يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1267 (22 فبراير - 1 مارس) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ضدالتيار

 
 

بيع عمر أفندي

 
 

أمينة النقاش

 

 
قبل نحو عام، وجه مجلس الشعب انتقادات حادة للحكومة بإهدار عوائد بيع شركات قطاع الأعمال، وأشار إلي التشوهات التي لحقت ببرنامج الخصخصة بفعل الرشاوي والمحاباة، وسرقة أموالها، وغياب الشفافية في الكشف عن عوائد برنامجها، مما أدي إلي كثير من الشبهات حول وجود مخالفات وعمليات منظمة للاستيلاء علي المال العام، وطالب مجلس الشعب الحكومة بإعادة تقييم شامل لكل أبعاد برنامج الخصخصة، لتجنب المخالفات التي صاحبت عمليات بيع بعض الشركات، والمشاكل العمالية التي نجمت عنها، ولعل أبرزها نظام المعاش المبكر الذي لجأت إليه الحكومة للتخلص من العمالة الزائدة، بخروج العامل علي المعاش المبكر بمكافأة تبدو كبيرة، تتبدد في العام الأول، لينضم بعد ذلك إلي جيوش العاطلين، وهو النظام الذي اعترف مسئولون في الحكومة بفشله الذريع.
وفي كثير من الحالات، ألغت الحكومة أسعار البيع التي حددتها لجان التقييم والجمعيات العمومية للشركات، واستعانت بمكاتب استشارية أجنبية لإعادة تقييم الشركات وفقا لأرباحها، وليس وفقا لأصولها الاستثمارية، مما أدي إلي خفض أسعارها بشكل كبير، بزعم تشجيع المستثمرين علي شراء الشركات، التي ذهبت ملكية معظمها إلي مستثمرين عرب وأجانب، بعد أن أحجم رجال الأعمال المصريون عن شراء الشركات المطروحة للبيع ضمن برنامج الخصخصة.
لكن التحذيرات البرلمانية والحزبية، لم تمنع الحكومة من مواصلة السير في برنامج الخصخصة، بنفس الطريقة، التي تحيط بها الريب والشكوك وتنعدم فيها الشفافية.
وفي 26 ديسمبر الماضي، أصدر هادي فهمي، رئيس الشركة القابضة للتجارة القرار رقم 136 لسنة 2005 بتشكيل لجنة من 16 عضوا، بهدف إعادة تقييم مالي لشركة عمر أفندي، علي أن تنتهي من عملها في مدة أقصاها أربعة أسابيع من تاريخ صدور القرار.
وقبل أيام تم الإعلان في الصحف عن طرح شركة عمر أفندي للبيع، وهي تمتلك 82 فرعا علي مستوي الجمهورية، ويعمل بها أكثر من خمسة آلاف عامل، وكانت اللجنة التي شكلها هادي فهمي، قد انتهت من عملها وقدرت سعر البيع بمليار و139 مليون جنيه، وهنا تطرأ بعض الأسئلة والملاحظات بينها:
هل تكفي أربعة أسابيع فقط لتقييم مالي منصف ونزيه ويخلو من الشبهات لشركة بهذا الحجم الكبير من الأصول؟.
وهل تكفي الانتقادات العنيفة التي يوجهها البنك والصندوق الدوليان للحكومة لما يسميانه «المبالغة في تقييم أسعار الشركات» سببا للهرولة في بيع عمر أفندي والاستغناء عن عمالته؟.
ولماذا تم استبعاد الجهاز المركزي للمحاسبات بالمخالفة للقانون من اللجنة المشكلة للتقييم، فضلا عن خلو اللجنة من ممثل عن وزارة المالية وممثل عن العاملين وعن الاتحاد العام للعمال؟، ولماذا لم يلتزم رئيس الشركة القابضة للتجارة بنصوص القانون، التي تقضي بأنه لا يجوز للشركة التصرف بالبيع إلا بموافقة الجمعية العامة غير العادية التي هي صاحبة القرار في إتمام عملية البيع؟.
كل هذه وغيرها أسئلة مشروعة لأن الفساد الذي يلازم عمليات خصخصة الشركات والمنشآت العامة، باعتراف هيئات رقابية، يدفع تكاليفه المواطنون فقرا وبطالة وحرمانا من الخدمات والحقوق المدنية!.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة