منذ تولي جورج واشنطن حكم الولايات المتحدة الأمريكية
عام 1789 بعد الاستقلال عن بريطانيا في يوليو 1776 وحتي
مجيء جورج بوش الابن عام 2000 تكون أمريكا قد توجت 42
رئيسا أولهم واشنطن (1789 - 1797) وخلال هذه الحقبة من
الزمن توفي أربعة رؤساء وهم في مناصبهم وفاة طبيعية وهم:
وليام هنري هاريسون 1841، زخاري تايلور 1850، وارين هارندج
1923، فرانكلين روزفلت 1945 واغتيل ثلاثة من الرؤساء وهم
في مناصبهم: إبراهام لينكولن 1865، وليام ماكنلي 1901،
وجون كنيدي 1963 ولم يشهد تاريخ أمريكا إلا استقالة رئيس
واحد هو ريتشارد نيكسون عقب فضيحة ووتر جيت الشهيرة عام
1974، في يناير 1993 تولي بيل كلينتون عقب جورج بوش -الأب-
والذي قال عن كلينتون إن كلبته -ميلي- تفهم أكثر منه في
السياسة! وكلينتون هو أول رئيس أمريكي من جيل ما بعد الحرب
العالمية الثانية وقد قيل عنه إنه يماثل جون كنيدي بحيويته
ويماثل جونسون بمنطلقاته السياسية وخاصة ما يتعلق بالمسألة
الفلسطينية.
لم ينتخب كلينتون كسابقيه بمقاييس الأيديولوجية
والاستراتيجية إنما انتخب وفاز لرغبة الشعب الأمريكي
الملحة في إحداث تغيير حيوي في شخصيات هؤلاء الرؤساء الذين
يحكمونه وكان السؤال الذي طرح عقب انتخابه: ما هي السياسات
والأفكار الجديدة التي سوف يتبعها كلينتون في إدارة الشئون
الأمريكية وفي تغيير تلك الثوابت التي خضعت لها أمريكا في
سياستها الخارجية وفي سياستها الداخلية لسنوات طوال وكان
السؤال الثاني: هل سينجح كلينتون فعلا في إحداث التغيير
المطلوب؟ تولي كلينتون من 1993 وحتي 2000 ولم يحدث أي شيء
يذكر ولم تتغير السياسة الأمريكية التي تخضع دائما لرغبات
اليهود ولتأثير الصهيونية العالمية الذين يمتلكون رءوس
الأموال ويسيطرون علي البنوك والشركات الكبيرة وعلي دور
الصحف وجاء بعد كلينتون جورج بوش الابن وحتي الآن لم تتغير
سياسة أمريكا التي تنحاز دائما إلي إسرائيل وتعادي العرب
والمسلمين وجورج بوش الابن جددت ولايته عام 2005 ولم يتغير
شيء ومازالت السياسة الأمريكية تنحاز إلي إسرائيل وتهدد
العرب والمسلمين وخاصة بعد أحداث سبتمبر 2001 حيث اتهم
الأمريكان العرب بأنهم وراءها وقد ترتب علي ذلك غزو
أفغانستان واحتلال العراق 2003 بحجة القضاء علي الإرهاب
وبحجة أن العراق يمتلك أسلحة الدمار الشامل والتي اتضح بعد
ذلك أن هذه الحجة عارية تماما من الصدق ومازالت أمريكا
تسعي للقبض علي ابن لادن لاتهامه بأنه العقل المدبر لما
حدث لها ومازال ابن لادن يهدد أمريكا وحلفاءها بالمزيد من
الضربات والسؤال الآن: لمن ستكون الغلبة.. للأمريكان
الإرهابيين الحقيقيين أم لمن يدافعون عن بلادهم وعن
دينهم؟!.
المراجع
(1) مجلة الشاهد عدد 88 ديسمبر 1992.
(2) هيرالد تريبيون 2003 -يوليو-.