يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1271 (22 - 29) مارس 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

قواعد أمريكية خمس نجوم في العراق

 
 

مرفت محسن -أ ش أ -

 

  يتساءل دهر جميل الصحفي الأمريكي لماذا ترفض إدارة دابليو بوش سحب قوات الاحتلال من العراق ؟ لماذا تحقق شركة هاليبرتون الأمريكية للمقاولات أرباحا خيالية لا مثيل لها طوال تاريخها الممتد 86 عاما بعد أن حصلت علي عقود - بدون مناقصة - لبناء وصيانة قواعد عسكرية أمريكية في العراق .
لماذا تماثل هذه القواعد المدن التي تتمتع باكتفاء ذاتي ؟ لماذا تصدر مثل هذه التصريحات السخيفة عن اكبر جنرال عسكري في الولايات المتحدة وهو رئيس الاركان المشتركة الجنرال بيتر بيس الذي أعلن في 9 مارس الحالي في حوار مع البرنامج التليفزيوني الأمريكي " قابل الصحافة " ان الامور تسير علي نحو طيب جدا من جميع النواحي في العراق .
واثني الجنرال بيس علي الجيش العراقي الجديد قائلا إنه يتألف حاليا من 100 كتيبة . هل استخدم الجنرال الأمريكي عصاه السحرية لتتحول ال 99 كتيبة عراقية جديدة الي واقع لان وفقا لاكبر جنرال أمريكي في العراق وهو الجنرال جورج كيس لم يكن هناك في العراق حتي سبتمبر الماضي - أي قبل ستة اشهر من الان - سوي كتيبة عراقية واحدة ( ما بين 500 و 600 جندي ) قادرة علي الاضطلاع بمهام .
ويتابع الصحفي الأمريكي قائلا في مقال له بثه الموقع الاعلامي الأمريكي " تروث آوت " علي الانترنيت ان الجنرال ستان جوف الذي قام بتدريس التكتيك باكاديمية ويست بوينت العسكرية الأمريكية وخدم في 8 مناطق نزاع ابتداء من فيتنام حتي هاييتي ..وخدم في وحدتين للمظليين واثنتين من القوات الخاصة وقوات دلتا .. عقب علي ادعاء بيس بوجود مائة كتيبة عراقية جديدة حاليا بانه كلام " هراء ".
واستطرد الجنرال ستان جوف قائلا إن الادعاء بتدريب 99 كتيبة عراقية جديدة منذ سبتمبر الماضي هو ادعاء قد يبتلعه المواطن الأمريكي العادي .. اين هي هذه الكتائب ؟ اين قياداتها ؟ واين مناطق عملياتها ؟ ويوضح دهر جميل أن هناك سببا قويا لانشغال الجنرال بيس وآخرين في الإدارة الأمريكية بالتضليل وهو انه " ليس هناك خطط لرحيل أمريكا من العراق " . ولا يجب في خضم هذه الحملة الاعلامية نسيان كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية التي أعلنت في 8 مارس الحالي صدور تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في العالم خلال العام الماضي 2005 .. ويقول التقرير في مستهله " إن عام 2005 كان في العراق عام التقدم الكبير علي طريق الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية . وشهد تزايدا في عدد المنظمات غير الحكومية وغيرها من حركات المجتمع المدني المدافعة عن حقوق الإنسان .
ويقول دهر جميل لو ان هناك جهدا منسقا من جانب كبار المسئولين في إدارة دابليو بوش لتصوير الامور في العراق علي انها تسير علي نحو جيد إذن لماذا يجري بناء قواعد دائمة في العراق ؟
ويضيف ان الحقيقة هي ان بيس ورايس بل وتشيني نائب الرئيس الأمريكي الذي صرح مؤخرا بان الامور في العراق " تتحسن علي نحو مطرد " .. لا يقولون للشعب الأمريكي حقيقة خططهم بالنسبة للعراق .. وهناك مثال يلقي بعض الضوء علي اجندتهم وهو " السفارة " الأمريكية التي تعد قيد الإنشاء في " المنطقة الخضراء " ببغداد .
ويشرح ان شركة مقاولات مقرها الكويت تبني سفارة لأمريكا في بغداد بتكلفة 592 مليون دولار .. وعندما تنتهي اعمال التشييد سيصبح هذا المجمع اكبر مجمع ديبلوماسي في العالم . حيث ستتألف السفارة الأمريكية الجديدة من 21 بناية تحظي بتدابير امنية تفوق المعايير المعتادة مرتين ونصف مرة ويبلغ سمك بعض جدرانها 15 قدما . وتقضي الخطط بان يعمل ويقيم نحو الف مسئول حكومي أمريكي في المجمع المزود بصالات للرياضة البدنية وحمام سباحة وحلاق ومتاجر لمستحضرات التجميل ومدرسة ومخازن وجراج لصيانة السيارات وست عمارات سكنية بها 619 غرفة ذات سرير واحد . ومن حسن حظ هؤلاء الموظفين الأمريكيين أن شبكتهم للمياه والكهرباء والصرف الصحي "مستقلة" عن منشآت العاصمة بغداد .
ثم هناك القواعد العسكرية الأمريكية "الدائمة" . فيوضح الصحفي الأمريكي دهر جميل ان معسكر -اناكوندا- الأمريكي الواقع قرب منطقة " بلد " العراقية يشغل مساحة تبلغ 15 ميلا مربعا ويضم 2 حمام سباحة وقاعة للالعاب الرياضية وملعبا صغيرا للجولف ودار سينما لعرض احدث الافلام . ويقيم 20 ألف جندي أمريكي في قاعدة بلد الجوية الأمريكية وبوسعهم شراء احدث الاجهزة الالكترونية والاسطوانات من احد متجرين في القاعدة يضم كل منهما أطنانا من البضائع . وتعيش قوات الاحتلال في معسكر اناكوندا في وحدات مكيفة الهواء .. ويضم المعسكر مستشفي يجري 400 عملية جراحية كل شهر لعلاج الجنود المصابين في المواجهات مع المقاومة العراقية .
وينقل دهر جميل عن طيارين في قاعدة اناكوندا الجوية ان مدرج هبوط واقلاع الطائرات بها لا تتوقف الحركة فيه حيث تقلع منه طائرات استطلاع بدون طيار مزودة بصواريخ علاوة علي المقاتلات اف 16 والطائرات الحربية سي 130 اس وطائرات الهليكوبتر .. وتؤوي القاعدة أكثر من 250 طائرة .
واذا لم يرغب العسكريون الأمريكيون في تناول العشاء الذي يقوم باعداده مواطنون من الهند ونيبال وسريلانكا وبنجلاديش في قاعدة اناكوندا يمكنهم الذهاب الي بيرجر كينج او بيتزا هات أو سابواي ثم تناول فنجان من القوة ذات النكهة المميزة لدي محل ستار باكس وكل ذلك داخل القاعدة الجوية الأمريكية .
وهناك معسكر " فيكتوري " ( النصر ) الأمريكي قرب مطار بغداد .. وذكر مراسل لمجلة " مازر جونس " الأمريكية أن هذا المعسكر عندما ينتهي بناؤه سيكون ضعف حجم معسكر بوندستيل الأمريكي في كوسوفو والذي يعد واحدا من اكبر القواعد الأمريكية المقامة فيما وراء البحار منذ حرب فيتنام .
ويقع معسكر " ليبرتي " ( الحرية ) الأمريكي قرب معسكر النصر ويستطيع جنوده التنافس في ثلاثة سباقات متتالية "داخل أسواره" وهي : سباق السباحة والدراجات والعدو .
وكتب دهر جميل يقول إن الرئيس الأمريكي دابليو بوش يرفض وضع جدول زمني لسحب قواته من العراق لانه لا ينوي الانسحاب .. كما انه يطبق خطة كبري للولايات المتحدة في الشرق الاوسط تتمثل في اقامة منطقة انزال للقوات الأمريكية في قلب الشرق الأوسط .
وجاء في تقرير الدفاع الأمريكي الصادر عن إدارة بوش في 6 فبراير الماضي أن علي " الولايات المتحدة العمل علي دمج كل القوي الكبري والصاعدة في النظام الدولي كعناصر بناءة تتقاسم الاعباء .. وعلي واشنطن الحرص علي الا تتمكن أي دولة من فرض ظروف امنية اقليمية أو عالمية ..وعلي واشنطن محاولة منع أي منافس عسكري من تطوير أي قدرات تؤدي الي ظهور هيمنة اقليمية أو قوة معادية للولايات المتحدة أو لاي دولة صديقة لها .. واذا فشل الردع الأمريكي ستمنع الولايات المتحدة أي دولة معادية من تنفيذ أهدافها الاستراتيجية .
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة