يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1268 (8 - 15) مارس 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

كريم مروة ل «الأهالي»

 
 

بديل الأنظمة الاستبدادية.. لم يأت بعد

 
 

عبير عامر

 

 


كريم مروة

في تصريحات للكاتب والمفكر اللبناني كريم مروة تحدث ل «الأهالي» حول أزمة اليسار والوضع الاستبدادي في البلدان العربية وهذا هو نص الحوار وقال:
اليسار العربي بمختلف مكوناته يمر بأزمة وهذه الأزمة تستمر منذ فترة غير قصيرة وما يزال أركان هذا اليسار عاجزين عن إيجاد مخرج من هذه الأزمة لأنهم مازالوا عاجزين عن فهم التحولات التي تجري في عالمنا المعاصر لا سيما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانهيار أول تجربة في التاريخ لإقامة نظام اشتراكي، ولأن هذه الأزمة تستمر وتتفاقم ويطول زمن بقائها فإن حركة التغيير في بلداننا تتعثر وتبعثر حركة التغيير بسبب أزمة اليسار خصوصا00 تستمر أنظمة الاستبداد في وجودها في مواقع القرار في بلدنانا وتستمر عملية تدميرها لبلداننا، ولذلك فإن المسألة الأساسية المطروحة أمام شعوبنا هي كيفية إعادة صياغة حركة للتغيير باسم اليسار وتحالفاته بما في ذلك تجاوز أحزاب اليسار القائمة إذا ما هي استمرت في حالة أزمتها الراهنة.
وأضاف كريم مروة: هناك أزمة عام من مظاهر الأزمة في بلداننا أول تعبيرات عنها أزمة أنظمة استبدادية لم تعد قادرة علي الاستمرار في مواقعها لكنها تستمر لأن بديلها لم يأت بعد - المظهر الثاني للأزمة هو ما نراه في مجتمعاتنا التي تعاني من تفكك في أشكال مختلفة بفعل الاستبداد وبفعل غياب قوي اليسار ويؤدي ذلك إلي تشوه الوعي والذي يؤدي إلي بروز ظاهرات مرضية أخطر أشكالها السلفيات التي تزيد بأشكال ممارستها إرجاع بلداننا إلي أبشع مراحل التسلط والتكفير في تاريخنا القديم وتؤجج من المشاعر البسيطة والغرائز، الأمر يظهر بعمق فيما يمكن أن نسميه عملية تدمير منظمة في حياة الأفراد والمجتمعات، وحياة البلدان كافة، أما الجانب الثالث فيتمثل في غياب البديل الديمقراطي الذي أشرت إليه بالحديث عن أزمة اليسار.
وأوضح أن مظاهر الخنوع واللامبالاة والإنكفاء عن الاهتمام بالشأن العام لا سيما عند الشباب نتيجة طبيعية لما أشرت إليه من هذه الجوانب المتعددة من أزمة ولذلك فإن المهمة الراهنة التي لم تعد تقبل التأجيل هي المهمة المرتبطة ببث فكر جديد يحلل الواقع والأسباب التي أدت إليه ويقدم برنامجا واقعيا للتعبير وهذه المهمة مهمة النخب الثقافية والسياسية أقول النخب لأن أحزاب التغيير بكل مكوناتها تعاني من أزمة ووظيفة هذه الحركة التي أدعو إليها والتي ينبغي أن تقوم بها النخب السياسية والثقافية ووظيفتها أن تحدث هزة داخل الأحزاب القائمة من أجل تجديدها فكريا وسياسيا وتنظيميا إذا أمكن ذلك أو تجاوزها إذا لم يكن ذلك ممكنا وذلك بخلق أدوات جديدة تتمثل في أحزاب، تجمعات منابر، سوي ذلك نشير إلي هذا الأمر في أن البقاء فيما نحن فيه سيؤدي إلي كوارث أكثر من الكوارث التي شاهدناها، لابد من مبادرة من جهة ما لابد من حركة فمن يا تري سيقوم بذلك؟ تلك هي المسألة.
وأشار إلي أنه عندما أتحدث عن النخب لا أعني بالضرورة جمهور المثقفين بفروع إبداعهم المختلفة لكنني لا أستثنيهم، ما أرمي إليه في حديثي عن النخب، أولئك الذين ينبغي أن يخرجوا من هذا الوسط - وسط المثقفين والسياسيين ولاسيما الشباب منهم الموجودون في الجامعات والمتخرجون فيها والباحثون في قلق وحيرة وغضب ورفض عن مستقبلهم ما أرمي إليه هو حث هؤلاء للقيام بدور أي بكلام آخر هناك دور يبحث عن بطل فإذا لم يأت هذا البطل أصبح الدور غير موجود إذن المسألة هي أن يتحري هذا المجتمع من أجل تغيير الواقع في اتجاه الأفضل والأفضل لا يأتي دفعة واحدة بل يأتي بالنضال والاستمرار والتراكم ولا يغفل اعتبار أمرين الأمر الأول هو أن تاريخ بلداننا حافل بمراحل قامت فيها حركات مجيدة وحققت إنجازات الأمر الثاني هو أن أمر البقاء طويلا في الحالة التي نحن فيها يجعل الأجيال الشابة -خصوصا- مقطوعة الصلة بتاريخ هذه الحركات، ولا نري إلا السيئ الراهن، الأمر الذي يخلق إحساسا باليأس واليأس يولد الانكفاء كما يولد التطرف وسلبياته خصوصاً ولذلك علينا ونحن نتحدث عن ضرورة تشكيل حركات جديدة.. إن المهمة صعبة ولكن لا أعني الانخراط فيها، والمسألة تتعلق بمن سيقوم بهذه المهمة، وأنا أوافق أن شعوبنا غنية بالقدرات التي يمكن أن تصنع المستحيل.
واختتم مروة حديثة بقوله:
إنني لا أعفي نفسي من مسئوليتي وأنا واحد من الرعيل القديم وكانت لي أدوار في قيادة حزب يساري عريق هو الحزب الشيوعي اللبناني، وساهمت بأعمال مجيدة كما ساهمت في ارتكاب أخطاء فادحة ولذلك فإن ما أقوم به الآن هو إعادة نظر بالتجربة لتبين الخطأ والصحيح هذا أولا، لأن ما هو أهم من ذلك هو أنني أسهم في صياغة فكرجديد وما أدعو إلي أن يشترك الكثيرون في صياغته من أجل المستقبل وقد قمت في فترة سابقة بالإشراف علي إصدار مجلة طريق علي مدي 11 عاما كانت وظيفتها الأساسية تصب فيما أشرت إليه وأستعد الآن في إعادة إصدار المجلة بوظيفة أساسية هي تحويلها لمنبر يشارك فيه العديد من القائمين علي التفكير الجديد من أجل إيجاد البديل الذي نبحث عنه لإحداث التغيير في بلداننا.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة