طالب الحزب الوطنى فى تقرير سرى تلقاه صفوت الشريف
الأمين العام للحزب حول انتخابات مجلس الشعب 2005 بضرورة
إجراء الانتخابات بنظام القائمة - لم يحدد القائمة المطلقة
أو النسبية - وأن يكون الانتخاب بالرقم القومى ويمثل هذا
تحولا فى موقف الحزب الوطنى الذى رفض بشدة إجراء
الانتخابات بالقائمة ووقف معارضا موقف جميع الأحزاب فى
جلسات الحوار الوطنى التى طالبت بالقائمة النسبية غير
المشروطة.
أكد التقرير أن الخلل فى الكشوف الانتخابية أربك الحزب
لنقص المعلومات الصحيحة، وهو ما أدى إلى سوء التخطيط
وإدارة الحملة الانتخابية كما اعترف التقرير بتأثير المال
والبلطجة على أجواء العملية الانتخابية.
وأرجع التقرير تكدس أعداد الراغبين فى الترشيح باسم الحزب
الوطنى إلى ضعف أحزاب المعارضة، وأكد أن مرشحى الحزب
تملكتهم الدوافع الفردية وليست العقائدية، وهو ما كشفت عنه
العملية الانتخابية بعد ثبوت عدم التنسيق بين مرشحى الفئات
والعمال فى بعض الدوائر.
واعترف التقرير بالغياب شبه الكامل للمعلومات عن المرشحين
المنافسين من جماعة الإخوان المسلمين التى وصفها بالتنظيم
شبه السرى - سواء من ناحية الحجم والموقع والمكان والشخص،
ومع غياب المعرفة والمعلومات غاب القرار السليم لإدارة
المعركة الانتخابية حسب ظروف كل دائرة.وقال التقرير: إن
التنظيم شبه السرى - جماعة الإخوان - منظم بشكل جيد، ورفع
شعاراً براقاً ومجهلاً فى الوقت نفسه وهو شعار الإسلام هو
الحل الذى افترض أن لديهم الحلول لكل المشكلات أيا كان
نوعها أو حجمها أو متطلباتها، واعتبر التقرير أن الجماعة
خاضت الانتخابات بشبه قائمة موحدة بتخطيط مركزى ودعاية
مركزية على مستوى كل محافظة إعمالاً لمنهج السمع والطاعة
للمرشح المتفق عليه.
واعترف الحزب الوطنى بعجزه عن ابتكار شعار مختصر بسيط
لمواجهة شعار الإخوان، وأكد أيضا عدم امتلاك الحزب لفكر
يتصدى لفكر الإخوان لإقناع الناخبين خاصة الشباب فى
المواقع والمؤسسات والجامعات وانتقد التقرير عدم جذب
العناصر الشابة والمثقفة إلى عضوية الحزب بالوحدات
والأقسام فى ظل سيطرة من وصفهم بمحترفى العمل السياسى على
مدى عشرات السنين.