يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1267 (22 فبراير - 1 مارس) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

الخبراء يطالبون

 
 

بإعادة توزيع الدخل والثروة بين الطبقات قبل إلغاء الدعم

 
 

حسين البطراوي

 

  طالب خبراء الاقتصاد بإعادة توزيع الدخل والثروة بين الطبقات، وتقليل الفجوة بين الفقراء والأغنياء، والتي شهدت اتساعا كبيرا نتيجة لانحياز الحكومات المتعاقبة للأغنياء علي حساب الفقراء، وأكد الخبراء ضرورة العمل علي رفع مستويات الأجور والمعاشات والتي وصفها الخبراء بأنها أدني مستويات للأجور في العالم، كذلك إيجاد فرص عمل لنحو 4 ملايين عاطل، وخفض نسبة الفقر في مصر، وتنمية المناطق الفقيرة خاصة في الصعيد والذي يقطنه نحو 66% من الفقراء، قبل اتخاذ أي إجراءات من شأنها خفض الدعم أو إلغاؤه كما تخطط الحكومة.
وأشار الخبراء إلي أن الحكومة في تبريرها لخفض الدعم أو إلغائه تعمد إلي تضخيم قيمة الدعم في الموازنة العامة للدولة بالمخالفة للأعراف الاقتصادية، حيث تضيف الإنفاق علي التعليم والصحة ضمن بنود الدعم، كذلك دعم المنتجات البترولية علي اعتبار فروق الأسعار بين السعر المحلي والأسعار العالمية، كذلك إسهامات الحكومة في المعاشات.
ويؤكد الخبراء أن من الخطأ اعتبار فرق أسعار البترول دعما بالمقارنة بالأسعار العالمية، ولكن يجب النظر إلي سعر البيع بالأسعار المحلية وتكلفة الإنتاج المحلي، وأشار الخبراء إلي أن الدعم الحقيقي لا يزيد علي 20% من الموازنة العامة للدولة، وليس 120 مليار جنيه كما تدعي الحكومة وتقول إن الدعم يصل إلي 66% من الموازنة العامة للدولة.
وقال الخبراء إن الدعم يعني توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين ذوي الدخول المحدودة أو عديمي الدخل نتيجة انخفاض الأجور أو البطالة وانتشار الفقر، وفي هذه الحالة يصبح الدعم ضروريا، مشيرين إلي ضرورة توفير السلع الغذائية الجيدة للمواطنين حتي يتمكنوا من الوفاء باحتياجاتهم، وقالوا إن السلع المدعومة حاليا (7 سلع) تتميز بانخفاض جودتها، وهو ما يمثل إهدارا للدعم لاستخدام بعض هذه السلع كعلف للماشية أو بيعه في السوق السوداء، دون الاستفادة الحقيقية منه.
المعروف أن الحكومة أوقفت قيد المواليد منذ عام 1989، وأن البطاقات التموينية سجل بها 46% فقط من مجموع السكان سواء كانت بطاقات خضراء «دعم كلي» أو بطاقات حمراء «دعم جزئي» وهو ما يعني أن أكثر من 54% من السكان بدون بطاقات تموين.
وأشار الخبراء إلي أن الدعم يجب ألا يكون ثابتا، وإنما ديناميكي يسمح بإضافة أو خروج المواطنين في حالة ارتفاع الدخل أو انخفاضه، وهو ما يتطلب مراجعة دورية للتأكد من وصول الدعم إلي مستحقيه فعلا.
وألقي الخبراء مسئولية حصول الأغنياء علي نسبة كبيرة من الدعم، علي الحكومة، وأشاروا إلي أن هذا التسرب في الدعم لا يعني إلغاءه بل ترشيده لصالح محدودي الدخل والفقراء.
وقال الخبراء إن ضعف الرقابة الحكومية هو المسئول عن عدم وصول الدعم لمستحقيه ووصوله إلي الأغنياء، فمثلا سعر اسطوانة البوتاجاز الرسمي 250 قرشا ولكنها تباع عبر الموزعين بنحو 7 جنيهات في المتوسط!.
وأشار الخبراء إلي أن دعم البنزين يذهب لأصحاب السيارات دون الفقراء، وطالبوا بتحويل دعم البنزين إلي دعم للنقل العام وتحسينه حتي يستفيد منه الفقراء ومحدودو الدخل أو فرض ضريبة علي السيارات عند تجديد الرخص تعادل استهلاك البنزين خاصة للسيارات الفاخرة.
وأكد الخبراء أن تحويل الدعم العيني إلي دعم نقدي سيؤدي إلي ارتفاع معدل التضخم، فضلا عن عدم وصوله إلي العديد من الفئات التي لا تحصل علي رواتب ثابتة، وغير محصورة في بطاقات التموين أصلا، كما أن المبالغ المطروحة للدعم النقدي لا تكفي لمواجهة موجة ارتفاع الأسعار في السلع الأساسية التي سيتم رفع الدعم عنها.
يذكر أن الحكومة قد أعدت عدة دراسات واستطلاعات رأي حول الدعم وأسعار الكهرباء من أجل رفع الدعم عنها، وتأتي محاولات رفع أسعار الكهرباء ضد خطة الدولة لتشجيع القطاع الخاص علي الاستثمار في هذا القطاع وهو لن يحدث إلا في حالة رفع الدعم عنه نهائيا.
كانت الحكومة قد حركت أسعار المياه، خاصة للاستهلاك المنزلي أكثر من مرة في السنوات الأخيرة.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار الدعم في الموازنة العامة للدولة هو دليل فشل للتنمية ونماذجها المطبقة في مصر منذ عدة سنوات والتي أدت إلي انهيار الدخول الحقيقية لأصحاب الدخل الثابت فضلا عن انتشار البطالة والفقر، رغم أن الاقتصاد المصري ينمو إلا أن ثمار التنمية تتجه صوب الأغنياء دون محدودي الدخل.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة