يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1267 (22 فبراير - 1 مارس) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

بسبب الوساطة والمحسوبية ونقص المجازر والثلاجات

 
 

الحكومة تتحايل علي قرار «الرئيس» وترفض تعويض أصحاب المزارع

 
 

منصور عبد الغني

 

 

شراء الدواجن من المربين ودفع 30% فقط من أثمانها!

التفت حكومة د. أحمد نظيف حول قرارات الرئيس مبارك بضرورة تعويض أصحاب مزارع الدواجن والتي جاءت بناء علي ما نشرته «الأهالي» في عددها السابق بشأن عدم تعويض أصحاب مزارع الدواجن المصابة والتي يتم إعدامها بالكامل سواء بواسطة صاحب المزرعة أو من قبل الحكومة.
وعلي مدار الأسبوع الماضي عقدت الحكومة عدة اجتماعات لوزراء المجموعة الاقتصادية وأصدرت اللجنة العليا لإنفلونزا الطيور بيانات يومية وقدم الوزراء المختصون توضيحات عديدة حول كيفية مساعدة أصحاب مزارع الدواجن وامتصاص غضبتهم التي وصلت إلي رئاسة الجمهورية مع مراعاة أن تكون تلك المساعدات في إطار تعليمات المنظمات الدولية المختصة والتي حددتها للتعامل مع الأزمة في كل الدول التي تعرضت لإنفلونزا الطيور.
أكدت الحكومة رفضها السابق تعويض أصحاب المزارع المصابة واعتبرتهم يستحقون العقاب لأنهم نقلوا المرض إلي مناطق مجاورة وأهملوا في تنفيذ إجراءات الوقاية، ولم تختلف الخطة الحكومية المسماة بدعم أصحاب المزارع عن تصريحات أمين أباظة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي فور الإعلان عن المرض.
لم تشمل الخطة الحكومية أي إجراءات أو مساعدات خاصة بالمزارعين وأصحاب المزارع المنزلية لتربية الطيور البلدية.
اقتصر الأمر علي قرار وزير الزراعة بعدم وجود بيانات ومعلومات صحيحة لدي أجهزة وزارة الزراعة حول حجم التربية المنزلية للدواجن وبالتالي صعوبة إقرار تعويضات خاصة بهم وعاد الوزير لاختصار كل الإجراءات في كلمة واحدة وهي دراسة موقفهم طبقاً للمعلومات المتاحة.
رغم أن بعض الدراسات قدرتها ب 100 مليون دجاجة سنويا للتربية المنزلية.
قررت الحكومة تحمل جزء من مصروفات وتكاليف تربية دورة التربية الحالية في كل المزارع السليمة «فقط» والتي لم تصل إليها إنفلونزا الطيور والمقرر لها أن تنتهي في 15 مارس القادم، واشترطت أن تكون الدواجن سليمة ولم يظهر عليها أعراض الإنفلونزا أو أي مرض آخر ويزيد عمرها في المزارع علي 45 يوما وقت الدفع، وأن تكون المزرعة مسجلة وأوراقها سليمة من خلال شهادة إدارة الطب البيطري في المنطقة أما باقي الخطوات فعبارة عن إجراءات قديمة مثل إعادة جدولة الديون المستحقة ووقف احتساب الفوائد علي القروض وتقديم قروض جديدة بشروط ميسرة وغيرها من الإجراءات التي لا يمكنها سداد مستحقات شركات الأدوية البيطرية ومصانع الأعلاف ومحطات التفريخ والأمهات والجدود وغيرها من الجهات التي بدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية للحفاظ علي مستحقاتها لدي أصحاب مزارع الدواجن.
إجراءات الحكومة جاءت بسبب عجزها عن توفير المجازر والثلاجات اللازمة في كل محافظة لاستيعاب طاقتها من الدواجن والطيور الأخري.
واكتشاف حالات من المحسوبية والوساطة في استخراج تصاريح نقل الدواجن من محافظة إلي أخري وخوفاً من تدخل الوساطة في استخراج تصريح الذبح، الأمر الذي يعرض حياة المواطنين للخطر خاصة أن الدراسات أثبتت إمكان حمل الطائر للفيروس لمدة تتراوح بين 7 إلي 21 يوما دون أن تظهر عليه أية أعراض «فترة الحضانة».
وبدأت وزارة الزراعة من خلال فروع بنك التنمية والائتمان الزراعي في تلقي طلبات التعويض وصرف 30% فقط من قيمة الطائر السليم الذي يصلح للذبح وكذلك الطيور التي أعدمتها الدولة فقط في إطار حملة مكافحة المرض.
وخلال الأسبوع الماضي ظهرت بؤر إصابة بالمرض في كل المحافظات ولا توجد محافظة لم يدخلها مرض إنفلونزا الطيور، في حين شهدت كل محافظة تراجعا في الانتشار داخلها بفضل تخلص المواطنين من الطيور التي تتم تربيتها في المنازل.
رصدت دراسات الهيئة العامة للخدمات البيطرية أن عدد المجازر علي مستوي الجمهورية لا يزيد علي 4 آلاف مجزر منها 60 مجزرا يدويا و100 مجزر آلي ونصف آلي في القاهرة وحدها والباقي في 25 محافظة، وأن هناك 5 مليارات جنيه يتم استثمارها في تصنيع الأدوية البيطرية من خلال شركات الأدوية وبيعها في الصيدليات البشرية، كما أن حجم صناعة الأعلاف في مصر بلغ 11 مليار جنيه في كل أنواعها «البادي، الوسيط، الناهي» وأن معظم تلك المجازر تحتاج إلي مبالغ ضخمة لإعادة تشغيلها بعد فترة طويلة من إغلاقها وعدم استخدامها.
ويبقي العديد من الأمور المتعلقة والتي لم تتخذ فيها الحكومة قرارات صريحة مثل أصحاب محلات الدواجن والبيض التي تم إغلاقها وكذلك التجار الذين يعملون كوسطاء بين المزارع والمحلات من جانب وبين المزارع والمستهلكين في العزب والقري، وكذلك أصحاب سيارات النقل ومصانع الأقفاص البلاستيك والعلافات وغيرها من المهن التي كانت تعتمد علي صناعة الدواجن ولم تلتفت إليها الحكومة.
وأغفلت الحكومة أهم جانب في الأزمة وهي العمالة المدربة الماهرة والتي تم إهدارها بسبب الأزمة وكانت تتراوح من 5 إلي 15 عاملا في كل مزرعة طبقا لسعة تربيتها وعدد دورات التربية خلال العام.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة