يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1270 (15 - 22) مارس 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

فى أعمال دورة إعداد القادة بالبحيرة

 
 

سياسات الحكم صنعت أزمة الوطن

 
 

محمود دوير

 

  تفاعل ما يزيد على أربعين كادرا من أعضاء حزب التجمع بالبحيرة عبر ثلاثة أسابيع متتالية - حتى الآن - مع قادة ومفكرى الحزب فى إطار الدورة التثقيفية التى ينظمها معهد إعداد وتدريب القادة بالحزب فى الفترة من 24 فبراير حتى نهاية مارس.
ففى بداية الدورة التى افتتحها تيسير عثمان أمين التجمع بالبحيرة أكدت أمينة النقاش الأمين العام المساعد لشئون التدريب وإعداد القيادات حرص الحزب على بذل كل الطاقات للارتقاء بوعى وقدرات الأعضاء باعتبارهم قادة المستقبل.. واستمرار التواصل فيما بين القيادة المركزية للحزب وقادة الحزب بالمحافظات.
النضال من أجل الديمقراطية
لم يكن اللقاء مع حسين عبدالرازق الأمين العام خاليا من السخونة بل قد اتسم بالخوض فى العديد من الملفات الحزبية خاصة وأنه قد طرح ورقة تحمل عنوان الإصلاح السياسى والأولويات النضالية للحزب ، حيث استعرض عبدالرازق تاريخ النضال الديمقراطى للشعب المصرى منذ نهاية القرن الثامن عشر حتى الآن.. مشيرا إلى نضالات حزب التجمع منذ تأسيسه فى 1976 وتبنيه جميع مطالب القوى الوطنية فى الإصلاح السياسى والدستورى بالإضافة إلى الدفاع الدائم عن قضايا العمال والفلاحين وكل الكادحين فى المجتمع المصري.
وقد تركزت معظم المداخلات من أعضاء الحزب بالبحيرة على الأوضاع الحزبية وضرورة تفعيل دور التجمع من خلال التواجد بجميع المؤسسات الشعبية والجماهيرية وكانت الورقة المقدمة من عبدالغفار شكر عضو المكتب السياسى قريبة إلى حد كبير من طموحات وأمنيات الأعضاء فى حزب أكثر جماهيرية حيث تناول شكر دور المجتمع المدنى فى بناء الديمقراطية مؤكدا أهمية التفاعل مع منظمات المجتمع المدنى باعتبارها إحدى آليات العمل الديمقراطى والجماهيري، وقد طرح عضو المكتب السياسى نموذجا للديمقراطية التى يسعى إليها حزب التجمع ويناضل من أجل تحقيقها معتبرا أن دعائمها الثلاث هى ديمقراطية وفقا للنموذج الغربى تمتلك ضمانات للعدل الاجتماعى بالإضافة إلى حكم محلى شعبى حقيقي.
التنمية المستقلة
وكان الدكتور إبراهيم العيسوى - أستاذ الاقتصاد عضو المكتب السياسى صاحب أول المحاضرات فى الدورة التثقيفية التى تناولت نموذجا جديدا للتنمية الوطنية فقد استعرض العيسوى الوضع الاقتصادى المصرى والذى يعانى تدهورا كبيرا منذ تبنى الدولة العمل بنظام اقتصاد السوق فى بداية حكم الرئيس السادات مشيرا إلى تزايد الدين العام الداخلى والخارجى وتراجع معدلات النمو والتنمية فى إطار سياسة الحزب الوطنى وتضاعف معدلات الفقر وزيادة أعداد العاطلين عن العمل ولم يكتف أستاذ الاقتصاد بنقد الأوضاع الاقتصادية للنظام الحاكم بل قدم بديلا تجمعيا للتنمية الوطنية يعتمد على دور أقوى للدولة مقترنا بالارتقاء بمستوى أداء القطاع العام وأجهزة الدولة.. وهو نموذج لا يعادى الاستثمار الأجنبى أو القطاع الخاص بل يقر بالحاجة إلى نشاطاته الإنتاجية، ويضيف العيسوى أن هذا النموذج يعتمد على المشاركة الشعبية فى اتخاذ القرار وبناء مجتمع المعلومات والنهوض بالصناعة والإنتاج الحرفى وكل أسس التنمية الوطنية من جانبه فقد عرض الدكتور جودة عبدالخالق - عضو المكتب السياسى وأمين اللجنة الاقتصادية فى الحزب - ورقة حملت عنوان أزمة الاقتصاد المصرى وسياسات التكيف الهيكلى أكد خلالها أن الأزمة التى يعيشها الاقتصاد المصرى هى فى الأساس نتاج سياسات اقتصادية عشوائية خاطئة متنقدا سياسة بيع أصول القطاع العام التى تقوم بها وزارة الاستثمار معددا تجليات أزمة الاقتصاد المصرى مثل تباطؤ النمو وتصاعد معدلات البطالة والتضخم وعجز الموازنة والحساب الجارى وتفاقم مشكلة الدين الخارجي، مؤكدا إمكانية الخروج من نفق الاقتصاد المظلم الذى ازدادت أزمته بالانصياع الكامل لصندوق النقد الدولى والبنك الدولى اللتين تمارسان دورا واضحا ضد دول العالم الثالث لصالح الولايات المتحدة الأمريكية هذا الخروج يمكن من خلال مزيد من الاعتماد على الذات وتفعيل التجارة فيما بين دول العالم الثالث آسيا وأمريكا الجنوبية بالإضافة إلى إفريقيا والوطن العربي.
وضع دولى مشتعل
لم يترك أعضاء الدورة التثقيفية فرصة مشاركة نبيل زكى بورقة حول مستقبل الصراع العربى - الإسرائيلى لم يتركوا الفرصة دون مناقشة جريدة الأهالى والإعلام الحزبي.
وقد عرض نبيل زكى للأوضاع الخارجية وسط سخونة جميع الملفات العربية والدولية حيث أكد أن الأنظمة العربية كافة فى حالة ضعف شديد لا يسمح بإنجاز أى خطوات على أى مستوى وفى القلب منه ملف الصراع العربى - الإسرائيلى وأضاف أن ما يطلق عليه عليه السلام هو وهم تروج له وسائل الإعلام الرسمية وأن العرب الآن مشغولون فقط بالضغط على حماس لكى تعترف بإسرائيل دون أن تقدم إسرائيل أى تنازلات بالإضافة إلى الصمت العربى المريب إزاء جميع الخطوات الإسرائيلية البشعة ضد الشعب الفلسطينى وأكد أن التجمع دائما كان فى طليعة القوى الوطنية فى الوطن العربى التى تدافع عن حقوق الشعب الفلسطينى وفى القلب منها إقامة دولته المستقلة.
وحذر عضو المجلس الاستشارى للتجمع من خطورة الأوضاع فى العراق خاصة مع تصاعد ما يمكن تسميته ب الفتنة الطائفية بين جميع الطوائف.
ودعا إلى دعم المقاومة بجميع الوسائل واعتبر المقاومة هى فقط التى توجه ضرباتها إلى الاحتلال بشكل مباشر وحول الملف السورى - اللبنانى عبر زكى عن تأييده لعمل لجنة التحقيق الدولية لكشف لغز قتل الحريرى وضرورة وجود صيغة لعلاقة لبنانية - سورية أساسها عدم التدخل فى الشئون الداخلية واحترام استغلال كل منهما.
وقد شهدت ندوة نبيل زكى - رئيس تحرير الأهالى - مداخلات عديدة تطرقت إلى الجامعة العربية وتردى أوضاعها والأوضاع المتوترة فى السودان والتوقعات المتعلقة بالقمة العربية المقبلة وطالب المشاركون بملتقى عربى بديل للقمة العربية الرسمية.
من جانبه فقد قدم مجدى شرابية - أمين التنظيم المركزى - ورقة حول تخطيط العمل الحزبى وأولياته عرض من خلالها لمدلول الحزب السياسى وآليات العمل الحزبى ومفهوم الخطة باعتبارها منهج أو طريقة لتحقيق الأهداف المقررة سلفا بالإضافة إلى شروط نجاح الخطة ومنها وجود قائد واعي، الخبرة والتثقيف وركز شرابية على أهمية المتابعة والتقيم.. وقد دار النقاش حول الأوضاع التنظيمية للحزب وضرورة تفعيلها.
وقد اتسمت الدورة فى لقاءاتها هذه بمشاركة واسعة من الأعضاء وتفاعل كبير فيما بين المحاضرين والمتلقي، جدير بالذكر أن تلك المحاضرات الست قد خلقت حالة من الحوار والجدل الصحى حول أولويات النضال الحزبى فى مرحلة مهمة من تاريخ الوطن.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة