم، وحين حلموا ببعض الغني جاءت الغربان لتخطفها، وقيادة البورصة سعيدة بالشفافية!.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة