الحرب الكلامية بين صقر واللجنة الأوليمبية تهدد الاستعداد لبكين
انهيار أصحاب إنجاز أثينا ينذر بكارثة
معاذ محمود
دخلت العلاقة بين حسن صقر رئيس المجلس القومى للرياضة
من جهة وأعضاء اللجنة الأوليمبية والاتحادات الرياضية من
جهة أخرى منحنى خطيرا فى ظل التصريحات العدائية لصقر ضد
اللجنة ومسئولى الاتحادات وتهديده بحل كل اتحاد يثبت
مخالفته مؤكدا علمه بكل ما يدور فى الاتحادات واللجنة من
فساد وتغليب للمصالح الخاصة على المصلحة العامة فضلا عن
اتهامه للجنة الأوليمبية بالمسئولية عن انهيار الرياضة فى
مصر بسبب تفريطها فى دورها باعتبارها المسئول الأول فنيا
عن إدارة القطاع الرياضى وتفرغ مجلس الإدارة للمصالح
الشخصية.
وربط صقر خلال مؤتمر صحفى وعلى الملأ بين صلاح أحوال
الرياضة المصرية وانضباط اللجنة الأوليمبية مؤكدا أنه
سيضطر لاتخاذ قرار الحل إذا ما استمر هذا الوضع.
وقابل أعضاء اللجنة الأوليمبية ومسئولو الاتحادات تصريحات
صقر باستياء بالغ واعتبرها الجميع بداية غير مبشرة للتعاون
بينهم باعتبار أن الكل فى مركب واحد .. ولم يجد مسئولو
اللجنة مبررا لتلك التصريحات العدائية واتهموا صقر بالفشل
فى تهيئة المناخ المناسب للعمل وعدم توفير الدعم المطلوب
للاتحادات ووصفوا المجلس القومى بأنه مجموعة من رجال
الأعمال سيدخلون قريبا بالرياضة المصرية مستنقعا يصعب
الخروج منه.
وتسبب الوضع الحالى فى حالة من القلق داخل الاتحادات
الرياضية المتضرر الأول من سوء العلاقة بين قطبى الإدارة
الرياضية فى مصر خصوصا أن معظم الاتحادات فشلت فى الحصول
على الدعم المادى المطلوب لتسيير خطط الإعداد لأوليمبياد
بكين 2008 الأمر الذى يتبخر معه آمال وأحلام المصريين فى
الحفاظ على ما تحقق فى أوليمبياد أثينا ومن سوء الحظ أن
تصادف الخلاف بين المجلس القومى واللجنة الأوليمبية مع
تردى الأوضاع فى أحد الاتحادات التى حققت نجاحا فى السنوات
الأخيرة وهو اتحاد المصارعة الذى عصفت الخلافات بمسئوليه
حتى اضطر محمد عبد العال رئيس الاتحاد إلى الاستقالة مؤكدا
أن الوضع الحالى سواء داخل الاتحاد أو خارجه لا يصلح للعمل
متوقعا مزيدا من الفشل لاتحاده خلال الفترة القادمة.
وانطبق الوضع نفسه على اتحاد التايكوندو الذى اشتكى رئيسه
أحمد الفولى من إهمال وتجاهل مسئولى المجلس القومى واللجنة
الأوليمبية مؤكدا أنه توقع أن يحظى بالاهتمام بعد إنجاز
تامر صلاح فى الفوز بميدالية برونزية بأوليمبياد أثينا
وقال لا أستطيع أن أعد بأى ميدالية فى بكين وأضاف لقد
فشلنا فى استثمار ما تحقق فى أثينا لنعود بالرياضة المصرية
سنوات إلى الوراء.
والغريب أن ذلك تزامن مع انهيار اتحاد الملاكمة صاحب
الميداليات الثلاث فى أثينا وهو ما تسبب فى اعتزال اثنين
من المشاركين فى الإنجاز نتيجة إهمال الدولة لخطط إعدادهم
للأوليمبياد القادم الأمر الذى أثار حفيظة إسماعيل حامد
رئيس الاتحاد الذى اتهم وزارة الشباب ومن بعدها المجلس
القومى للرياضة بإهمال كل الاتحادات والمساواة بين
الاتحادات صاحبة الإنجازات والأخرى الفاشلة وقال بل إن
أعضاء الاتحادات الفاشلة قد يحصلون على امتيازات لا نستطيع
الحصول عليها لمجرد أنهم أصحاب نفوذ على علاقة بالمسئولين
فى الوزارة أو اللجنة الأوليمبية.
وينذر الوضع الحالى بكارثة كبرى للرياضة المصرية فى
أوليمبياد بكين خاصة وأن طبيعة المنافسات فى هذه البطولة
تتطلب برنامج إعداد بمواصفات معينة وعلى مدار السنوات
الأربع الفاصلة بين كل بطولة والأمر لا يحتمل أن يأتى
الإنجاز مصادفة مما يتطلب إعادة النظر فى الأمور جميعها
لما فيه مصلحة الرياضة المصرية وأن يتناسى الكل الخلافات
الشخصية خصوصا أن الانهيار ستكون عواقبه وخيمة على
المسئولين المتفرغين للخلافات حيث لن يقبل الرأى العام فى
مصر فشلا من هذا النوع بعدما تذوق طعم الانتصار والإنجاز
فى أثينا الذى يفترض أن يفتح الطريق أمام المزيد بدلا من
العودة للخلف.