يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1267 (22 فبراير - 1 مارس) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

في الساحة

 
 

لفتة حسن حمدي الإنسانية والحضري

 
 

حسن عثمان

 

 
كان مانويل جوزيه المدير الفني لفريق النادي الأهلي قد سحب شارة الكابتن من عصام الحضري كعقاب له علي الخطأ الذي ارتكبه وكاد أن يتسبب في خسارة الفريق أمام فريق اتحاد العاصمة الجزائري باستاد القاهرة.. واعتبره البرتغالي جوزيه استهتارا من اللاعب وعدم تقدير للمسئولية.. وأن مثل هذا التصرف غير المسئول يجب ألا يرتكبه كابتن الفريق.
وهو الإجراء الذي أثر نفسيا في الحضري لإدراكه قيمة وضع هذه الشارة علي ذراعه وهو ما جعله يشعر أن النية باتت واضحة «لركنه» أو جلوسه علي دكة البدلاء.. فأعلن التحدي مع نفسه وبلغة الكويرة أهان نفسه في التدريب ليفرض وجوده الحارس الأساسي دون مزاحم في وجود نادر السيد وأمير عبدالحميد.. وأكد ذلك بتفوقه وتألقه الدائم في جميع المباريات والحفاظ علي ما وصل إليه من مستوي فني يشار إليه.. ووضعه في صدارة حراس المرمي الذين وقع عليهم الجهاز الفني للمنتخب وفرض مشاركته في جميع المباريات التي لعبها الفريق في أدوار البطولة الإفريقية وشد إليه الأنظار واختير أحسن حارس مرمي في أفريقيا.. وهو الاختيار الذي أعلن بين شوطي المباراة النهائية بين مصر وكوت ديفوار.. أي قبل الاحتكام إلي ضربات الترجيح بساعة ونصف الساعة.. وقبل أن يثبت أمام الجميع داخل مصر وخارجها عبر القنوات الفضائية أنه الأحق وعن جدارة واستحقاق باللقب الذي تمني قبل البطولة أن يكون من نصيبه.
وأيا كانت التوقعات قبل لقاء الأهلي والجيش الملكي المغربي الفاصل لكأس السوبر الإفريقية بين بطلي رابطة الأندية الأبطال وبطل كأس الكونفيدرالية.. ومعظمها كان لمصلحة الأهلي الذي يلقي المساندة الجماهيرية القوية باستاد القاهرة والتي تثير رعب الفرق الوافدة.. لم يكن يخطر علي بال أحد أن المباراة ستنتهي في الوقتين الأصلي والاحتياطي بالتعادل السلبي وأن تكون ضربات الترجيح الفيصل وأن يكون عصام الحضري المتألق الذي سبق أن توج جهود زملائه وجهاز تدريب المنتخب بكأس الأمم الإفريقية لتعيش مصر أفراح النصر.. هو الذي سيتوج جهود زملائه وجهاز التدريب في الأهلي ليفوز فريقه بكأس السوبر الإفريقية ويؤكد تربعه علي عرش الأندية الإفريقية ويجدد أفراح النصر للكرة المصرية.
وكم كانت عظيمة ومؤثرة هذه اللفتة الإنسانية لحسن حمدي رئيس النادي الأهلي وحرصه علي أن يكون أول من ينصف عصام الحضري ويعطيه حقه في هذه اللحظة التاريخية وأن يشركه وزميله شادي محمد في استلام كأس البطولة ويرفعاه معا.. وهو التصرف الأبوي الحكيم الذي قوبل بكل تقدير واحترام من الجميع.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة