يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1271 (22 - 29) مارس 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لليسار در

 
 

انتصار القضاة

 
 

حسين عبدالرازق

 

 
واصل قضاة مصر في جمعيتهم العمومية -الطارئة- التي عقدت بناديهم يوم الجمعة الماضي (17مارس) دفاعهم المجيد عن استقلال السلطة القضائية، وعن حق الشعب المصري في انتخابات حرة ونزيهة ، هذا الحق الذي حرموا منه منذ بدء التعددية الحزبية المقيدة عام 1976 وحتي اليوم0
وقراءة قرارات الجمعية العمومية لنادي القضاة والكلمة الضافية التي ألقاها المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي ونائب رئيس محكمة النقض، تلقي الضوء علي موقف سلطات الحكم ومجلس القضاء الأعلي (المعين) ضد استقلال القضاء، ولجوئهم إلي استخدام المنهج البوليسي في التعامل مع القضاة وجمعيتهم العمومية0
ففي محاولة لمنع انعقاد الجمعية العمومية لنادي القضاة أصدر النائب العام المعين من قبل السلطة التنفيذية تعليماته لوكلاء النيابة بعدم مغادرة مقار عملهم إلي أي مكان آخر00 أي عدم مشاركتهم في الجمعية العمومية لناديهم0
وأحال مجلس القضاء الأعلي ثلاثة من نواب رئيس محكمة النقض (المستشارين محمود مكي ومحمود الخضيري وهشام البسطاويسي) للتحقيق أمام النائب العام بتهمة الإساءة للقضاة الذين شاركوا في الإشراف علي انتخابات مجلس الشعب والإدلاء بتصريحات للإعلام حول تزوير هذه الانتخابات، ثم أحيل المستشاران يحيي جلال فضل وعاصم عبد الجبار سعد للتحقيق بنفس -التهمة-!
ورفض مجلس القضاء الأعلي تعيين نجل المستشار ناجي دربالة في النيابة العامة رغم استيفائه كل الشروط، عقابا لوالده ومواقفه دفاعا عن استقلال القضاء ونزاهة الانتخابات من خلال عضويته في مجلس إدارة نادي القضاة (أعيد انتخابه في مجلس إدارة النادي مع رئيس ومجلس الإدارة للمرة الثانية في 16 ديسمبر الماضي)0
وسبق ذلك هجوم المستشار فتحي خليفة رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلي علي القضاة المتصدين للعمل العام والمدافعين عن استقلال القضاة، فاتهم نادي القضاة بأنه -تجمع لمعارضي الحكومة- وأنه فتح أبوابه ل -سب وقذف كبار المسئولين وصولا إلي رئيس الجمهورية-، ووصف بعض القضاة الأجلاء بأنهم -من ذوي القلوب المريضة-، وقال إن ما يصدر عن نادي القضاة -سقطات- وأن القضاة الذين يشاركون في قرارات النادي -قلة مارقة!
كما امتنعت وزارة العدل عن تحويل الاعتماد المخصص لدعم ميزانية نادي القضاة إلي النادي لأول مرة في تاريخه0
وجاء انعقاد الجمعية العمومية -الطارئة- لنادي القضاء بمشاركة أكثر من 3000 قاضي، والبرقيات الألف التي بعث بها وكلاء النيابة من جميع الأقاليم والمحافظات تأييداً للجمعية وما ستتخذه من قرارات، بمثابة رد صاعق علي كل محاولات السلطة والقوي المرتبطة بها، وإعلان للجميع بانحياز قضاة مصر للديمقراطية والحرية والعدل واستقلال السلطة القضائية0 وأكد القضاة هذا الانحياز للحق بإعلانهم التمسك بمشروعهم لتعديل قانون السلطة القضائية الذي أقره القضاة في جميعاتهم العمومية منذ عام 1991 وحتي الآن، ورفض أي مشروعات أخري لتعديل القانون خصوصا المشروع -السري- لمجلس القضاء الأعلي0
ولاشك أن موقف القضاة ومعهم الصحفيون وأساتذة الجامعات، علامة فارقة في النضال من أجل الديمقراطية والحريات العامة واستقلال الفئات المختلفة في المجتمع0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة