يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1267 (22 فبراير - 1 مارس) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

الحكومة تتجاهل حقوق المستهلكين

 
 

هل يؤدي النقص في المعروض من البروتين الحيواني إلي ارتفاع مخيف في الأسعار؟

 
 

 

 

  بعد مرور أسبوعين علي اكتشاف أنفلونزا الطيور في مصر.. وحدوث نوع من الفوضي في أسواق اللحوم.. أصبحت الحكومة وسياساتها في اختبار صعب أمام العمل بآليات السوق الحر.
لكن طبقا للمؤشرات المبدئية وحدوث فوضي شديدة في أسعار اللحوم.. بدا واضحا أن تلك الآليات قد أدت إلي سيطرة القطاع الخاص وفرض آلياته علي أسواق اللحوم في مصر.. في ظل غياب الآليات الحكومية وضعف الإجراءات الحكومية، وبعد مرور أسبوعين تقريبا علي أنفلونزا الطيور قفزت أسعار اللحوم الحمراء والأسماك إلي الضعف تقريبا.. لكن تكمن الخطورة في الأيام القادمة.. إذا لم تتدخل الحكومة للسيطرة علي الأسواق العامة.
وطبقا للإحصائيات الرسمية حول الخسائر المبدئية من جراء ظهور مرض أنفلونزا الطيور.. وكذلك معدلات الإنتاج القومي من اللحوم البيضاء والحمراء وحتي معدلات الاستهلاك فإن كل المؤشرات المبدئية تؤكد حدوث نقص شديد في المعروض من البروتين الحيواني وكذلك من الأسماك قد يؤدي إلي حدوث أزمة شديدة وارتفاع أسعار البروتين بصورة مخيفة خلال الفترة القادمة إذا لم تتدخل الحكومة بشكل عاجل كما قال أحد المسئولين في مجلس الوزراء.
وفي محاولة لكشف هذه الحقيقة تقول التقارير الرسمية الصادرة عن عدة جهات حكومية إن إجمالي الإنتاج المحلي من السلع الغذائية والنباتية والحيوانية والسمكية، يصل سنويا إلي 8.55 مليون طن لكن يبلغ حجم الإنتاج الحيواني «مجموعة اللحوم» حوالي 5.6 مليون طن سنويا.. ومجموعة الأسماك 802 ألف طن.
إلي هذا الحد قد يبدو الأمر طبيعيا لكن تكمن المشكلة في أن هناك فجوة بين الإنتاج والاستهلاك النهائي حتي قبل مرض أنفلونزا الطيور، حيث يصل الاستهلاك الآدمي من اللحوم الحمراء والبيضاء إلي مليون و985 ألف طن، منها 821 ألف طن لحوم حمراء وهي تمثل 4.41% من إجمالي الاستهلاك، في حين يبلغ استهلاك اللحوم البيضاء مليونا و164 ألف طن وهي تمثل حوالي 6.58% من إجمالي استهلاك اللحوم بصفة عامة، في حين يصل حجم استهلاك الأسماك إلي 852 ألف طن.
وتقول التقارير إنه كان سيتم سنويا استيراد ما يقرب من 140 ألف طن من اللحوم الحمراء.. علاوة علي 52 ألف طن سنويا من الأسماك لسد الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج.
لكن بعد أزمة أنفلونزا الطيور - كما قالت المصادر الحكومية - أصبح لزاما علي كل الهيئات والمؤسسات الحكومية اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة أزمة الأسواق العامة.. من المنتظر أن تؤدي أنفلونزا الطيور إلي حدوث فجوة شديدة بين الاستهلاك الكلي والإنتاج، قد تزيد علي مليون طن علي اعتبار أن الإنتاج العام من اللحوم البيضاء كان يزيد علي 2.1 مليون طن تقريبا، لذلك من المتوقع أن تصل حجم تلك الفجوة إلي 50% كما ستنعكس أزمة أنفلونزا الطيور علي إنتاج واستهلاك البيض وهو من السلع الغذائية التي يقبل عليها الفقراء ومحدودو الدخل عوضا عن البروتين الحيواني، وكان حجم الإنتاج من البيض يصل سنويا إلي 274 ألف طن بعد استبعاد ما كان يستخدم في التفريخ والفاقد.
وقالت المصادر: إن الإنتاج السمكي كان يكفي تقريبا الاستهلاك.. باستثناء استيراد كميات تصل إلي 50 ألف طن لسد الفجوة لكن خلال الثلاث سنوات الأخيرة أدي ارتفاع أسعار اللحوم بصفة عامة إلي زيادة معدلات استهلاك الأسماك لدرجة أنه تم استيراد ما يقرب من 200 ألف طن خلال العام الماضي.
وتشير الإحصائيات أن هناك ارتفاعا في معدلات استهلاك الفرد من اللحوم بصفة عامة ارتفعت من 26 كيلو في بداية التسعينات حتي وصلت أخيرا إلي ما يقرب من 38 كيلو سنويا، حيث يصل معدل استهلاك الفرد من اللحوم الحمراء سنويا إلي 26 كيلو بواقع 1.2 كيلو شهريا، في حين يصل معدل استهلاكه من الدواجن إلي 12 كيلو بواقع كيلو شهريا، ومثله من الأسماك.
ويبقي السؤال إذا كانت الحكومة قد قررت تعويض فئة صغيرة وهم منتجو الدواجن وأصحاب المحلات عن الأضرار التي سببتها أنفلونزا الطيور.. فمن يعوض المستهلك المصري من جراء وقوعه فريسة التجار والقطاع الخاص.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة