أثارت قضية هند الحناوى وأحمد الفيشاوى اهتمام الرأى
العام المصرى والعربى وبشغف شديد تابع الجمهور القضية وكان
ينتظر حكم المحكمة الذى أغضب الكثيرين وعلى رأسهم 14 ألف
أم تسعى لإثبات نسب أطفالهن ..
وعن القضية تحدث الكثير من علماء الدين والشريعة كما تحدث
أيضا خبراء القانون ولكن لم يقل الشباب كلمتهم فى هذه
القضية التى قد يكون أحدهم بطلها.
وفى التحقيق التالى الذى أجرته الأهالى لتستطلع رأى الشباب
حول هذه القضية اختلفت الآراء ما بين مؤيد لموقف هند
ومعارض له ولكن فى النهاية استقر الجميع على أن الخطأ يقع
على عاتق الطرفين والضحية هى الطفلة لينا .ترى سحر صبحى
بكالوريوس علوم وتبلغ من العمر 21 عاما: إن إثارة القضية
من خلال وسائل الإعلام بهذه الطريقة أدى إلى الانتباه إلى
قضايا إثبات النسب بشكل عام وأثار اهتمام الرأى العام ولكن
المشكلة فى قضية هند الحناوى أن المجتمع الآن لم يتقبل أن
الفتاة تقترف مثل هذه الأخطاء ولكننى أرى أن هند هى الطرف
الأضعف والمظلوم فى القضية خاصة أن أحمد اعترف بأن الفتاة
ابنته وأن هناك علاقة جمعت بينه وبين هند وفى الوقت نفسه
يتخلى عنها وعن ابنته، وتصف سحر ما حدث بأنه جريء وغريب
على مجتمعنا ولكنها ترى أنه مفيد خاصة أنه فتح الباب
للحديث عن أشياء مهمة مثل ضرورة تعديل القانون الذى لا
يلزم الرجل بإجراء تحاليل ال DNA وتقول سمر إن الرسول صلى
الله عليه وسلم عندما كان يحكم فى قضايا النسب كان يأخذ
بالشبه.
الاعتراف بالخطأ
بينما يرى محمد طلال أولى آداب فرنسى ولديه من العمر 17
عاما أن القضية أخذت أكبر من حجمها وأثارت اهتمام الرأى
العام ولكن لم تثر تعاطفهم لأن هناك أخطاء كثيرة تقع على
عاتق الأسر التى تعطى لأولادها الحرية الزائدة ولا يعفى
هذا خطأ أصحاب المشكلة خاصة أنهما تجاوزا الخمس والعشرين
أى أنهما راشدان راشدين ومع ذلك اقترفا خطأ كبير لأن
الزواج العرفى أو الزنا كلاهما حرام وهذا أمر محسوم ولا
جدال فيه هذا فضلا عن القانون الذى يظلم المرأة والابنة
ويهدر حقوقهما وطالما اعترف أحمد الفيشاوى بخطئه كان لابد
أن يعترف بابنته ويصحح الخطأ.
أما عن نعمة حسن كلية فنون جميلة وعمرها 19 عاما فترى أن
الخطأ الأكبر يقع على عاتق هند فترى نعمة أنها كانت جريئة
بشكل يفوق الوصف الأمر الذى لا يتقبله المجتمع حيث ترفض
نعمة ظهور هند فى الإعلام بهذه الطريقة والإفصاح عن خطئها
والاعتراف به أمام الجميع مشيرة إلى أن هذا الأمر صعب أن
يدخل بيوتنا المصرية بسهولة مؤكدة على ضرورة وجود خصوصية.
وتقول نعمة إن إثارة هذه القضية جعل أسرتها تتحفظ معها فى
علاقاتها بأصدقائها ولكنها ترى أيضا أن الشباب يجب أن
يأخذوا عظة من هذه القضية واقتراف مثل هذه الأخطاء التى قد
تهدم حياتهم، وتضيف أن القانون قاصر جدا ويعطى للرجل
الحرية بأن يفعل ما يشاء وهذا لا يرضى الشرع.
غياب ثقة
وتستكمل هند جلال ثالثة آداب علم نفس وعمرها 19 عاما أن
هذه القضية أثارت لديها الخوف وعدم الثقة حيث ظهر فجأة
أمامها تغييرات طرأت على المجتمع وفوجئت بوجود 14 ألف قضية
نسب تنظرها المحاكم وتستنكر هند عدم اعتراف أسرة أحمد
الفيشاوى بخطئهم فى حين اعترف أهل هند بالخطأ وأرادوا
إصلاحه وفى الوقت نفسه ترفض الإعلان عن القضية فى وسائل
الإعلام وإننا كشرقيين لم نستطيع تقبل الأمر مشيرة إلى أن
ربنا أمربالستر .
وعن رأى آية سعد أولى تربية فرنسى وتبلغ من العمر 17 عاماً
حيث تقول آية أنه ليس عيبا أن يخطئ الإنسان ولكن العيب ألا
يعترف بخطئه وهذا ما فعله أحمد الفيشاوى عندما رفض
الاعتراف بابنته وتركها لمصير مظلم لتتحمل طيلة حياتها ذنب
خطأ لم تقترفه، فلم تعرف أنها ستظل موصومة بهذا الخطأ
والعار.
ويرى محمد يحيى معهد الألسن: أنه منذ البداية وما حدث كان
خطأ وبالتالى كل ما ترتب عليه كان خطأ ولكن فى النهاية نجد
أنه مثل يجب أن يأخذ الشباب منه عظة ولكن لا أنكر إننا
أمام مشكلة حقيقية فى المجتمع هى مشكلة إثبات النسب التى
يجب أن نبحث عن حلول لهذه المشكلة للقضاء عليها من جذورها
سواء من خلال التوعية بحجم هذه القضية أو بتغيير القوانين
المتعنتة.
أما هدير سعد الأمام 18 عاما بالصف الثانى بالأكاديمية
الحديثة فأكدت رفضها لهذا لفعل الفاضح وأشارت إلى قصور
القانون الذى اعتبرته يشجع الشباب على ارتكاب المعاصى دون
أن يكون هناك جزاء أو حسيب كما لو أن الفتاة هى التى يجب
أن تحاسب على أخطائها فقط.
وتعلق المحامية ميرفت أبو تيج على هذه القضية مؤكدة أنه
حتى الآن لا يوجد نص صريح فى القانون يجبر الرجل على إجراء
تحاليل DNA ولكن فى قضية أحمد الفيشاوى القاضى طلب منه
إجراء التحليل ولكنه رفض وهذا يعتبر قرينة ضده .. وتشير
أبو تيج إلى أن هناك اتجاها حاليا لتعديل القانون .. بحيث
يلزم الرجل بإجراء التحليل وهذا من شأنه أن يحل مشكلة 14
ألف حالة إثبات نسب منظورة أمام المحاكم.
وتقول ميرفت أبو تيج من المفترض أن أحمد الفيشاوى شخصية
عامة ويجب أن يكون قدوة للشباب وما فعله بإنكار نسب ابنته
يدفعنا لمقاطعته ومقاطعة أفلامه ومسلسلاته ووصفت أبو تيج
الحكم بأنه غير عادل حيث انتهى رأى الدين على أنه زواج
فاسد لأنه من غير ولى أو شهود ولكن مادام هناك زواج يجب أن
ينسب الأطفال للأب.