يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1270 (15 - 22) مارس 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

جلال عارف ل الأهالى:

 
 

القانون يسجن الصحفيين حتى لو كان الخبر صحيحاً!

 
 

بهيجة حسين

 

 
أكد جلال عارف نقيب الصحفيين أن انعقاد الجمعية العمومية العادية يوم الجمعة المقبل (بعد غد) يأتى فى ظروف شديدة الصعوبة حيث تشتد هجمة لوبى الفساد على حرية الصحافة وحرية الرأي، وأنه لا يمكن مواجهة الفساد وترزية القوانين إلابوحدة الصف الصحفى وقوة الجمعية العمومية صاحبة الدور الأساسى فى الدفاع عن المهنة وأصحابها وعن المجتمع أساسا فى مواجهة قوى الفساد0 التى ترتعب من حرية الصحافة والتى تسعى لتكبيلها بقوانين الحبس فى قضايا النشر0 وأكد أن مطالبتنا بإسقاط عقوبة الحبس فى قضايا النشر ليست مطلبا للصحفيين بل هى حماية لأصحاب الرأى والمواطنين الذين يسلط على أعناقهم أحكام الحبس لمجرد إبداء الرأى بالنشر فى الصحف0
وفى حوار الأهالى مع نقيب الصحفيين سألناه :
- ما مصير مشروع القانون الذى سبق وقدمته نقابة الصحفيين لمجلس الشعب وشارك فى إعداده كبار القانونيين والنقابيين؟
-سبق أن قدمنا مشروع قانون بإسقاط عقوبات الحبس فى قضايا النشر إلى مجلس الشعب قبل الوعد الرئاسى بإسقاط العقوبات السالبة للحريات بعدة سنوات، وكان يجدد تقديمه كل عام0
وسبق أن توجهت إلى مجلس الشعب لمناقشة مشروع القانون مع لجنة الاقتراحات والشكاوي، وكان لوزارة العدل بعض الملاحظات تمت مناقشتها مع لجنة شكلتها نقابة الصحفيين بعضوية نقيب الصحفيين الأسبق كامل زهيرى والدكتور نور فرحات وعضوين من أعضاء المجلس، واستمرت المشاورات لمدة ستة أشهر، ولم نجد إجابات واضحة من أحد فمرة يقال لنا إن المشروع مع نتيجة المشاورات أرسل إلى مجلس الوزراء، ومرة يقال إنه أرسل إلى مجلس الشورى وفى النهاية نحن لنا مشروع قانون فى مجلس الشورى راجعته لجنة برئاسة المرحوم المستشار عوض المر0 وقد تم تقديمه إلى مجلس الشعب فى 1 يناير الماضي0
- هل ستقدم وزارة العدل ممثلة للحكومة مشروع قانون مواز لمشروع قانون نقابة الصحفيين، وهل سنطالب بعرضه على نقابة الصحفيين فى حالة تقديمه؟
-أيا كان الموقف ففى كل الحالات نحن سنتمسك بحقنا فى إبداء الرأى فى أى مشروع سوف يقدم فلابد أن تعرض علينا رؤية الحكومة ووزارة العدل لو قدموا رؤية ولابد أن نتفق عليها بعد مناقشتها وإن وجدنا أنها لا تحقق طموحنا وما نهدف إليه فسوف نرفضها0
- تتعرض الصحافة لهجمة تتهم فيها بهتك الأعراض وبأن الصحفيين يطالبون بميزة خاصة أو أن على رأسهم ريشة لمطالبتهم بإلغاء الحبس فى قضايا النشر وأن عقوبة الحبس حماية للمجتمع، فما رأيك فى هذه الدعاوي؟
-إن حماية المجتمع والمواطنين دعوى حق يراد بها باطل ممن يصورون الموقف بأننا على رأسنا ريشة فهذا ما ينشره أعداء الحرية من الفاسدين فنحن لا نطالب بإسقاط عقوبة الحبس للصحفيين فقط، بل نطالب بإسقاط العقوبة عن كل أصحاب الرأى لأنها تهدد الجميع صحفيين وكتابا وحتى المواطنين الذين يستخدمون حقهم فى النشر فى بريد القراء0 وإذا كنا نطالب بحرية الصحافة فهذا من أجل المجتمع ومصلحة المواطنين حتى يتمكن الصحفى من أداء مهمته ومراقبة السلطة التنفيذية والتشريعية، والصحافة هى إحدى أدوات المجتمع فى هذه المراقبة وحرية الصحافة ستخرج المجتمع من حالة السلبية الكارثية التى يعيشها الآن إذا اطمأن المواطن أن الحقائق مطروحة أمامه، وأن الفساد غير محمى بترسانة من القوانين المقيدة للحريات والكارثة أن الصحفى يعاقب عقوبة مزدوجة بالسجن والغرامة حتى لوكان الخبر صحيحا، أو ثبت حسن النية، فهل من المعقول أن يحكم على أحمد عز الدين لأنه قام بواجبه ونشر وقائع فساد فى وزارة الزراعة فى عهد يوسف والى وقد أثبت القضاء بعد ذلك صحة هذه الوقائع، ومع ذلك يعاقب بالسجن سنتين وبالغرامة بعشرين ألف جنيه، أننا لا نطالب بحق أكبر من حقنا نطالب بإسقاط القوانين المقيدة للحريات تلك القوانين التى تغلظ العقوبة وتحاسبنا وفقا لعبارات مطاطة كالازدراء والحض على الكراهية وتهديد السلم الاجتماعي، إننا نعانى حقيقة من خلل تشريعى بالغ السوء0
- سمعنا أصواتا تدعى أن النقابة ومجلسها لا يقوم بمحاسبة الصحفيين بموجب ميثاق الشرف الصحفى فما الحقيقة فى هذه الإدعاءات؟
-إنها إدعاءات لا أساس لها فميثاق الشرف الصحفى أساس لضبط الأداء المهني، ونحن نواجه أى انتهاك لقواعد المهنة والأداء الصحفي، ولم تصلنا شكوى لم نحقق فيها، وقد سبق أن حققنا فى تناول الصحف لقضية الاعتداء على الفنان عبد العزيز مخيون وحولنا صحفيين للتأديب0 ولابد أن نوضح هنا أن البعض لا يستخدم حقه فى الرد على الخبر الكذاب بالتصحيح وحق الرد مكفول فى القانون وفى ميثاق الشرف الصحفي، الذى يحاسب من يسييء لسمعة مواطن أو ينتهك خصوصيته، ولكن البعض متعمدا لا يستخدم حق الرد ولا يلجأ للنقابة بل يقوم مباشرة برفع دعوى قضائية مستهدفا حبس الصحفيين، وماذا تفعل النقابة مع قانون يجرم النشر حتى لو كان الخبر صحيحا أو توافرت فيه حسن النية0
- نحن نطالب بقصر العقوبة على الغرامة ولكن قد تأتى الغرامة تعجيزية فهل وضع مشروع القانون المقدم من نقابة الصحفيين ضوابط للغرامة؟
-نعم طالبنا بألا تزيد الغرامة على مرتب الصحفى لمدة سنة خاصة، وأنه تمت مضاعفة الغرامة لعدة مرات فى القانون 096
- هل تعتقد أننا مازلنا أمام معركة صعبة حتى إسقاط عقوبة الحبس فى قضايا النشر؟
-نعم أمامنا معركة صعبة ولم أتصور أنها سهلة حتى بعد وعد الرئيس مبارك كنت متأكدا من أن لوبى الفساد سيعرقل الوعد ويمنع تنفيذه، رغم أن النقد مباح لمن يعمل بالعمل العام ويستخدم فى الصراع السياسي، لكن المشكلة عندنا أن كثيرين من المسئولين لا يقبلون النقد ويعتبرون أن وجودهم فى السلطة حماية لهم، وأنهم أسياد الشعب، ولمن يدعى أن سلب الحرية فى النشر حماية للشعب أقول إن حرية الصحافة هى خطوة مهمة وتدعيم لحرية المجتمع بدليل أن الناس لم تخرج فى مظاهرات ضد وعد الرئيس ولم تطالب بتقييد حرية الصحافة بل على العكس رحب المواطنون والأحزاب السياسية ومنظمات العمل الأهلى بوعد الرئيس كما سبق وساندونا فى معركة القانون 93 لسنة 95، كما يساندوننا فى معركتنا الآن فنحن جميعا نخوض معركة شرسة ضد تضامن وتحالف مافيا الفساد وترزية القوانين الذين يرتعبون من حرية الصحافة لأنها ستكشفهم، فالتعتيم والحرمان من حرية تداول المعلومات حماية لهم أما المسئول الذى يتعامل بشفافية ويراعى ضميره فيجد فى حرية الصحافة سندا له ودعما لما يقوم به0 وأنا واثق من أن كل الصحفيين بكل اتجاهاتهم جنود فى معركة إسقاط جميع القوانين السالبة للحريات حماية للمجتمع وللمواطنين ولحرية الوطن0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة