أرسل مركز الأرض لحقوق الإنسان بمذكرة إلي نواب مجلس
الشعب طالبهم فيها برفض خطة الحكومة الرامية إلي خصخصة
التامين الصحي لأنها مخالفة للدستور. وقالت المذكرة إنه في
ظل انسحاب الدولة من تقديم الخدمات والرعاية الاجتماعية
والاقتصادية للمواطنين في مصر. وقالت المذكرة إن الخطة
الجديدة تقضي باستبعاد المستشفيات الحكومية وهيئة التأمين
الصحي من تحمل مسئوليتها في تقديم الخدمات الصحية
للمواطنين. وأضافت المذكرة أن هذه الخطة لم يتضح فيها
الجهة التي ستؤول لها ملكية المستشفيات الحكومية التي يبلغ
عددها 1299 مستشفي حكوميا بالإضافة إلي 40 مستشفي و 140
عيادة شاملة تابعة للتأمين الصحي.
وحذرت المذكرة التي يتداولها في الوقت الحالي عدد من نواب
البرلمان من أن يتم بيع المرافق الصحية التابعة للدولة
بأبخس الأسعار.."وذلك بهدف تعظيم الربح للقطاع الخاص" علي
حساب صحة المواطنين غير القادرين.."وتحويل صحة البشر إلي
سلعة تحتكرها مستشفيات القطاع الخاص".
وأشارت المذكرة إلي أن تلك الإجراءات الحكومية تأتي في وقت
تشهد فيه صحة المواطن المصري تدهوراً غير مسبوق، حيث إن
هناك 4% يعانون نقص التغذية و12%من الأطفال يعانون من نقص
الوزن، فيما لاتغطي الهيئة العامة للتأمين الصحي في مصر
إلا حوالي 41% من السكان، بينما يعاني غالبية المواطنين من
أوضاع متدهورة.
وقالت المذكرة إن مشروع قانون التأمين الصحي الجديد يقلص
من الخدمات الصحية، ويزيد من أعباء المواطنين، و يحول
مستشفيات الحكومة وهيئة التأمين الصحي إلي هيئات لتوظيف
الأموال!
وأضافت المذكرة إن خطة الحكومة في هذا الاتجاه لا يوجد بها
أي مشاركة أو رقابة للهيئة المقترحة في المشروع الجديد،
باستثناء وزير الصحة، ممثل الحكومة، محذرة من
غياب.."الإشراف المجتمعي علي الهيئة، وغياب دور المستفيدين
الذين سوف يساهمون ب 67ر68% كاشتراك لتمويل موازنة
الهيئة".
وأوضحت المذكرة أن النظام الجديد لا توجد به نظم مراجعة
ومراقبة للحصيلة المجمعة من الإيرادات، ولا يوجد به أي
ضمانة تؤكد وصول الخدمة للمشتركين.
ومن المتوقع أن يستخدم عدد من نواب مجلس الشعب مذكرة مركز
الأرض لحقوق الإنسان في مناقشتهم لمشروع القانون عند
إحالته إلي اللجان البرلمانية المختصة.. وجاء في المذكرة
أن.."الحكومة بطرحها المشروع تشرع في تحويل الشعب المصري
إلي رعايا بدون حقوق، لأن الدولة تهدف لجمع الضرائب
والاشتراكات بدون التزامات واضحة تجاه المنتفعين".
وكان حزب التجمع قد تقدم بمشروع قانون بديل للمشروع
الحكومي الذي يعتبر كارثة علي مستقبل الرعاية الصحية
للفقراء ومحدودي الدخل.
وينص مشروع القانون الحكومي المقترح علي فرض عقوبات علي
المواطنين وأصحاب الأعمال الذين يقومون بالإدلاء ببيانات
غير صحيحة أو يمتنعون عن دفع الاشتراكات، تصل إلي الحبس3
شهور، بينما لم ترد أي عقوبات علي الموظف أو الطبيب الذي
يثبت رفضه تقديم الخدمات للمستفيدين من هيئة التأمين الصحي
المقترحة في مشروع القانون الحكومي.