عبد الرحمن الكواكبي: الإسلام لا يعرف الحكومة الدينية
د. رفعت السعيد
عبد الرحمن الكواكبى (1854 - 1902) رجل دين ومحام
وصحفى وموظف حكومي.. ومفكر مجتهد ولامع، عرف كيف يقدم لنا
نسيجاً فكرياً جديداً ومتماسكاً يربط بين الفهم الليبرالى
للفكر الدينى وبين مصارعة الاستبداد، وبين حرية الإنسان
وحقوقه الاجتماعية، ومن هذا كله يخوض معركة الاشتراكية
بمنطوق إسلامي.
أصدر صحيفة الشهباء عام 1878، الاعتدال عام 1889 لكن
السلطات العثمانية أغلقتهما بسبب هجومهما العنيف على سياسة
دولة الخلافة تجاه العرب.
.. وإذ كان محامياً فقد افتتح مكتباً فى حلب لتقديم
المشورة القانونية المجانية للفقراء.. وظل يدعو للحرية
ويدافع عن الفقراء، ويهاجم رجال الدين الموالين للخلافة،
الذين أسماهم عمائم السلطان و الجهلة المتعممين حتى ضاقت
به الخلافة ذرعاً، فاعتقل وسجن عدة مرات رغم كونه واحداً
من أعيان الأكراد المقيمين بحلب، ورغم اعتراف الجميع بحسبه
ونسبه الذى يمتد إلى الرسول.
ثم أتى الكواكبى لمصر. لأنها كما قال دار العلم والحرية
..وفى مصر لمع الكواكبى كمفكر، وكداعية لتجديد إسلامي،
وكمناضل شجاع ضد الاستبداد، وداعية للحرية والاشتراكية.
والكواكبى يعنى بالنسبة لجميع الباحثين كتابين.. طبائع
الاستبداد، ومصارع الاستعباد وكتاب أم القرى . الأول يركز
فيه الهجوم والانتقاد ضد الحكومات الإسلامية، أما الكتاب
الثانى فإنه يتركز على نقد سلبية الشعوب الإسلامية وحثها
على النهوض لمقاومة الاستبداد.. سواء استبداد الحكام أو
استبداد رجال الدين(1).
ونبدأ مع طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
وعلى ذات الغلاف الخارجى نقرأ:
طبائع الاستبداد، ومصارع الاستعباد
كلمات حق وصيحة فى واد
إن ذهبت اليوم مع الريح
لقد تذهب غداً بالأوتاد
محررها هو الرحالة ك
وبرغم أن الكواكبى كان آمنا فى مصر، إلا أنه كان يخشى بطش
جواسيس السلطان العثمانى فآثر ألا يكتب اسمه على الكتاب..
ويبدأ الكواكبى متسائلا عن الداء والدواء فيقول:
يقول المادى الداء القوة والدواء المقاومة، ويقول السياسى
الداء استعباد البرية والدواء استرداد الحرية، ويقول
الحكيم الداء القدرة على الاعتساف والدواء الاقتدار على
الاستنصاف، ويقول الحقوقى الداء تغلب السلطة على الشريعة
والدواء تغليب الشريعة على السلطة، ويقول الربانى الداء
مشاركة الله فى الجبروت والدواء توحيد الله حقاً (2)
وبحثا عن الداء والدواء حاول الكواكبى أن يفعل كما فعل
الأفغاني، ما إن وصل إلى القاهرة حتى أقام - كعادة مفكرى
ومناضلى عصره - ندوة فى قهوة إسبلينددبار بالعتبة، وتجمع
حوله مريدون كثيرون.. رشيد رضا، محمد كرد علي، إبراهيم
سليم النجار، طاهر الجزائري، عبد القادر المغربى وآخرون..
وتداول الكواكبى مع تلاميذه فى موضوعات كتاب طبائع
الاستبداد وبدأ بنشر فصوله فصلاً فصلاً - وبدون توقيع - فى
جريدة المؤيد [لصاحبها الشيخ على يوسف] ثم جمعها بعد ذلك
فى كتاب..
ونتابع الكتاب..
ويبدأ الكواكبى بأسئلة عن تعريف الاستبداد، وما أعراضه؟
وما هى سيره؟، وما دواؤه؟ ولماذا يكون المستبد شديد الخوف؟
ولماذا يستولى الجبن على رعية المستبد؟ وكيف يكون التخلص
من الاستبداد؟ وبماذا ينبغى استبدال الاستبداد؟
أما الإجابات فهى الاستبداد صفة الحكومة المطلقة العنان
التى تتصرف فى شئون الرعية كما تشاء بلا خشية من حساب (3)
ثم والحكومة ومن أى نوع كانت لا تخرج عن وصف الاستبداد ما
لم تكن تحت المراقبة الشديدة والاحتساب الذى لا تسامح فيه.
كما أنه ما من حكومة عادلة تأمن من المسئولية والمؤاخذة
بسبب غفلة الأمة أو التمكن من إغفالها، إلا وتسارع إلى
التلبس بصفة الاستبداد. وبعد أن تتمكن من الاستبداد فإنها
لا تتركه، إذ أنها تستعين فى ذلك بإحداث وسيلتين: جهالة
الأمة، والجنود المنظمة. وهما أكبر مصائب الأمم، وأهم
معايب الإنسانية (4)
أما المستبد فإنه يتحكم فى شئون الناس بإرادته لا إرادتهم،
ويحاكمهم بهواه لا بشريعتهم، ويعلم من نفسه أنه الغاصب
المعتدى فيضع كعب رجله على أفواه الملايين من الناس يسدها
عن النطق بالحق والتداعى لمطالبته، والمستبد عدو الحق وعدو
الحرية وقاتلها، والحق أبو البشر والحرية أمهم، والعوام
صبية أيتام نيام لا يعلمون شيئا، والعلماء هم إخوتهم
الراشدون إن أيقظوهم هبوا، وإن دعوهم لبوا (5)
ولكن من يستطيع أن يوقف هذا المستبد عند حده؟ ويخلص الناس
من استبداده؟ والإجابة هى التحرك الشعبي، أو بتعبيره تحرك
الرعية فالمستبد إنسان مستعد بالفطرة للخير والشر، فعلى
الرعية أن تكون مستعدة لأن تعرف ما هو الخير وما هو الشر،
ومستعدة لأن تقول لا أريد الشر، ومستعدة لأن تتبع القول
بالعمل، فالقول الذى ليس وراءه فعل هو شيء موجه فى الهواء،
على أن مجرد الاستعداد للفعل، هو فعل يكفى شر الاستبداد
(6)
إنه يطالب الجماهير.. بمجرد الاستعداد للفعل، فهذا وحده
يكفى لأن يتراجع المستبد عن إستبداده.
ويحاول الكواكبى أن يقدم لنا أدوات ردع الحاكم المستبد
فالمستبد لا يخشى علوم اللغة المقومة للسان، إذا لم يكن
وراء اللسان حكمة حماس تعقد الألوية، أو سحر بيان يحل
الجيوش.. كذلك لا يخاف المستبد من العلوم الدينية المتعلقة
بالمعاد لاعتقاده أنها لا ترفع غباوة ولا تزيل غشاوة،
وإنما يتلهى بها المتهوسون للعلم، فإذا نبغ فيهم البعض
ونالوا شهرة بين العوام، فإنه لا يعدم وسيلة لاستخدامهم فى
تأييد أمره بمجرد سد أفواههم بلقيمات من فتات مائدة
الاستبداد، ولكن ترتعد فرائص المستبد من علوم الحياة، مثل
الحكمة النظرية والفلسفة العقلية، وحقوق الأمم، وسياسة
المدنية والتاريخ المفصل، والخطابة الأدبية، وغيرها من
العلوم الممزقة للغيوم، المبسقة للشموس، المحرقة للرءوس
(7)
والعلماء الملتصقون بالشعب هم من يخاف المستبد فالمستبد
عاشق للخيانة والعلماء عواذله، والمستبد سارق ومخادع
والعلماء منبهون محذرون، وللمستبد أعمال ومصالح لا يفسدها
عليه الا العلماء أما العامة فهم أولئك الذين إذا جهلوا
خافوا، وإذا خافوا استسلموا، وهم الذين متى علموا قالوا
ومتى قالوا فعلوا (8)
وهو لا يجد أملا أى أمل فى الحكومة المستبدة، ولا فى أى
فرد منها مهما أبدى من تملق للمصلحين..
فالحكومة المستبدة تكون طبعاً مستبدة فى كل فروعها من
المستبد الأعظم إلى الشرطى إلى الفراش إلى كناس الشوارع..
إن الوزير الأعظم هو المستبد الأعظم ثم من دونه من الوزراء
يكونون دونه لؤماً، وهكذا تكون مراتب لؤمهم حسب مراتبهم فى
التشريفات وبناء عليه فلا يغتر أحد من العقلاء بما يتشدق
به الوزراء والقواد من الانكار على الاستبداد والتفلسف
بالإصلاح، وإن تلهفوا، أو نافقوا.. فكل رجال عهد الاستبداد
لاخلاق لهم ولا حمية فيهم ولا يرجى منهم خير مطلقاً (9)
.. وهو لا يكتفى بالهجوم على الحاكم ورجاله، وإنما على
مجمل الأغنياء وعلية القوم الذين يسميهم الأصلاء فالأصلاء
هم جرثومة البلاء فى كل قبيلة ومن كل قبيل، لأن بنى آدم
داموا إخواناً متساوين، وبناء عليه إذا لم يوجد فى أمة
أصلاء بالكلية أو وجد ولكن كان لسواء الناس صوت غالب،
أقامت تلك الأمة فعلا لنفسها حكومة إنتخابية لا وراثة فيها
ابتداءً (10) فالحاكم المستبد يذلل الأصلاء بالترف، حتى
يجعلهم يترامون بين رجليه، ثم يتخذهم لجاماً لتذليل الرعية
فالأغنياء هم ربائط المستبد يذلهم فيئنون، ويستدرهم
فينحنون، ولهذا يرسخ الذل فى الأمم التى يكثر أغنياؤها أما
الفقراء فيخافهم المستبد خوف النعجة الذئاب (11)
والمستبد غاصب ويشجع أعوانه على اغتصاب حقوق الرعية كان
الأولون يذبحون ويأكلون من يأسرون من أعدائهم، أما
المستبدون فيأسرون جماعتهم، ويذبحونهم بمبضع الظلم ويمتصون
دماء حياتهم بغصب أموالهم، ويقصرون أعمارهم بإستخدامهم
سخرة فى أعمالهم ، أوبغصب ثمرات أتعابهم (12)
وهكذا فإن الاستبداد يأتى بحاكم مستبد، والمستبد يأتى بمن
يروض له الشعب سواء من رجال الدين أو من الأصلاء، يستغلون
الشعب ويمتصون دم الفقراء..
والعكس هو المطلوب حرية .. علماء يقفون إلى جانب الشعب،
علوم تمكن الرعية من إخافة الحاكم، واشتراكية. فالاشتراك
هو أعظم الكائنات.. نعم الاشتراك هو السر كل السر فى نجاح
الأمم المتمدنة، وهناك فى أغلب العالم المتمدن الإفرنجى
جمعيات منتظمة مكونة من ملايين كثيرة تطالب بالتساوى أو
التقارب فى الحقوق وفى الحالة المعاشية بين البشر، وتسعى
ضد الاستبداد
والاشتراكية عند الكواكبى ليست نموذجاً أوربياً فحسب بل هى
تراث إسلامى بالأساس فالخلفاء الراشدون فهموا معنى القرآن،
وعملوا به، واتخذوه إماماً، فأنشأوا حكومة قضت بالتساوى
حتى فيما بينهم وبين فقراء الأمة فى نعيم الحياة وشظفها،
وأحدثوا فى المسلمين عواطف أخوة وروابط هيئة اجتماعية،
وحالات معيشة اشتراكية، لا تكاد توجد بين أشقاء يعيشون
بإعالة أب واحد، وفى حضانة أم واحدة (13)
وهو أيضا يؤكد أن الإسلام لا يعرف الحكومة الدينية ولا
يعترف بها فلا يوجد فى الإسلام نفوذ دينى مطلقاً فى
غيرمسائل إقامة شعائر الدين (14)
ثم هو يدعو إلى وحدة المسلمين والمسيحيين للعمل معاً من
أجل حرية الوطن يا قوم، وأعنى بكم الناطقين بالضاد من غير
المسلمين، أدعوكم إلى تناسى الأحقاد والإساءات.. يا هؤلاء
تعالوا ندبر شئوننا نتفاهم بالفصحي، ونتراحم بالإخاء،
ونتواسى فى الضراء، ونتساوى فى السراء، دعونا ندبر حياتنا
الدنيا، ونجعل الاديان تحكم فى الآخرة فقط، دعونا نجتمع
على كلمة سواء ألا وهي: فلتحيا الأمة، وليحيا الوطن،
فلنحيا طلقاء. أدعوكم وأخص منكم النجباء، فلنبصر، ولنتبصر
فيما إليه المصير
أما كتابه الآخر أم القرى فقد تخيل فيه اجتماعاً وهمياً فى
مكة (أم القري) عقد خلال موسم الحج عام 1316ه ]1898[
لاثنين وعشرين مندوباً يمثلون جميع الأقطار الاسلامية
للتداول فى شئون المسلمين وأسمى المؤتمر مؤتمر النهضة
الاسلامية.. ومنهم: السيد الفراتي، والفاضل الشامي،
والكامل الاسكندري، والعلامة المصري، والمحدث اليمني،
والحكيم التونسي، والسعيد الانجليزي، والرياضى الكردي،
والمولى الرومي، والإمام الصيني.. الخ.
ويدعو الكواكبى إلى أن يكون المقر الدائم للمؤتمر فى مكة
المكرمة، وأن يتخذ له مقراً مؤقتاً فى القاهرة لانها دار
العلم والحرية ويدور الحوار سجالاً حول ما يشغل بال
المسلمين.. من أسئلة.
والسؤال الأول: ما هو سبب التخلف؟ ويجيب الفقيه الأفغانى
أن الداء العام فيما يراه هو الفقر.. ومن أعظم أسباب الفقر
أن شريعتنا مبنية على أن فى أموال الأغنياء حقاً معلوماً
للبائس والمحروم، فيؤخذ من الأغنياء ويوزع على الفقراء،
لكن الحكومات قلبت الموضوع فصارت تجبى الأموال من الفقراء
والمساكين وتبذلها للأغنياء، وتحابى بها المسرفين (15)
وفى الاجتماع التالى يقول السيد الفراتى أن أسباب التخلف
عدة منها السياسة المطلقة، وحرمان الأمة من حرية القول
والعمل، وفقدان الأمن والأمل، وفقدان العدل والتساوى فى
الحقوق بين طبقات الأمة.. وقلب موضوع أخذ الأموال من
الأغنياء وإعطائها للفقراء.. وفقد قوة الرأى العام بالحجر
والتفريق (16)
ويقول المولى الرومى إن البلية هى فقدنا الحرية، فالحرية
هى أعز شيء على الإنسان بعد حياته، وبفقدها تُفقد الآمال،
وتعطل الأعمال، وتموت النفوس وتتعطل الشرائع وتختل
القوانين، وهى تعنى أن يكون الإنسان حراً فى قوله وفعله لا
يعترضه مانع ظالم. ومن فروعها تساوى الحقوق ومحاسبة الحكام
باعتبار أنهم وكلاء.. ومنها حرية التعليم، وحرية الخطابة
والمطبوعات، وحرية المباحث العلمية، ومنها العدالة.. حتى
لا يخشى إنسان من ظالم أو غاصب أو غدار مغتال، ومنها الأمن
على الدين والأرواح، والأمن على الشرف والأعراض، والأمن
على العلم واستثماره (17)
ونتواصل مع الحوار الممتع الذى يصوغه الكواكبى على ألسنة
المندوبين ما هى الأمة أى الشعب؟ هل هى ركام مخلوقات أو
جمعية عبيد لمالك متغلب؟ أم هى مجموع جمعت بينهم روابط جنس
ولغة ووطن وحقوق مشتركة؟ (18) ويؤكد فى الحوار ضرورة فصل
الدين عن الدولة لأن الأمم الحية ما أخذت فى الترقي، إلا
بعد عزلها شئون الدين عن شئون الحياة، وجعلهم الدين أمراً
وجدانياً محضا لا علاقة له بشئون الحياة الجارية على
نواميس الطبيعة (19)
---
وقد كتب الكواكبى كتابين آخرين قيل أنهما كانا أشد حماساً
فى الدفاع عن الحرية، وأشد قسوة على الحكام الظالمين
والمستبدين، لكن جواسيس العثمانيين كانوا يلاحقون الكواكبى
]ألم نر أنه طبع كتاب طبائع الاستبداد باسم سري[.. لاحقه
الجواسيس وسرق أحدهم مسودة الكتابين، وكانا سببا فى إثارة
حفيظة الباب العالى عليه.. أحرقوا الكتابين فى الأستانة،
وقرروا التخلص من الكواكبي.
وتكاد كل المصادر أن تجمع أنه مات مسموماً، ويقال إن أحد
الجواسيس لاحظ دائما أنه يبلل أصبعه من لسانه ليتمكن من
قلب صفحات الكتاب الذى يقرأه بسهولة، فأهداه كتابا وضع سما
على أطراف صفحاته..
ويقولون إن أبو الهدى الصيادي، داهية الباب العالي، طار
فرحاً عندما تلقى نبأ وفاة الكواكبى وقال:
بالقراءة أتعبنا، وبالقراءة قتلناه
وعلى قبره وقف الكثيرون يرثونه ومنهم حافظ ابراهيم فقال:
هنا رجل الدنيا.. هنا مهبط التقي
هنا خير مظلوم، هنا خير كاتب
قفوا واقرأوا أم الكتاب وسلموا
عليه فهذا القبر قبر الكواكبي
هوامش
1 - راجع فى هذا الصدد: د. عاطف العراقى - المرجع السابق -
ص 166.
2 - الرحالة ك (عبد الرحمن الكواكبي) - طبائع الاستبداد
ومصارع الاستعباد، طبعة مطبعة الدستور العثمانى (1318ه) -
ص 8.
3 - المرجع السابق - ص 10.
4 - المرجع السابق - ص 19.
5 - المرجع السابق - ص 13.
6 - المرجع السابق - ذات الصفحة.
7 - المرجع السابق - ص 33.
8 - المرجع السابق - ص 34.
9 - المرجع السابق - ص 56.
10 - المرجع السابق - ص 71.
11 - المرجع السابق - ص 50.
12 - المرجع السابق - ص 59.
13 - المرجع السابق - ص 19.
14 - المرجع السابق - ص 39.
15 - عبد الرحمن الكواكبى - أم القرى - طبعة محمود أفندى
طاهر - صاحب جريدة العرب - ص 41.
16 - المرجع السابق - ص 110.
17 - عبد الرحمن الكواكبى - الأعمال الكاملة - تحقيق محمد
عماره - القاهرة (1970) - ص154.
18 - المرجع السابق - ص 429.
19 - المرجع السابق - ص 183.