يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1268 (8 - 15) مارس 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

بعد انتشار الحمي القلاعية في جميع أنواع الماشية

 
 

الحكومة ترفض اتخاذ خطوات لتوعية المواطنين

 
 

منصور عبد الغني

 

  ارتفعت معدلات الإصابة بمرض الحمي القلاعية، وانتقلت من الماشية الصغيرة «الولدة» إلي المواشي الكبيرة من البقر والجاموس والعجول، الأمر الذي يهدد إنتاج الألبان والسلالات المحلية من الثروة الحيوانية.
ورغم ذلك واصلت الحكومة تكتمها في التعامل مع المرضي وعدم إعلان حالة الطوارئ بين المتخصصين في المجالات الحيوانية داخل الكليات والمعاهد العلمية والمراكز البحثية وكذلك تشكيل فرق خاصة للمرور علي المربين وإرشادهم إلي كيفية التعامل مع الماشية المصابة والتي تستوجب العزل الفوري عن القطعان الأخري وطرق خاصة للتخلص منها.
تعللت الحكومة خلال الأسبوع الماضي بإنشغالها بإنفلونزا الطيور وعدم رغبتها في إفزاع المواطنين وتخويفهم من تناول اللحوم بعد أن أصبحت الوسيلة الوحيدة للبروتين الحيواني بعد الإقلاع عن تناول الدواجن، الأمر الذي تسبب في انتشار الحمي القلاعية وانتقالها من المزارع إلي المواشي الخاصة بالفلاحين.
وزاد من انتشار الحمي خلال الأسبوع الماضي عدم وجود طعوم خاصة بها، وضعف إمكانات الوحدات البيطرية داخل القري والعزب مما يجعلها لا تستطيع المتابعة واستخدام البدائل من المضادات الحيوية وترك الفلاح «مربي الماشية» فريسة لاستغلال تجار الأزمات في كل المجالات.
فقدت الوحدات البيطرية مصداقيتها منذ وقف الاعتمادات المالية الخاصة بإنشاء وحدات جديدة وترميم الوحدات الحالية ووقف تشغيل الأطباء البيطريين وغيرها من الإجراءات التي طبقتها وزارة الزراعة في إطار سياسة التحرير الكامل للعملية الزراعية التي تم إقرارها منذ بداية التسعينيات.
أثبتت الحمي القلاعية وغيرها من الأمراض التي ظهرت في الفترة الأخيرة فشل سياسة المكسب والخسارة في مجال الطب البيطري الوقائي بسبب الطبيعة المصرية التي تحتل فيها التربية داخل المنازل ولدي الفقراء من الفلاحين ما يقرب من 85% من حجم الثروة الحيوانية في مصر،وتمثل التربية في مزارع التسمين والألبان ما يقرب من 15% فقط الأمر الذي يتطلب تدخل الدولة وتواجدها لحماية صحة المواطنين.
أكد خبراء الزراعة والثروة الحيوانية فشل نظريات القطاع الخاص ورجال الأعمال في إدارة القطاعات المهمة والحيوية في مصر خاصة القطاعات الزراعية التي تعد أسلوب حياة للمصريين وليست حرفة أو مهنة يعملون بها.
قال الخبراء إن القرارات الخاطئة لحكومة الدكتور أحمد نظيف في فترة ولايتها الأولي خاصة في مجال رفع الحظر عن استيراد اللحوم من كل دول العالم حولت مصر إلي مزرعة مكشوفة للأمراض والأوبئة ورفعت الحماية عن الثروة الحيوانية والداجنة والزراعية بما يهدد الفصائل والسلالات المصرية النادرة في كل المجالات.
والتي تمتلك فيه مصر ميزة نسبية وتنافسية بفضل قدرتها علي اكتساب مناعة خاصة ضد الأمراض التقليدية الموجودة في البيئة المصرية وهو ما حذرت منه «الأهالي» في وقتها لدرجة أن أحمد الليثي، وزير الزراعة السابق، رد في إحدي الصحف الحكومية متهما الجريدة بعدم مراعاة حق الفقراء في تناول اللحوم بأسعار رخيصة.
أضاف الخبراء أن وجود رأس المال الخاص والاعتماد عليه في استيراد اللحوم وغيرها هو السبب في ضعف الرقابة وتطبيق الإجراءات الوقائية وأن هدفه الاساسي تحقيق أعلي قدر من الأرباح دون النظر إلي الأشياء الأخري، وأن ذلك فتح الباب إلي تزوير شهادات منشأ آمنة من الدول التي يتم الاستيراد منها.
كما أن الجهات البيطرية التي من المفترض أنها تراقب عمليات الاستيراد والتي كانت تسافر إلي الدول التي يتم الاستيراد منها كانت تقوم بعملها علي نفقة المستورد من سفر وبدلات وإقامة وغيرها.
طالب الخبراء بضرورة إعادة النظر في فرض الحظر علي استيراد اللحوم خاصة من الدول المصابة في إفريقيا والتي تعد معقلاً لأمراض «الحمي القلاعية والسل البقري، والطاعون وحمي الوادي المتصدع وغيرها».
وكذلك إعادة النظر في قرار استيراد اللحوم ومحتوياتها «خاصة الكبدة، من الولايات المتحدة الأمريكية بعد اكتشاف اليابان لأجزاء من الماشية مصابة بمرض جنون البقر ، وحذر الخبراء من التهاون في التعامل مع الحمي القلاعية الأمر الذي يحولها إلي مرض مستوطن في مصر ويهدد الثروة الحيوانية وإنتاج الألبان التي حققت مصر منها اكتفاء ذاتياً.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة