يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1268 (8 - 15) مارس 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

ضرورة إجراء تغيير دستوري شامل

 
 

حسين فهمي مصطفي

 

 
في العام الماضي طالب شعبنا بإدخال تعديلات جوهرية علي الدستور وكان رد الرئيس مبارك هو أن هذه المطالبة باطلة ولكنه عاد فاقترح تعديلا للمادة 76 من الدستور أتاح التعددية في الترشيح لمنصب الرئيس
هذا التعديل اقترن بشروط تعجيزية أفرغت محتواه ونورد هنا وصف الدكتورة هالة مصطفي - عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني -الوارد علي شبكة الإنترنت في 27/2/2006 من أن الحكومة تتخذ خطوة إلي الأمام وخطوتين للخلف» هذا ولابد من تعديل جديد لتلك المادة يمحو التفرقة بين الحزبي والمستقل من نا حية ويتيح لكل مصري ومصرية الترشيح إذا ما حصل علي تزكية مائة ألف من المواطنين تقريبا.
وإني علي يقين من أن مفتاح الانفراج في الحياة السياسية بل والاقتصادية في مصر يتمثل في إلغاء حالة الطوارئ والاستعاضة عن المادة 148 من الدستور بنص يجيز إعلان تلك الحالة علي مستوي الجمهورية أو في منطقة معينة منها مقترنا ببيان سبب الإعلان بحيث تلغي حالة الطوارئ بزوال السبب علي أن يكون إعلانها وتمديدها وإلغاؤها بموجب قرار يصدره مجلس الشعب بأغلبية أعضائه.
وفي حديث الرئيس مبارك المنشور في 1/3/2006 ذكر سيادته أن عملية الإصلاح تتطور حسب درجة النمو في المجتمع، وهو يقصد نمو النظام السياسي وعلي الرغم من غموض هذا التصريح نقول إن النمو يتم بالاستجابة إلي مطالب الجماهير، وأن تحقيق النمو مستحيل إذا كانت الأحكام العرفية تكبل مسيرة الشعب طوال حكم سيادته الذي بلغ نحو 25 عاما وأوضح سيادته أن النظام الرئاسي البرلماني هو الأنسب ونجد هنا خلطا بين النظام الحالي الذي يتولي فيه الرئيس السلطة التنفيذية والقيادة العليا للقوات المسلحة ويترأس المجلس الأعلي للقضاء والشرطة وبين النظام النيابي المنشود الذي يحد من سلطات الرئيس ويرد معظم السلطة إلي ممثلي الشعب المنتخبين بطريقة حرة.
وأعلن السيد الرئيس ما أسماه مرجعية الرئيس في تعيين الوزراء حتي يكون مجلسهم متجانسا وهنا أقول إن بلدانا غربية عديدة بالإضافة إلي عدد كبير من البلدان الأخري تتبع نظام عرض التشكيل الوزاري علي المجلس النيابي لقبوله أو رفضه إذا لم يحصل علي أصوات غالبية أعضاء المجلس وهو ما نطالب بتطبيقه في مصر وتغيير المادة 141 من الدستور وفقا لهذا الطرح، ويلزم الإشارة إلي تضارب المادة 128 التي نصت علي أن «يقدم رئيس مجلس الوزراء استقالته إلي رئيس الجمهورية إذا تقررت مسئوليته أمام مجلس الشعب والمادة 127 التي تتيح للرئيس إذا ما تقررت المسئولية المشار إليها إجراء استفتاء بهذا الخصوص وحل المجلس إذا جاءت نتيجة الاستفتاء مؤيدة للحكومة ولابد من إعمال المادة 128 وإهمال المادة 127 ولا جدال في أن القضاء المصري النزيه هو دعامة العدالة وملاذ كل مظلوم وتجمع غالبية ساحقة من القضاة ويعزز كل الشعب مطلبهم بشأن استقلال القضاء ولذلك يتعين تعديل المادة 173 بحيث يترأس رئيس مجلس القضاء الأعلي اجتماعات ذلك المجلس علي أن يشكل هذا المجلس بالانتخاب وتمثل الحكومة به.
وهناك مواد أخري يتوجب إعادة النظر فيها مثل المادة التي نقترح اعادة نصها إلي ما كان عليه فتكون مبادئ الشريعة الإسلامية مصدراً رئيسيا للتشريع بدلا من المصدر الرئيسي له لأن هذا هو واقع الحال ويتحفظ البعض علي الطابع الاشتراكي القائم علي تحالف قوة الشعب العاملة «المادة 1» ويمكن إعادة صياغتها علي أساس يعتبر الدولة علمانية تسمح بتعدد العقائد والمذاهب والاتجاهات السياسية وتنهض علي قاعدة الوحدة الوطنية وتسمي إلي إقرار السلام العالمي وتوفير الرخاء للبشرية.
وفيما يتعلق بمدة الرئاسة تقترح الاقتصار علي أربع أو خمس سنوات ميلادية «م 77» وأن يكون انتخاب الرئيس لولايتين فقط متصلتين أو منفصلتين ولوحظ أيضا أن بروتوكول الكويز لم يعرض علي مجلس الشعب لعدم وجود نص علي ذلك «المادة 151» ويتوجب تعديل المادة، بحيث يدخل البروتوكول ضمن الاتفاقيات التي يختص مجلس الشعب بإقرارها من عدمه هذا وتحظر المادة 115 تعديل مجلس الشعب للموازنة وينبغي تعديلها لإعطاء المجلس حق التعديل وتأكيد عدم حجب أي ميزانية سيادية أو أمنية عن المجلس ونقترح أن يشمل البحث ما إذا كانت الحاجة تستلزم وجود المجالس المتخصصة بعد إنشاء العشرات من مراكز البحث الحكومية والأهلية وصل من مصلحة البلاد وجود مجلسين تشريعيين أم مجلس واحد ويتعين إلغاء اختصاص مجلس الشوري بتشكيل الأحزاب والصحافة، وأخيرا وليس آخرا نحذر من التسويف في عملية التغيير ونختم بكلمة المستشار هشام البسطويسي «27/2/2006 علي الإنترنت» «من أن كل متكلم عن الإصلاح يصبح متهما وأن الناس يفقدون ثقتهم في جدية الإصلاح وهذا أمر خطير بالفعل وقد يؤدي إلي العنف»..
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة