يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1268 (8 - 15) مارس 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

من هي الجهة التي تلقت من لندن إشارة الغرق ولم تتحرك إلا بعد 7 ساعات؟

 
 

عبّارات الموت مستمرة في نقل الركاب!

 
 

 

 

  العمر الحقيقي للعبّارة الغارقة 76 سنة والحمولة زائدة من الركاب والبضائع والسيارات
وصلت إلي ميناء سفاجا عبارتان مملوكتان لشركة «السلام 98» لتبدآ في عملية نقل المسافرين لعمرة المولد النبوي علما بأن هاتين العباراتين من ذات مواصفات سلامة العبارة المنكوبة وقد أوضحت التحريات التي قامت بها عدة جهات أن العبارة المنكوبة بنيت عام 1930 أي أن عمرها 76 عاما في حين أن القانون البحري المصري يمنع عمل السفن في نقل الركاب إذا زاد عمرها عن 15 عاما و25 للبضائع كما أنه يضع 95 شرطا للسلامة البحرية أغلبها غير متوافر في العبارة المنكوبة، وظلت هذه العبارة لفترة طويلة متخصصة في نقل المواشي ثم أعيد ترميمها عدة مرات ثم قامت الشركة ببناء 3 أدوار عليها وجري تسييرها لتقوم برحلات بين موانيء البحر المتوسط وكان خط سيرها قريبا دائما من الشواطئ حتي تتجنب خطوط المياه العميقة، وبعد فترة بدأ كثير من موانئ البحر الأبيض تعترض علي عدم توافر شروط السلامة إلي درجة أن سلطات ميناء اللاذقية منعتها في عدة مرات من الدخول، ثم قامت برحلات بين مضيق مسفيما بين إيطاليا وصقلية، حتي منعتها السلطات بسبب عدم توافر شروط السلامة، وبعد ذلك نقلت لتعمل بين ميناءي سفاجا وميناء ضبا السعودي حيث السلطات البحرية في الميناءين يمكن التفاهم معهما وقد كشفت التحقيقات عن العديد من الحقائق بينها أن السلطات المسئولة كانت تسمح للشركة بمضاعفة الحمولة لتسهيل الانتقال في مواسم العمرة وبعد ذلك استمرت الشركة في زيادة الحمولة من الركاب كلما وجدت ذلك مناسبا لها.
إن سلطات النقل البحري المصري لا تمتلك أي سفن إنقاذ، وكذلك السلطات السعودية اعتادت ألا تتحرك لإنقاذ أي سفينة.
إن توكيل الشركة في ميناء سفاجا مكلف بالاتصال بأي سفينة تعمل كل نصف ساعة، ولكن التوكيل لم يبلغ عن حالة الغرق ربما لأن الموظفين كانوا متغيبين.
- إن الشركة تفرض علي القباطنة عدم توجيه أي استغاثة أيا كانت خطورة الوضع إلا بعد تلقي موافقة من مكتب الشركة.
- لأنه في حالة توجيه أي استغاثة فإن شركة التأمين لا تقدم إلا نصف مبلغ التأمين، لأن النصف الآخر يقدم للسفن التي قامت بالإنقاذ، ولهذا فإن الشركة لم ترد علي مكالمات القبطان وهذا هو السر أنه لم يقدم أي إشارات استغاثة.
- لكن العبارة ليس بها جهازا إيبرن وهما جهازان يعملان أتوماتيكيا لتوجيه إشارات استغاثة تصل مباشرة إلي المركز الدولي للإنقاذ البحري في لندن، الذي يقوم بدوره بإبلاغ المركز البحري في مصر.
ويبقي السؤال في المركز المصري لتلقي هذه البلاغات لماذا لم يبلغ عنها؟!
كذلك كشفت التحريات التي تمت أن عملية التفتيش البحري كانت تتم بشكل دوري وروتيني، فقوارب الإنقاذ كانت معطلة، إذ من المفترض أن تفتح أوتوماتيكيا فور وصولها إلي الماء، لكنها لم تفتح في أغلب الأحيان، مما دفع الركاب للتعلق بها الأمر الذي جعلهم عرضة لهجمات أسماك القرش.
كذلك فإن تعليمات النقل البحري تقضي بتلقين الركاب قبل الإبحار كيفية استعمال ماكينات النجاة، ذلك أن الخطأ في استخدامها يؤدي إلي غرق الراكب وليس إلي إنقاذه كما أن كثيرا من تلك الجاكتات كانت غير صالحة للاستعمال.
كذلك اتضح أن ميناءي ضبا وسفاجا كانا مغلقين في بداية ليلة الحادث، بسبب السرعة الشديدة للرياح، وبعد أن خفت الرياح تم فتح ميناء سفاجا، ومن ثم فتح ميناء ضبا وغادرت العبارة وهي تحمل أكثر بكثير من عدد الركاب المسموح به، كما أنها كانت تحمل حمولة زائدة من البضائع ومنقولات الركاب والسيارات اللوري علما بأنه لا يتم وزن منقولات الركاب مما يجعل الكثيرين منهم يحملون كميات كبيرة من البضائع وبعد ساعة من إبحار العبارة، عادت الرياح إلي الهبوب بشدة، وزادت سرعتها إلي درجة كبيرة، ويلاحظ من البداية أن هناك خطأ في تحديد المسار الملاحي بين ضبا وسفاجا، ذلك أنه مسار مستعرض أي يتم في خط مستقيم بعرض البحر الأحمر، مما يجعل العبارات عرضة للرياح بشكل يمثل خطورة عليها، عكس ما إذا كان مسارها طوليا، ولهذا فإن التعليمات تقضي بأن تسير العبارة في خط متعرج حتي لا تتعرض لقوة الرياح، وفيما يبدو أن القبطان قرر الاستمرار في الخط المستقيم تعويضا للوقت الذي فقده قبل بدء الرحلة نظرا لإغلاق الميناء.
أما التصور العام الذي وصلت إليه التحريات لكيفية وقوع الحادث فهو أن النيران اشتعلت في مخزن السفينة، وبمجرد اشتعالها تنطلق رشاشات المياه أتوماتيكيا لإطفائها، لكن أجهزة تصريف مياه الإطفاء عملت علي تصريف المياه في أحد الجانبين بينما لم تعمل أجهزة الجانب الآخر، مما أدي إلي تراكم كثير من المياه في أحد الجانبين فمالت العبارة، وتراكم دخان كثيف فقام أحد رجال الطاقم بفتح باب المخزن لتصريف الدخان وفي هذه اللحظة اندفعت الرياح بشدة في جوف العبارة عبر الباب المفتوح، الأمر الذي أدي إلي إعادة إشتعال النيران التي لم تكن قد أطفئت تماما، كما أدت الرياح المندفعة إلي زيادة ميل العبارة، ولأن عديداً من اللوريات التي كانت موجودة بالمخزن ومحملة ببضائع ثقيلة لم تكن عجلاتها مربوطة بكوابح وفقا لتعليمات النقل البحري فقد اندفعت هذه اللوريات باتجاه الميل لتهوي العبارة إلي القاع.
ويرجح الخبراء أن عملية الغرق استغرقت عشر دقائق، وأن الارتباك ساد أفراد الطاقم فاتخذوا قرارات متضاربة خاصة أنهم ممنوعون من إرسال إشارات الاستغاثة وفقا لتعليمات إدارة الشركة حفاظا علي مبلغ التأمين كاملا.
وزاد من عمق المأساة أن عملية الغرق تمت في منتصف المسافة تقريبا أي أكثر نقاط الطريق عمقا «800 قدم» وهي مليئة بأسماك القرش.والأسئلة المشروعة لماذا لم تطلق العبارة إشارة الاستغاثة؟! ومن الجهة التي تلقت من لندن إشارة الغرق ولم تهتم إلا بعد 7 ساعات؟.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة