يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1270 (15 - 22) مارس 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ضد التيار

 
 

الجماعة الصحفية الغائبة

 
 

أمينة النقاش

 

 
فى ظاهرة غير مسبوقة، نشر نقيب الصحفيين جلال عارف والسكرتير العام يحيى قلاش إعلانا فى عدد من الصحف المصرية، يناشدان فيه الصحفيين بالحرص على حضور الجمعيةالعمومية للنقابة، التى من المقرر أن تعقد صباح بعد غد الجمعة، للنظر فى المسائل التقليدية، مثل مناقشة تقرير مجلس النقابة، واعتماد الميزانية، فضلا عن موضوعين طارئين هما لائحة الأجور ومشروع قانون إلغاء العقوبات السالبة للحريات فى جرائم النشر0
ومشكلة عدم اكتمال النصاب القانوني، لانعقاد الجمعية العمومية العادية للنقابات أصبحت ظاهرة فى معظم النقابات المهنية وبالذات فى نقابة الصحفيين0 فمنذ أكثر من 25 عاما، لم تنعقد هذه الجمعية، التى يفترض طبقا لقانون النقابة، أن تنعقد فى الأسبوع الأول من شهر مارس من كل عام، ويكون الانعقاد صحيحا بنصف عدد من لهم حق الحضور فى الدعوة الأولي، وإلا أجل الاجتماع لمدة أسبوعين ويكون صحيحا إذا حضر ربع الأعضاء0
ومع أن الجمعية العمومية، تختص بمناقشة تقرير مجلس النقابة والحساب الختامى والميزانية، وهى المسائل التى تتعلق بمحاسبة مجلس النقابة على أدائه، فضلا عن المشاكل المهنية والنقابية المستمرة، فإن أحدا من الصحفيين- باستثناءات قليلة- لم يكن يعنى على امتداد 25 عاما على الحضور، وكأن الجماعة الصحفية الغائبة لا تريد محاسبة أعضاء مجلس النقابة أو توجيهه إلى القضايا التى تهم الصحفيين، وتلك ظاهرة تتكرر فى الجمعيات الأهلية وأحيانا فى الأحزاب السياسية بطريقة يبدو فيها أن المواطنين ليسوا معنيين بمحاسبة الذين يفوضونهم فى إدارة شئونهم، على الرغم من أنهم لا يكفون عن توجيه الانتقادات إليهم واتهامهم بالتقصير، وأحيانا بما هو أسوأ من ذلك، لكنهم يفضلون أن يفعلوا ذلك بعيدا عن الأشكال المؤسسية المنظمة0 وعلى امتداد هذه السنوات لم يكن نصاب الجمعية العمومية للنقابة ينعقد من أول مرة، إلا مرة كل سنتين عندما تجرى انتخابات النقيب، أو يجرى معها انتخاب أعضاء المجلس، وتتكرر الظاهرة000 ينتخب الصحفيون مجلسا ونقيبا، ويتركونهم دون مشاركة فى الأعباء التى يفرضها العمل النقابى أو دون محاسبة0
كل ما أتمناه، أن يدرك الصحفيون الأهمية الاستثنائية لانعقاد الجمعية العمومية للنقابة هذه المرة، فى ضوء العواصف التى تحيط بالمهنة، وبينها النظر فى أحكام الحبس بحق الصحفيين، والتى كان آخر ضحاياها الزميلان عبد الناصر الزهيرى وأميرة ملش، فضلا عن بروز اتجاه لدى الحكومة، بالالتفاف على وعد الرئيس مبارك، بإلغاء العقوبات السالبة للحرية فى قضايا النشر0
ويبدو من الشواهد، أن الحكومة ستتقدم بمشروع قانون بهذا الصدد فى اليوم الأخير من الدورة البرلمانية الحالية، على نحو يسد الباب أمام أية محاولة للضغط من أجل تعديله، أو النظر فى القانون الذى سبق أن قدمته النقابة، ودخلت فى مشاورات حوله مع مسئولين فى الحكومة0
واحتشاد الجمعية العمومية يوم الجمعة، واعتبار اجتماعاتها مستمرة سيشكل قوة ضغط، تمكن الصحفيين من استعادة روح المقاومة للقانون 93 لعام 1995، وتوازن الضغوط المضادة لمطالبهم0 وأتمنى أن يحضر كمراقبين ممثلون للنقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدنى والشخصيات السياسية، لإظهار التضامن والدعم لمطلب إلغاء العقوبات السالبة للحرية فى قضايا النشر، وهو مطلب لا يخص الصحفيين وحدهم ولكن يهم كل القوى الديمقراطية فى مصر0
وليس هناك حق يضيع وراءه مطالب0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة