يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1271 (22 - 29) مارس 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

بعد كارثة إنفلونزا الطيور

 
 

صغار المربيات في انتظار تعويضات الحكومة

 
 

أمنية طلال

 

  لم تعرف النساء الريفيات اللواتي اعتمدن بشكل أساسي علي تربية الطيور وبيع البيض للإنفاق علي أسرهن البسيطة وسد احتياجاتهم من الطعام أن مرض إنفلونزا الطيور سيأتي ليقضي علي ما يعتبرنه كل رأس مالهن في الحياة حيث اعتبرن أن مصيبتهن أكبر من أصحاب المزارع ورءوس الأموال الكبيرة لأنهن ببساطة لا يملكن سوي قوت يومهن.
وفي الندوة التي عقدتها الجمعية المصرية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بحلوان بالاشتراك مع مركز حابي للحقوق البيئية ووزارة البيئة جاء عدد كبير من السيدات المربيات في انتظار طوق النجاة لحل مشكلاتهن وكان من بينهن واحدة جاءت مسرعة وقالت لي إنها فقدت العشر دواجن البياضة التي كانت تعتمد عليها في الإنفاق علي أسرتها المكونة من سبعة أبناء وهي التي تعول أسرتها بعد وفاة زوجها.
وقالت إن دواجنها كانت سليمة ولكنها عندما سمعت إعلانات التليفزيون تخوفت من أن ينتقل المرض إليها أو إلي أبنائها الأمر الذي دفعها إلي ذبح كل دواجنها وهي تعتقد أن الحكومة ستعوضها.
ومعظم النساء الريفيات ذبحن طيورهن بناء علي طلب وزارة الصحة علي أمل أن الحكومة ستأتي لتعوضهن وأكد د. شهاب الدين عبدالحميد، أمين صندوق النقابة العامة للأطباء البيطريين، أن عدم معرفتنا بكل أبعاد المرض دفع الحكومة لاتخاذ قرارات كثيرة خاطئة ومنها هدم العشش وذبح كل الطيور في الوقت الذي لم يكن هذا الأمر مدروسا وكانت النتيجة أن صغار المربين فقدوا كل دواجنهم وطيورهم التي تعتبر مصدر معيشتهم الوحيد كما أشار د. شهاب إلي أنه يمكن الآن أن تعود التربية المنزلية مرة أخري ولكن بشروط من ضمنها أن تتم التربية في أماكن مغلقة ويتم التعامل مع الدواجن بحذر وأن يتم ذلك تحت إشراف بيطري حتي لا تتعرض الطيور لأي أمراض ومن أخطرها إنفلونزا الطيور.
كما يري د. شهاب ضرورة فصل كل نوع من الطيور، حيث إن البط لا تظهر عليه أعراض المرض مما قد يتسبب في انتقال المرض إلي باقي الطيور وخاصة الدواجن التي لا تتحمل المرض.
ويستكمل الحديث عبدالرحيم محمود أخصائي إعلام وتوعية بوزارة البيئة قائلا إن مرض إنفلونزا الطيور هو مرض موجود منذ فترة طويلة ولكننا لم نكن نعرفه ولكن علي المربين اتباع بعض التعليمات حتي لا يتم انتقال المرض للإنسان وتنتشر العدوي بين البشر وبالتالي فلابد أن يهتم المربون بنظافة الحظائر الصغيرة والاهتمام بنظافتهم الشخصية بعد التعامل مع الدواجن كما أشار إلي ضرورة الإبلاغ عن أي دواجن مريضة أو نافقة والتعامل معها بحذر والتخلص منها يتم عن طريق عازل -جوانتي- ويتم وضعها في أكياس والاستفسار عن كيفية التخلص منها بمعاونة وزارة البيئة.
وأشار بعض المربين إلي أن الوحدة البيطرية عندما أتت لذبح الدواجن السليمة استولت عليها ولم تدفع ثمنها وتلك السيدات في انتظار من يعوضهن عن هذه الكارثة كما وعدت الحكومة ولم تنفذ.
وأشار محمد ناجي من مركز حابي للحقوق البيئية أن هذه الندوة تهدف بالأساس لتوعية النساء الريفيات بالطرق السليمة للتربية ولتلافي أخطار المرض وتقليل انتشاره.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة