ظل تغيير قانون الهيئات الرياضية رقم 75 لسنة 1977
حلما داعب الرياضيين ومطلبا لجميع الأوساط وسيبقي أملاً
تنتظره مصركلها بعد ماأصبح غير صالح لمجاراة العصر الحديث
وعفا عليه الزمن حيث صدر منذ 29 عاما .. ويعد هذا القانون
أكبر قيد للرياضة المصرية باعتباره ينظر إليها علي أنها
نشاط ترفيهي وليست قطاعا استثماريا بعكس ما يحدث في دول
العالم أجمع.
وكم من محاولات بذلت لتطوير القانون أو تغييره في عهد
وزراء الرياضة السابقين لكن دون جدوي وظلت الدراسات التي
بدأها الدكتور الجنزوري حبيسة الأدراج ومن بعده ما تم في
عصر الدكتور علي الدين هلال ولكن يبقي ما أنجزه الدكتور
البلتاجي أبرز ما تم في هذا الإطار حيث شكل لجانا متخصصة
من الرياضيين والقانونيين لدراسة تغيير القانون شكلا
وموضوعا لكي يتناسب مع روح العصر إلا أن المحاولات توقفت
مع رحيله.
ومع اليأس المتولد عن كثرة المحاولات لسلبية تجدد الأمل مع
تولي المهندس حسن صقر مسئولية المجلس القومي للرياضة خاصة
في ظل سياسة الدولة للفصل بين قطاع الشباب باعتباره خدميا
وقطاع الرياضة لكونه قطاعا استثماريا يمكن أن يدر علي
الدولة دخلا كبيرا بعدما كان طوال السنوات السابقة عبئا
علي كاهل الدولة.
ويدرس المسئولون بالمجلس الأعلي للرياضة جميع التجارب
السابقة لتعديل أو تغيير هذا القانون للاستفادة بها في
الوصول إلي صيغة مرنة لقانون جديد يناسب العصر الحالي
ويدفع بالرياضة المصرية خطوات نحو الأمام خاصة مع ظهور
بوادر أمل تمثلت في إنجازاتنا ومن بعده فوز المنتخب المصري
ببطولة الأمم الإفريقية وهو ما يعد اعترافا ضمنيا بأن ما
تحقق للرياضة المصرية من إنجازات كان وليد المصادفة أو
اجتهاد شخصي من البعض لأن الرياضة افتقدت لأبسط القواعد
التي تنظمها والمتمثلة في لوائح واضحة.
استمرار القانون والعمل به أكثر من ذلك يجعلنا أشبه بمن
يعبد أصناما وهو يؤمن تماما إنها لاتسمع ولا تري ولا تتظلم
ولا تملك له ضرا ولا نفعا لكنه اضطر لعبادتها كسلا في أن
يرهق ذهنه بالتفكير في وجود إله يستحق العبادة أو أنه
استجاب لوضعه واستمرار القانون بوضعه الحالي لن يزيدنا إلا
تخلفا لأننا جميعا نؤمن أنه عائق كبير و سبب أساسي في
الانهيار الذي نعيشه خاصة أن التعديل ليس بالأمر الصعب أو
المستحيل ولا يتطلب إلا أن تكون الدولة جادة في التنفيذ
«الأهالي» فتحت هذا الملف من خلال أراء عدد من الأشخاص
اقتربوا من ملف القضية حيث أكد حسن صقر أن تعديل قانون
الهيئات علي رأس أولوياته لأنه اصطدم به كثيرا منذ توليه
مسئولية المجلس الأعلي للرياضة .. وقال أن التعديل سيتيح
إدخال الخصخصة إلي الأندية وهو ما يتوافق مع سياسة الدولة
لزيادة دخلها الأندية والاتحادات ودفعها للاعتماد الذاتي
ورفع العبء عن الدولة لتتفرغ لما هو أهم.
وأكد الدكتور ممدوح البلتاجي وزير الشباب السابق أنه اجتهد
خلال فترة عمله لتعديل القانون واللحاق بالدورة البرلمانية
الماضية لكن الوقت لم يسعفه .. وأضاف أن القانون بوضعه
الحالي عقيم ولا جدوي للرياضة المصرية من وجوده لأن
الرياضة في العالم كله استثمار وصناعة جذابة .. واقتراح
البلتاجي تعديل سريع لعدة أبواب من القانون خاصة ما يتعلق
بالاحتراف وإنشاء محكمة رياضية بعد أن ضجت المحاكم المدنية
بقضايا رياضية مؤكدا أن ذلك لا يعني الإبقاء علي شيء من
هذا القانون لأنه لا يحتاج إلا النسف.
وأكد عبد العزيز الشافعي أن التجارب السابقة لتطوير
القانون أو تغييره كثيرة ولكن تجربة الدكتور البلتاجي هي
التجربة الوحيدة التي تستحق أن توصف بالفعلية وقال كنت
عضوا بلجان تعمل ولمست اهتمام جميع القيادات وأنهينا جزءا
من التوصيات واضطررنا للتوقف مع الاتجاه لتغيير الوزارة ..
وتمني الشافعي أن يستفيد القائمون علي الأجور حاليا من كل
الدراسات السابقة.
أما خالد زين سكرتير عام اللجنة الأوليمبية فقال إن الأمر
و اضح والفرق بين القانون الحالي وما نطلبه من تعديل أشبه
بالفرق بين الحلال والحرام فمن الضروري مثلا أن تختص وزارة
الصحة بالإشراف علي الطب الرياضي وأن تشرف وزارة الإسكان
علي المنشآت الرياضية وأضاف نحتاج كرياضيين لقانون يضم
قواعد ثابتة لنظام الاحتراف والسفر بشرط أن يتسم القانون
بالقوة والمرونة حتي لا نحتاج إلي تعديله خلال وقت قريب..
ووعد سيد جوهر رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشعب
بتشكيل لجنة مع المجلس الأعلي للرياضة لدراسة ما يلزم
لتعديل القانون أو تغييره ووعد بدخوله حيز التنفيذ خلال
الدورة الحالية من عمر المجلس مؤكدا أن مجلس الشعب لا يقف
في طريق القانون لأننا نمثل الشعب لاختيار ما نراه في
مصلحة الأمة والشعب.