استقبل المواطنون نبأ زيادة الاشتراك الشهري لفاتورة
التليفون وتخفيض عدد الدقائق المجانية بانزعاج شديد طارحين
تساؤلا غاية في الأهمية.. -ما ذنب المواطن في أن يتحمل
أعباء جديدة-؟.
في البداية، يقول أحمد مصطفي: إن الزيادة الأخيرة في خدمات
التليفون الثابت تمثل ابتزازا صريحا من قبل مسئولي المصرية
للاتصالات للمواطن البسيط حيث بدا ذلك واضحا مع قيام
مسئولي الشركة بتعطيل قانون الممارسات الاحتكارية علي
خدمات الشركة المستفيدة لكن كل ذلك لا يجعل المواطن مسئولا
عن تحمل إخفاقات البورصة وفشل المسئولين في إدارة صفقة طرح
بعض أسهم الشركة المصرية للبيع ولا يبرر هذا الابتزاز خاصة
أنه لم يحدث تحسن فعلي في الخدمات التي تقدمها المصرية
للاتصالات.
ويروي عبدالله السيد - محاسب - قصته مع فاتورة التليفون
التي تجاوزت 2000 جنيه عن قيمة استهلاك 3 شهور فقط ورغم
رضوخه للأمر الواقع وتسديد الفاتورة علي شكل أقساط فوجيء
بعد دفع أول قسط وقيمته 284 جنيها بقطع الخدمة عن تليفونه
ويتساءل المواطن عبدالله السيد إذا كان هذا هو الحال في
السابق فكيف سيكون الآن مع الزيادات الأخيرة التي أعلنت
عنها المصرية للاتصالات؟.
وأشار حسن سعد - موظف - إلي أن حجم الزيادات في أسعار
المكالمات التليفونية يوضح أن هذه الزيادات بأثر رجعي حيث
سيدفع المواطن الاشتراك مرتين رغم أن الخدمة لم يطرأ عليها
أي تحسن يذكر بل علي العكس فإن الشركة قامت بتخفيض الدقائق
المجانية لأقل من النصف.
أما خالد عبدالباسط - مندوب مبيعات - فيشير إلي أن زيادة
أسعار المكالمات التليفونية الأخيرة تمثل أسوأ استغلال
للمواطنين من قبل الحكومة حيث إن -المصرية للاتصالات-
لازالت هي الشركة الوحيدة المحتكرة لخدمة التليفونات
الثابتة في مصر مما يمثل مشكلة حقيقية.
ويقول مجدي عطا الله - تاجر أدوات كهربائية: إنه كان من
المفروض استثناء التليفون التجاري من هذه الزيادات لمساعدة
الشباب في مشروعاتهم التجارية لكن ذلك لم يحدث.
-إشمعنا التليفونات- بهذه العبارة بدأت راجية حماد - ربة
منزل - حديثها وقالت ل -الأهالي- إن أسعار السكر والعيش
والغاز والدروس الخصوصية زادت فلماذا لا يأتي الدور علي
التليفونات؟ ورغم ذلك فهي تطالب المسئولين بضرورة الإعلان
عن أسباب الزيادات الأكيدة لكنها عادت وقالت -مفيش حد
هيسمع إللي حصل حصل وخلاص-.
ويشير خيري رمضان - محامي - إلي أنها ليست المرة الأولي
التي تقوم فيها -المصرية للاتصالات- بزيادة أسعار
المكالمات التليفونية فقد سبق وحولت الشركة نظام المحاسبة
من نصف سنوي إلي ربع سنوي مؤخرا وزيادة أسعار الخدمات
المقدمة بشكل دوري مثل خدمة إظهار رقم الطالب أو الإنترنت
وتستغل الشركة عدم وعي المواطنين بنظام حساب خدمات
التليفونات لرفع الأسعار من حين لآخر دون مراعاة لظروف
المعيشة وارتفاع الأسعار.
وتشير سناء عبدالفتاح - مدرسة - إلي ضرورة تكاتف المواطنين
لمقاطعة خدمات التليفون التي تقدمها الشركة المصرية
للاتصالات كنوع من الاحتجاج كما حدث مع شركات المحمول التي
قررت زيادة أسعارها بشكل مفاجيء وأجبرها المواطنون
بالمقاطعة علي التراجع في قرارها.
ويبقي السؤال الذي حمله المواطنون ل -الأهالي- كأمانة
لماذا هذه الزيادات غير المبررة في خدمات التليفون الثابت
خاصة أن الشركة المصرية للاتصالات تحقق سنويا أرباحا طائلة
بوصفها المحتكر الوحيد لهذه الخدمة؟.