شركة الكهرباء بالسويس مخالفات بالملايين أمام النائب العام!!
تلاعب في قيمة المقايسات .. وفي التعيينات
عبد الحميد كمال
كشفت مجموعة من البلاغات التي تم إرسالها للنائب العام
المستشار ماهر عبد الواحد وإلي وزير الكهرباء والرقابة
الإدراية عن وجود مخالفات مالية وإدارية خطيرة تزيد قيمتها
علي عشرات الملايين من الجنيهات شملت المخالفات التلاعب في
مقايسات تغذية عمليات الكهرباء لعدد من المصانع بمنطقة
تنمية شمال خليج السويس وبعض القري السياحية بالإضافة إلي
توريدات أعمال الكهرباء لميناء العين السخنة - وإليكم ما
كشفت عنه البلاغات مدعمة الوثائق..
الشرقيون للكيماويات
أولي هذه المخالفات التي ذكرتها البلاغات عدم سداد حصة
الشركة التي تعمل بخليج السويس -الشرقيون للكيماويات-
والتي تم تغذيتها بالكهرباء من لوحة كهرباء منطقة الحفاير
حيث تم التعاقد علي إمداد الشركة بقدرة كهربائية قيمتها 11
ميجا تكلفتها تصل 55 ألف جنيه للوحدة الواحدة أي بقيمة
تزيد علي 605 آلاف جنيه بينما لم يتم سداد سوي 169 ألف
جنيه كما تم تركيب كابلات ألومنيوم مقاس 1* 400 مم من
المحطة الاقتصادية وذلك بطول 162 كيلو سعر المتر بأكثر من
96 جنيها مما أدي إلي ضياع أكثر من 12 مليون جنيه علي شركة
الكهرباء .. ويبقي السؤال في البلاغات لمصلحة من هذا
التلاعب؟.
تلاعب أبراج الصفوة كما كشفت البلاغات التلاعب في قيمة مقايسة الكهرباء
المغذية لأبراج الصفوة للمرحلة الثانية والتي قدرت بأكثر
من 268 ألف جنيه ثمن المقايسة التي تم تخفيضها إلي 139 ألف
جنيه فقط .. مجاملة لأمين مساعد الحزب الوطني...
الغريب أنه بعد تحقيق المقايسة لم يتم سداد سوي 126 ألف
جنيه فقط حتي 2/7/2005 ولم يتم سداد باقي المبلغ حتي تقديم
البلاغ الشهر الماضي...
وتبقي الأسئلة مفتوحة .. من المسئول عن تحقيق قيمة المقايسة ومن الذي سمح
بإطلاق التيار .. ولماذا لم يتم احتساب أي فوائد بنكية علي
التأخير؟!!
تلاعب العين السخنة أما المخالفة الكبري الأخري هي موافقة شركة توزيع
كهرباء السويس علي أن يقوم المشترك بالتوريد والتركيب
لأجهزة تغذية الكهرباء .. حيث تمت الموافقة علي مقايسة
شركة تنمية ميناء العين السخنة بالقيام بشراء وتوريد
المعدات .. مقابل حصول شركة الكهرباء علي نسبة 10% من
مصاريف الإشراف .. والتلاعب تم اكتشافه بالتوطؤ حيث تم
شراء واحتساب الكابلات الألمونيوم باعتبارها كابلات من
النحاس .. مما ضيع علي الشركة أكثر من مائة ألف جنيه.
وتلاعب كليوباترا وفي مسلسل النهب والتلاعب بإهدار المال العام ..
يكشف أحد البلاغات المرسلة للمحامي العام .. التلاعب في
مقايسة الكهرباء والخاص بتغذية مصنع فانس للأدوات الصحية
والتي تقدر قيمة المقايسة فيه 380 ألف جنيه تم سداد 91 ألف
جنيه نقدا من قيمة المقايسة بينما تم التغاضي عن دفع مبلغ
300 ألف جنيه من حصة المشترك وهي شركة سيراميك كليوباترا
التي يمتلكها رجل الأعمال محمد أبو العينين وشركاه .. وقد
تم رفع المبلغ لأن الرجل غلبان .. يا حرام ...
مصنع الدورادو حتي مصنع الدورادو فقد شمله التلاعب أيضا فقد تمت
زيادة القدرة الكهربية للمصنع من 2،3 ميجا فولت أمبير إلي
5 ميجا وذلك بمبلغ 167 ألف جنيه بينما المبلغ. الذي تم
سداده حوالي 19 ألف جنيه فقط بينما تم رفع 150 ألف جنيه من
حصة المشترك .. في ظل مواصلة علامات التعجب!!
وهكذا تتواصل حكايات ..ووقائع التلاعب في إهدار المال
العام بشركة كهرباء القناة فرع -السويس-
فساد القري السياحية ويبدو أن فساد الكهرباء طويل المفعول وممتد..
الفساد لم يقف عند الأبراج السكنية مرورا بالمصانع بل امتد
إلي القري السياحية أيضا .. فقد كشفت البلاغات المرسلة
للمسئولين عن التلاعب في مقايسات شركة رامكو للقري
السياحية .. فقد تم تخفيض حصة واحد ميجا بمبلغ 287 ألف
جنيه إلي لوحة كهرباء إبوالدرك التي تقدر قيمتها بأكثر من
832 ألف جنيه وبفارق 41 ألف جنيه .. تري من المسئول عن
ضياع هذا المبلغ؟!!
من ناحية أخري كشفت البلاغات مخالفة أخري في شركة رامكو
حين تعاقدت علي 4 ميجا لتغذية القري السياحية التي تمتلكها
منها قرية -ستيلا دي ماري- .. بينما بلغ الحمل الأقصي في
30 يونيه العام الماضي 4 ميجا و 300 ك فولت أمبير بمبلغ
166 ألف جنيه.
بينما الفرق قيمته 300 ك.
لولي بيتش أما مقايسة كهرباء قرية لولي بيتش السياحية بطريق
السخنة السويس فقد تم لعمل 3 محولات قيمتها 3 ميجا مبلغ
515 ألف جنيه لم يسدد منها سوي 350 ألف جنيه فقط.
مقايسة الجناين ويبدو أن الفساد داخل شركة كهرباء القناة فرع السويس
قد وصل إلي قسم الجناين فيما يعرف باسم -هندسة الجناين- ..
فقد ذكرت البلاغات المقدمة التلاعب في مقايسة الكهرباء
المعروفة باسم الدكتور الرضوان والتي وصلت قيمتها إلي 819
ألف جنيه تم تخفيضها إلي 664 ألف جنيه فقط والسؤال المطروح
لمصلحة من هذا التلاعب؟ وبحسبة بسيطة نجد أن المخالفات
والتلاعب بلغ في كسور المخالفات فقط ما يزيد علي 2 مليون
و306 آلاف جنيه.
ويبدو أيضا أن التلاعب داخل شركة كهرباء القناة فرع السويس
لا يقف عند حد التلاعب في المقايسات فقط بل يمتد إلي
الاحتفاظ بالشيكات المرتدة والمرفوضة من البنوك والتي
يرسلها العملاء لعدة شهور دون اتخاذ الإجراءات القانونية
والأمثلة كثيرة.
فقد تم الاحتفاظ بعدد كبير من الشيكات لكبار المشتركين
منها مصيف رأس الخليج ومصانع -ثلج الفتح - الجيزة - طيبة-
بالإضافة للشركات رامكو - الجلالة - تراست النسيجية -
سيراميكا - وما خفي كان أعظم، فقد حددت البلاغات الوقائع
بأرقام الشيكات وتواريخ استحقاقها..
وقد تم إرسال هذه البلاغات إلي الدكتور وزير الكهرباء
والطاقة .. وحتي الآن لا حس ولا خبر ..
التلاعب في التعيينات حتي التعيينات يتم التلاعب فيها فبدلا من تعيين أبناء
السويس فقد ذكرت البلاغات التلاعب بتعيين أبناء الشرقية
الذين يرتبطون بقرابة بأحد المسئولين حتي تحولت لوحات
توزيع الكهرباء المختلفة إلي لوكاندات لبعض أبناء الشرقية
ويبقي أن تطرح جريدة سواسية تساؤلاتها.
لمصلحة من كل هذا الإهدار للمال العام؟
لمصلحة من يتم إعفاء أو تخفيض مقايسات القري السياحية ..
التي تم إنشاؤها للترفيه..؟!
لمصلحة من يتم إعفاء أو تخفيض قيمة تغذية مصانع رجال
الأعمال المعفاة من الضرائب .. والذين حصلوا علي الأراضي
بسعر دولارين للمتر؟!!
لمصلحة من تعفي الشركة كبار المشتركين من الغرامات؟!!
ولمصلحة من تبلغ الشركة الشرطة عن مواطن قام بتركيب مصباح
كهربائي بينما تغمض العين عن كبار المستثمرين .. وأحيانا
اللصوص ...
وبعد ..هل يستمع وزير الكهرباء إلي نداء الضمير ..
ويبقي سؤال أخير
لمصلحة من تتم محاربة الموظفين الشرفاء الذين يكتشفون
الفساد ويقاومون اللصوص والمرتشين .. ولمصلحة من يتم
استخدام سلاح التهديد والوعيد وقطع الحوافز ومنعها أو حتي
تأخير المرتبات عن الشرفاء؟!