يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1267 (22 فبراير - 1 مارس) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

عين حورس

 
 

تطلعوا للعشوائيات

 
 

بهيجة حسين

 

 
لا يقدر مواطن واحد أن يزعم أو يدعي أنه لم يصب بالرعب والفزع بعد الإعلان الرسمي عن وصول إنفلونزا الطيور إلي مصر، ولا يستطيع مسئول واحد أن يصرح وهو مطمئن أن الإعلان عن وصول الفيروس إلي مصرجاء في وقته المناسب0
كما لا يستطيع مسئول واحد أن يعتقد وهو مطمئن أن جميع تصريحاته وغيرها من التصريحات الحكومية قد استقبلها المواطنون باطمئنان وثقة، وذلك لما يعرفه الجميع من فقدان الثقة بيننا وبين النظام ورموزه وممثليه وحكوماته، وبالتالي وبالضرورة تصريحاتهم0
لذا فقد امتلأ البلد بالشائعات المربكة التي تصل أحيانا لحد اللا منطق واللامعقول، ولمواجهة تلك الشائعات الناتجة عن الارتباك والفزع ليس أمام الحكومة إلا الوضوح والصراحة والشفافية ، واستخدام أجهزتها الإعلامية وخاصة التليفزيون للتوعية ولنقل الحقائق وتوضيح كيفية التعامل معها بشكل علمي مبسط، بداية بالمياه التي نشربها وحتي الهواء الذي نتنفسه، فالفزع والهلع مع الجهل بالحقائق يمكن أن يؤدي إلي عواقب تضاعف من حجم الخطر0
كما أنه علي الحكومة أن تنظر لأبعد من التعامل مع الطيور والعشش والمزارع، أن تتطلع إلي البشر قبل أن تتحول الإصابة بفيروس إنفلونزا الطيور إلي وباء لا نعرف كيف نواجهه - مع فوضي مؤسساتنا ورخاوتها- وأن تدرك الحكومة أن فيروس الإنفلونزا عموما قابل للتحور وهذا ما أكدته «نانسي كوكس» الباحثة بمركز الولايات المتحدة الأمريكية لمراقبة الأمراض والوقاية فقالت : «إن عدداً من الأنواع الفرعية لفيروسات الإنفلونزا قد أثبتت قابليتها للتحور والانتقال من إنسان لآخر»، وهذا يعني إمكانية نقل فيروس إنفلونزا الطيور من إنسان إلي آخر عبر عائل وسيط من فيروسات الإنفلونزا المعروفة التي تصيب الإنسان فيحمل الفيروسين معا إلي إنسان آخر0
وقد حذر الدكتور «جاي ب نارين» مدير قسم الأمراض المعدية في منظمة الصحة العالمية من أن الفيروس وصل إلي المرحلة الأخيرة تقريبا قبل ظهور تطوره أو تحوره أو نسخته الوبائية القاتلة0 وهذه المعلومات تدفعنا دفعا للنظر إلي المناطق العشوائية التي يعيش فيها البشر دون الحدود الدنيا للمواصفات الصحية والآدمية، وأن نتطلع إلي سكان الحجرات المشتركة التي يعيش فيها كل عشرة مواطنين في حجرة، وكل عدد من الأسر يستخدم دورة مياه واحدة0
فهل فكرت الحكومة في المرحلة القادمة فيما بعد في إغلاق المزارع والعشش وقتل الطيور؟ هل اتخذت إجراءاتها فيما يتعلق بالمناطق العشوائية المكدسة بالبشر وبالمناطق الفقيرة في عموم البلاد، قبل أن تصبح بؤرة لنشر الوباء ليس في مصر فحسب بل في المنطقة كلها؟
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة