خالد محيى الدين: تقدمت بمشروع متكامل للإصلاح
السياسى ولم ينظر حتى الآن
حسين عبدالرازق: الحزب الوطنى يرفض مبدأ تداول
السلطة ويحتكر الحكم بالانتخابات المزورة
نظم حزب التجمع بمدينة بنها بمحافظة القليوبية ندوة عن
الإصلاح السياسى والدستورى بمقر الحزب ببنها حضرها أكثر من
300 من أعضاء بندر ومركز بنها.
نضال وكفاح زعيم
تحدث كامل السيد - أمين الحزب بالقليوبية - مشيدا بنضال
وكفاح الزعيم خالد محيى الدين على مدى أكثر من 60 عاما من
أجل حياة أفضل للشعب المصرى وإقامة حياة ديمقراطية سليمة
ونضاله من خلال مجلس السلام العالمى لإخلاء منطقة الشرق
الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ورحب بالمناضلين حسين
عبدالرازق ومحمد سعيد.
الوطنى يرفض تداول السلطة
ثم تحدث حسين عبدالرازق - أمين عام الحزب - حيث قدم شرحا
مطولا عن قضية الإصلاح السياسى والدستورى منذ عام 1810
وحتى الآن مؤكدا أن قضية الإصلاح هى المدخل الوحيد لتخليص
الشعب المصرى من أزماته وأن الحزب الوطنى يحتكر السلطة
ويرفض مبدأ التداول وهذا سبب جميع المشاكل التى يعانى منها
الشعب بعد أن حُرم من حق الاختيار أو سحب الثقة.
وأضاف أنه من حق الشعب إحداث التغيير من خلال وسائل أخرى
مثل المؤتمرات الجماهيرية والمظاهرات والعصيان المدنى
موضحا أن قضية الإصلاح السياسى والدستورى ليست قضية جديدة
فى مصر وأن مجلس النواب المعين فى 25 نوفمبر 1866 رفض
اعتماد الميزانية وتمسك بضرورة حضور وزير المالية وكان
إنجليزيا لمناقشته إلا أنه رفض وتم حل المجلس رغم أنه كان
مجلسا معينا.
بعد ذلك تشكل أول برلمان شعبى موسع فى منزل نقيب الأشراف
ضم الأعيان والعلماء وقادة الجيش وقادة الفكر والرأى فى
منزل الشيخ البكرى وقدموا مطالب محددة كانت بمثابة المعركة
الأولى للإصلاح.
وفى بداية القرن الثامن عشر وفى أعقاب ذلك تكون الحزب
الوطنى كأول حزب سياسى وصدر أول دستور للبلاد عام 1882
وحينما قامت ثورة 1919 طرحت قضية تحرير الوطن.. وإنهاء
الحماية البريطانية وإخراج قواتها، وهذا يؤكد أنه كان هناك
شكل من أشكال التعددية.
وبعد ثورة 1952 سادت فكرة الحزب الواحد وكان هذا النظام هو
السائد فى معظم بلدان العالم وقاد الرئيس جمال عبدالناصر
معركة التحول نحو الاشتراكية إلا أن أنور السادات جاء
ليعلن تخلى الدولة عن الاشتراكية وتخلت الدولة عن دورها
وتركت الشعب نهبا للرأسمالية المستغلة مما أدى لدخول
البلاد فى أزمات اجتماعية واقتصادية يعانى منها الشعب إلى
الآن.
وجاء مبارك عام 1981 ليتوسع فى ذلك ويحكم البلاد فى ظل
حالة الطوارئ منذ عام 1981م ، وحتى الآن ولم ينجح فى تحقيق
التنمية أو حل مشاكل الجماهير، لذلك تواصل نضال الشعب من
أجل التغيير حيث تكونت لجنة فى ديسمبر 1997 للتنسيق بين
الأحزاب والقوى السياسية الفاعلة حضرها أساتذة الجامعات
والمتخصصون وقيادات الأحزاب وقدموا 28 بحثا عن الديمقراطية
فى برنامج متكامل للإصلاح وزع من خلال جريدة الأهرام تحت
عشرة عناوين للإصلاح وهي: ضمان الحريات - توفير ضمانات
التقاضى - استقلال القضاء - إلغاء القضاء الاستثنائى ومنع
صدور قرارات الإحالة من المحاكم المدنية إلى العسكرية .
وفى سبتمبر عام 1999 تكونت لجنة تحضيرية للمؤتمر الوطنى
للإصلاح من 17 شخصية وعقدت اللجنة مؤتمرا فى حزب التجمع
وطالبت رئيس الجمهورية بتطبيق برنامج للإصلاح مكون من خمس
نقاط وفى يونيو 2002 قمنا بمحاولة للتصدى لقانون الجمعيات
الأهلية ومنظمات المجتمع المدني.. وفى نوفمبر 2002 نشأت
فكرة الدفاع عن الديمقراطية حيث صدر بيان 8 مايو 2003
موقعا من خالد محيى الدين ونعمان جمعة وضياء الدين داود
وإبراهيم شكرى ليؤكد المطالب العادلة للإصلاح.
وقال حسين عبدالرازق إنه منذ عام 2004 تطور أسلوب العمل
على عكس الشائع حيث نظم حزب التجمع فى الفترة من أغسطس
2003 إلى أغسطس 2005 (13) مظاهرة ومؤتمرا لرفض برنامج
الحكومة والاحتجاج على رفع الأسعار وحققنا نتائج جزئية حيث
ألغى مبارك القانون 2 لسنة 1977 الذى كان يعاقب المتظاهرين
بالحبس 25 عاما وإلغاء القانون 33 لسنة 1978 وإلغاء
القانون 105 بإنشاء محاكم أمن الدولة وأصدر مبارك قرارا
بتشكيل المجلس القومى لحقوق الإنسان، وأكد حسين عبدالرازق
أن أمامنا معركة طويلة لتعديل الدستور الصادر عام 1971 وأن
هناك (32) مادة تعطى رئيس الجمهورية سلطات مطلقة، والمؤسف
حقا أنه توجد قوانين مقيدة للحريات معمول بها حتى الآن مثل
القانون الصادر عام 1810 والقانون 10 لعام 1914 والذى يحظر
تجمع عشرة أشخاص وحوكم بموجبه (160) من قيادات حزب التجمع.
وواصل حسين عبدالرازق حديثه مؤكدا أن الحزب الوطنى يسيطر
على الحكم من خلال القوات المسلحة والشرطة والسيطرة على
أجهزة الإعلام لذلك لم تشهد مصر انتخابات حرة، وأشاد حسين
عبدالرازق بالتحركات الجماهيرية التى شهدها عام 2005 مثل
نزول التجمع إلى الشارع وظهور حركة كفاية والحملة الشعبية
للتغيير الديمقراطى ومشروع استقلال القضاء والمطالبة
بإلغاء الحبس فى قضايا النشر وقال إن الجمعية العمومية
للقضاة ستعقد اجتماعا فى 17 مارس الحالى للاحتجاج على عدم
صدور قانون السلطة القضائية وفى نفس اليوم ستعقد الجمعية
العمومية للصحفيين للمطالبة بالإصلاح وإلغاء قانون حبس
الصحفيين وكل ذلك يؤكد أن الحكومة فى صراع مع جميع القوى
السياسية فى البلاد.
إنهم لا يريدون الإصلاح
وفى نهاية الندوة تحدث الزعيم خالد محيى الدين وسط التصفيق
والهتاف المتواصل قائلا: إنه فى 15 يونيو 1990 اجتمع رؤساء
الأحزاب والمرشد العام للإخوان مطالبين بوضع دستور جديد
للبلاد يرتكز على عشرة مباديء أساسية للإصلاح السياسي، وتم
عقد سلسلة من الاجتماعات انتهت بصياغة أول تعديل دستورى
وقانون متكامل للإصلاح وتقدمت بهذا المشروع إلى مجلس الشعب
عام 1991 ولم ينظر ولم يحل إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى
بالمجلس، ومنذ ذلك الوقت أتقدم سنويا بهذا المشروع لإدراجه
على جدول أعمال المجلس دون جدوي، ذلك لأنهم لا يريدون
الإصلاح السياسى والاجتماعى منعا لمساءلتهم عن الفساد
والجرائم التى ترتكب فى حق الشعب.
وأضاف أنه فى نوفمبر 93 أصدر رؤساء الأحزاب والإخوان
والشيوعيون بيانا حينما دعا الرئيس إلى الحوار بين
الأحزاب، وقال إن التجمع يهتم بالإصلاح الاقتصادى والسياسى
لأنه بدون الإصلاح لن يحدث أى تقدم لأن المواطن فى صراع
مستمر من أجل سعر مناسب للمأكل والملبس والمسكن، وقال إن
العمل السياسى والإقناع الجماهيرى هو عملية سلمية ترفض
العنف وعلى الجماهير اللجوء للوسائل السلمية لمواصلة
الكفاح الديمقراطى الذى يفتح الطريق أمام الشعب لأن الدول
الديمقراطية هى الدول المتقدمة لذلك أدعو الشعب لمواصلة
النضال والكفاح لحماية نفسه وتراثه.
وقال الزعيم خالد محيى الدين: إن الحزب يتصدى لمحاولات
الحكومة إلغاء توريث المعاش لورثة الموظف، وبمناسبة الأزمة
الإيرانية النووية قال الزعيم خالد محيى الدين: إنه ناضل
من خلال مجلس السلام العالمى لجعل منطقة الشرق الأوسط
خالية من الأسلحة النووية ولكننا اليوم وإزاء وجود ترسانة
نووية إسرائيلية هائلة نؤيد الموقف الإيرانى ونقف ضد
الحملة الأمريكية ضد إيران.
وكان الحاضرون قد وقفوا دقيقة حدادا على روح المناضل
الكبير محمد سيد أحمد وانتهت الندوة وسط الهتافات التى
قادها منصور مازن مثل: خالد.. خالد.. مرحب بيك كل بنها
بتحييك.
التجمع طالع طالع من الغيطان والمصانع.