إعادة طرح الدواجن بأضعاف أسعارها.. وقت الإعلان عن إنفلونزا الطيور
عبداللطيف وهبه
في الوقت الذي لم يمض فيه علي التصريحات الحكومية حول
بداية انحسار مرض إنفلونزا الطيور بدأ لوبي أصحاب المصالح
في السيطرة علي أسواق الدواجن الحية والمجمدة وأسعارها
وفرض آلياتهم علي تداول وبيع الدواجن في مصر، وتحقق ما
حذرت منه «الأهالي» في عددها الماضي حول قيام لوبي أصحاب
المصالح بشراء أطنان من الدواجن تمهيدا لإعادة طرحها في
الأسواق عقب السيطرة علي المرض، بدأ طرح كميات من الدواجن
المبردة بسعر 750 قرشا للكيلو رغم أن سعرها وقت الأزمة لم
يتعد جنيها للكيلو، وقالت مصادر حكومية إن المشكلة الآن هي
كيفية السيطرة علي الأسعار خاصة أن القطاع الخاص قام
بتخزين كميات كبيرة من الدواجن.
وفي الوقت الذي تصر فيه الحكومة علي قرار حظر بيع وتداول
الدواجن الحية في إطار خطة إعادة النظر في تطوير صناعة
الدواجن.. إلا أن المؤشرات المبدئية تؤكد فشل الأجهزة
الحكومية التابعة للوزارات المعنية وحتي المحافظات في
تنفيذ آليات قرار الحظر، وتقول المصادر الحكومية إن
التداعيات السلبية لأزمة إنفلونزا الطيور قد بدأت في
الظهور وانعكست علي الأسواق العامة في ظل نقص المعروض من
اللحوم وارتفاع أسعار الأسماك «البروتين البديل للدواجن»
بصورة خطيرة.
أشارت المصادر عقب أحد الاجتماعات الوزارية المخصصة
لمناقشة تداعيات أزمة إنفلونزا الطيور إلي أن عمليات بيع
الدواجن الحية عادت إلي العديد من المحافظات والأخطر من
ذلك ارتفاع أسعار المعروض من الدواجن من جنيه وأحيانا 50
قرشا وقت الأزمة إلي 450 قرشا كما ارتفعت أسعار الطيور
الأخري مثل البط بصورة كبيرة حيث وصل سعر الكيلو إلي 18
جنيها.. وبعيدا عن المحافظات وبالتحديد في القاهرة الكبري،
كما ارتفع سعر الذبح والتنظيف من 50 قرشا إلي جنيه
للدجاجة.
ورغم فشل الأجهزة الحكومية إلا أن مصادر مسئولة أكدت أن
قرار حظر بيع الدواجن الحية سيكون قرارا نهائيا، وقالت
المصادر إن تطبيق قرار الاقتصار علي بيع الدواجن المجمدة
والمبردة قد يواجه صعوبات كثيرة في التنفيذ حيث أظهرت
الدراسات أن 70% من المصريين يفضلون استهلاك الدواجن الحية
والذبح بطريقتهم.. في حين أن 30% يفضلون استهلاك الدواجن
المجمدة.