تحذير للحكومة من الخضوع للضغوط واستيراد «أوراك» الدواجن من أوروبا
خالد حريب
أصبح من المؤكد اتجاه الدولة لإلغاء نشاط محلات بيع
الطيور الحية وذلك للسيطرة علي ما تبقي من الثروة الداجنة
وما يرتبط بها من صناعات تكميلية حيث رصدت لجنة الصناعة
والطاقة بمجلس الشعب في اجتماعها الأخير عدة مخاوف من تطور
فيروس مرض إنفلونزا الطيور وعدم السيطرة عليه بما يشبه
الوباء في حالة تفاقمه.
ومع اتجاه إلغاء النشاط والذي يمس 70 ألف محل تجاري حسب
إحصاء الصندوق الاجتماعي بدأت الدراسات تؤكد علي ضرورة
التوسع في إقامة المجازر وتنشيط تجارة الدواجن المجمدة.
وتعليقا علي اتجاه الدولة للتوسع في المجازر طالب علاء
رضوان رئيس لجنة حفظ اللحوم باتحاد الصناعات في حديثه أمام
اللجنة بحماية المستهلكين من غول السوق العالمي وأضاف
موضحا: من السهل إنفاق استثمارات ضخمة في هذا المجال ثم
يتم فتح باب الاستيراد من جديد ليعقبه تدمير كامل في بنية
الصناعة الجديدة المقترحة.
وأشار «رضوان» إلي أن هناك ضغوطا من الخارج تهدف إلي تصدير
«أجزاء الدواجن» وهي «الأوراك والأجزاء الخلفية» وذلك لعدم
إقبال المستهلك الأوروبي والأمريكي عليها واكتفائه بصدور
الدجاج فقط .. وأن استجابة الدولة لهذه الضغوط تعني مزيدا
من البطالة وضياع صناعة الدواجن المصرية بالكامل مع
استنزاف جزء كبير من العملة الصعبة.
وقال علاء رضوان بالأرقام إن نصيب المواطن المصري من
اللحوم هي 19 جراما يوميا وهي أقل بكثير من المعدلات
العالمية ورصد «رضوان» أن مصر تستهلك سنويا 150 ألف طن
لحوم مستوردة مجمدة و150 ألف طن لحوم حية مستوردة بالإضافة
إلي 500 ألف طن إنتاج محلي.
وقال إن إنتاج الطيور في مصر كان حلما تحقق بالاكتفاء
الذاتي وجاءت الإنفلونزا بما يشبه الكارثة علي رأس الجميع.
وكان محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعة قد أعلن في
الاجتماع أن الهدف من تحويل النشاط هو حماية الشعب المصري
من أساليب خاطئة في نقل وذبح وتنظيف الطيور في محلات لا
يخضع معظمها للمعايير السليمة صحيا وبيئيا مشيرا إلي أن كل
المخاوف تأتي دائما من القطاع غير الرسمي والتي تمثل حوالي
80% من حجم صناعة الدواجن.
أما هاني سيف النصر، الأمين العام للصندوق الاجتماعي، فقد
أوضح أن العمل علي إقامة المجازر وتوفير الثلاجات هو أمر
حضاري في الأساس وتبقي التكلفة علي المواطن هي الفيصل في
المسألة الأمر الذي أثار مخاوف بارتفاع سعر الدواجن ..
لذلك بادر الصندوق للاتفاق مع وزارة الإنتاج الحربي لتصنيع
هذه المجازر والتي يبلغ سعر الواحد منها مليون جنيه، أما
عن الثلاجات فقد أكد سيف النصر علي أن الصندوق وصل إلي سعر
مناسب للثلاجة الواحدة وهو 2400 جنيه تضم جزءين أحدهما
للتبريد والآخر للتجميد وأبدي سيف النصر استعداد الصندوق
لإعادة تجهيز المحلات بالسيراميك وبدأت التجربة بالفعل في
محافظة القليوبية واتفقت مداخلات ومناقشات الأعضاء علي
التوصية بضرورة نقل مزارع الخنازير خارج حدود القاهرة وذلك
لما يمثله من خطورة كناقل للميكروب ويبلغ إجمالي عدد
الخنازير في المزارع المحيطة بالقاهرة أكثر من 55 ألف
خنزيز لها القدرة علي تطوير الفيروس ونقله إلي البشر ..
كما أوصت اللجنة بضرورة منع تجار اللحوم المبشورة وهي التي
يتم إنتاجها كعلف للدواجن وتتكون من مسحوق اللحم والعظم
والدم وقالت اللجنة أن مكونات اللحم المبشور تبقي مجهولة
بما يشكل خطوة متوقعة وأن اعتماد المزارع في الفترة
القادمة لابد أن يكون علي العلف النباتي لمدة عام علي
الأقل.