لوبي المصالح يستغل الأزمة ويجمع الدواجن استعدادا لمرحلة ما بعد إنفلونزا الطيور
في الوقت الذي ساد الغضب أوساط منتجي الدواجن وأصحاب
المزارع وحتي أصحاب المحلات الخاصة ببيع وذبح الدواجن
للمطالبة بالتعويضات التي أعلنتها الحكومة، إلا أن هناك
تحركات مريبة من جانب لوبي المحلات الكبري والسوبر ماركت
وبعض الشركات لتحقيق أكبر استفادة وأرباح طائلة من جراء
قضية إنفلونزا الطيور0 كشفت مصادر مطلعة - أن أصحاب مزارع
الدواجن ركزوا نشاطهم وجهودهم خلال الأزمة للمطالبة
بالتعويضات في حين أن هناك فئات أخري وحلقات تجارية في
الأسواق العامة قامت خلال الأيام الماضية بشراء كميات ضخمة
من الدواجن الحية من أصحاب المزارع بأسعار منخفضا ربما لم
تتجاوز جنيهين للفرخة 0 وذلك لذبحها وتخزينها في ثلاجات
ومخازن خاصة بهم وأشارت المصادر إلي أن لوبي المصالح في
مصر علي دراية كاملة بالأحداث وحتي الإجراءات الحكومية00
لذلك بادروا بشراء أطنان من الدواجن0
وقالت المصادر - إن هذه الدواجن- وهي سليمة 100% سيتم
إعادة طرحها في الأسواق عند الانتهاء من الأزمة في المحلات
وحتي المطاعم بأسعار خيالية، وأشارت المصادر إلي أن لوبي
المصالح يعلم تماما أن الأسواق العامة سوف تشهد أزمة في
المعروض من اللحوم من جانب، وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء
والأسماك، من جانب آخر0 وقد تصل الفجوة بين الاستهلاك
والإنتاج المحلي إلي أكثر من 50% علي اعتبار أن الدواجن
كانت تمثل حوالي 52% من إجمالي استهلاك اللحوم في مصر بصفة
عامة كما تتميز برخص أسعارها مقارنة باللحوم والأسماك0
أشارت المصادر إلي أن عودة الثروة الداجنة في مصر إلي ما
كانت عليه قبل الأزمة، قد يستغرق وقتا طويلا خاصة وأن
الإجراءات الخاصة بمواجهة إنفلونزا الطيور شملت إعدام
الملايين من الكتاكيت ومعامل التفريغ وحتي الأمهات0
الغريب أن حجم الاستثمار في نوع الدواجن يبلغ نحو 17 مليار
جنيه وتوقعت المصادر أن يحدث ارتفاع في أسعار جميع أنواع
اللحوم بما في ذلك الدواجن التي تضع الشركات الخاصة يدها
عليها الآن اعتبارا من نهاية مارس القادم وهو الموعد الذي
تنتهي فيه الدورة الحالية للدواجن، وتبدأ دورة جديدة مع
بداية الصيف الذي تنتهي فيه إنفلونزا الطيور0
من جانب آخر كشفت المصادر أن رئيس الوزراء طالب بضرورة
الإسراع في إجراءات التعويض خاصة بعد التقارير التي حذرت
من السيناريوهات التي يقوم أصحاب المصالح من التجار
والقطاع الخاص بتنفيذها الآن0