كان "السيد شكسبيرو" يصرخ طول الليل: "آه يا ضهري..
شوفوا حاجة لضهري".. وكان يبدأ العزف يومياً في الواحدة
بعد منتصف الليل فلا يدع أحداً في شارعنا ينام.. فلما
شكونا إلي خاله "سعيد شكسبيرو" خاف الرجل من خاله وكف عن
"آه يا ضهري" واستبدلها ب "آه يا دماغي.. شوفوا حاجة
لدماغي".. وهو بالضبط ما حدث لخالي "مرزوق" الذي امتنع عن
القمار فجأة وبدأ يضارب في البورصة وعندما أفلس نتيجة
لزيادة المرتبات عمل مطوعاً في الخليج في بلدة "أم
الجحاجيف" وبعد تسع سنوات من الغربة وصل إلي المطار "كونتر
ضخم" فيه علب فياجرا وموبيلات وفيديوهات وأقمشة.. فتح رجال
الجمارك "الكونتر" فوجدوا بداخله خالي وخالتي وابن خالي
وزوجته وأولاده وحماته واختها يجلسون داخله بجوار
البضاعة.. كان منظر خالي بالذقن والجلباب مخيفاً فسألوه:
- "من بعثك في آخر الزمان؟".. قال:
- "بعثني مكتب سفريات جدة".. ومع ذلك ومن باب الاحتياط
اتصلوا بالسيد الوزير في الواحدة بعد منتصف الليل فوجدوه
يقول: "آه يا دماغي.. شوفوا حاجة لدماغي".. ثم نظر في داخل
سماعة التليفون وأخبرهم أن خالي مدسوس علي البضاعة لتشويه
سمعته وأن خالتي وابن خالي وزوجته وأولاده وحماته واختها
موجودون في الكونتر للاحتفال بعيد الأم.. أخبرني خالي أن
حد الإعفاء في قانون الضرائب الجديد زاد إلي مليوني قرص
فياجرا وحوالي ألف موبايل لمن يتزوج ويعول.. لذلك اعتذر
لهم رجال الجمارك وجمعوا لهم تعويضات من المسافرين ووعدوا
بتعيينهم في مجلس الشوري ليعدلوا القوانين من "آه يا ضهري"
إلي "آه يا بطني.. شوفوا حاجة لبطني".