مناجم الفوسفات واليورانيوم والمنجنيز .. في قبضة الأجانب
عبد الوهاب خضر
في الوقت الذي يزداد فيه التوتر العمالي علي الحدود
المصرية السودانية بسبب توقف عدد من المناجم التابعة لشركة
النصر للتعدين والفوسفات تمهيداً لخصخصتها، تلقي د. محمود
محيي الدين وزير الاستثمار مذكرة تحذيرية حصلت «الأهالي»
علي نسخة منها استنكرت فيها النقابة العامة للعاملين
بالمناجم والمحاجر قيام الوزارة بطرح شركة سيناء للمنجنيز
التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية للبيع لمستثمر
رئيسي، وهناك توقعات بأنه سيكون أجنبيا، وذكرت المصادر أن
هناك عمليات تقييم تحدث حاليا تمهيدا لعملية الخصخصة لهذه
الشركة العملاقة.
صرح أبو المجد الرفاعي رئيس النقابة العامة للمناجم
والمحاجر أن هذه الشركة تعد من الشركات الرابحة حيث حققت
108 ملايين جنيه أرباحا خلال الأعوام الأربعة الماضية،
بالإضافة إلي وضعها الأمني كونها في شبه جزيرة سيناء.
قالت مصادر مطلعة داخل اتحاد العمال ل «الأهالي» إن
اتصالات مباشرة حدثت بين قيادات الاتحادات وعائشة عبد
الهادي وزيرة القوي العاملة بداية هذا الأسبوع للتدخل
العاجل والانضمام إلي فريق المعارضة لهذه الصفقة حفاظا علي
الأمن القومي والمال العام و305 عمال دائمين و400 مؤقتين
سوف يتم تشريدهم عقب عملية البيع للأجانب!! رسالة تضامنية
جاءت من العاملين داخل شركة النصر للتعدين والفوسفات
بأسوان أكدوا فيها أن ما يحدث هو استمرار للتفريط في هذه
الصناعة الاستراتيجية وحذروا من خطورة وضع صناعة الفوسفات
والمنجنيز واليورانيوم في يد الأجانب أو القطاع الخاص.
وذكرت الرسالة التضامنية أن شركة النصر للتعدين مازالت
تعاني منذ عام من قيام هيئة المساحة الجيولوجية التابعة
لوزارة البترول بوقف نشاط مناجم الشركة تحت دعوي انتهاء
عقود الاستغلال التي كانت تجدد تلقائيا منذ عشرات السنين
الأمر الذي ترتب عليه توقف عدد من المناجم مثل أبو سلمة
الذي يمثل 70% من إنتاج الشركة وكذلك منجم غرب النيل مما
أثر علي 14 ألف عامل هناك!! معروف أن شركة سيناء للمنجنيز
تعتبر الأولي في إنتاج سبيكة الفيرومنجنيز والتي تدخل في
صناعة الحديد والصلب، كما أن شركة النصر للتعدين حققت
ربحية وصلت إلي 106 ملايين جنيه خلال هذا العام ويصل
إنتاجها من خام الفوسفات من المنجم 350 ألف طن سنويا وتصدر
منه 1.8 مليون طن إلي دول جنوب شرق آسيا والباقي يغطي
السوق المحلي والشركة لها مصانع تركيز قيمتها 450 مليون
جنيها هدفها إطالة عمر مناجم الفوسفات واستغلال جميع
خاماته بدرجاته المختلفة وذلك تفاديا للتعدين الانتقائي
والذي يعمل به مقاولو القطاع الخاص حيث لا توجد لديهم أي
استثمارات في مجال تركيز خام الفوسفات والتي ستحتاجها مصر
لزمن طويل لمواجهة زيادة السكان بالتوسع في زراعة الأراضي
الصحراوية.
وكانت «الأهالي» قد رصدت أحوال شركة النصر للتعدين وحذرت
من خصخصتها ومحاولات بيع سيناء للمنجنيز أيضا وذلك قبل عام
من الآن.