-لم تعد إسرائيل تكتفي بما تمارسه من اضطهاد وانتهاكات
للشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة وفرض الحصار وتضييق سبل
العيش ، بل يحاول اللوبي اليهودي في أمريكا الضغط علي
الأكاديمية القومية للعلوم والفنون التي تمنح جائزة
الأوسكار لعدم التصويت لفيلم «الجنة الآن» للمخرج
الفلسطيني هاني أبو أسعد حتي لا يفوز بالجائزة، كما أنها
أخذت وعدا من بعض أعضاء الاكاديمية بتغيير اسم دولة المنشأ
للفيلم(فلسطين) وجعلها الأراضي الفلسطينية، حتي لا يتردد
اسم «فلسطين» في محفل عالمي مثل الأوسكار، ويبدو إن أي
إنجاز للفلسطينيين يصيبهم بالهوس، فرغم أن الفيلم فاز
بجائزة الجولدن جلوب في أمريكا ذاتها قبل أسابيع قليلة
ودخل المسابقة تحت اسم فلسطين، إلا أن المحاولات اليهودية
لم تنقطع للتعتيم علي الفيلم، بمساندة بعض الأمريكان
الموالين لإسرائيل بحجة أن الفيلم يدعو إلي عمليات القتل
الجماعية، وأنه - أي الفيلم - يحمل ايديولوجية معادية
للسامية ويثير الكراهية علي نحو خطير0
ومع اقتراب إعلان نتائج الأوسكار يواجه الفيلم هجمة شرسة
من الادعاءات الكاذبة والباهتة للتأثير علي الفيلم، وللأسف
الشديد تلقي هذه الخرافات الباطلة آذانا لأن من يقفون
وراءها يعرفون جيدا كيف يديرونها0
لا شك أن صباح فنانة كبيرة أسعدت الملايين من جماهيرها
بفنها الممتع، ومازالت أفلامها وأغانيها تلقي قبولا لدي
الناس، حتي المطربات الجدد يقمن بغناء أغنياتها طمعا في
بعض من النجاح الذي لاقته هذه الأعمال0 ولا يستطيع جاحد أن
ينكر أن تاريخ «صباح» الفني ملئ بالنجاحات، إضافة إلي أنها
ظلت فترة طويلة من الزمن تحتل القمة والشهرة والأضواء
مقارنة بفنانين كثيرين ظهروا معها0
لكن دوام الحال من المحال، وأن السنوات التي تصقل الفنان
بالخبرة والثقافة والوعي لا تستطيع أن تمكنه من مجابهة
عوامل الزمن، إن صباح أقدر من غيرها علي تقييم أدائها، كما
أنها تعلم بأن لياقتها الفنية لم تعد كما كانت0 لكي تظل
صباح أسطورة يجب أن تدار بشكل يحافظ علي استيعاب هذا
التاريخ الكبير من الفن0 وليس أن يستغلها البعض لمحو هذا
التاريخ الجميل من الفن والعطاء وحب الجماهير0
-ظلت السينما المصرية بالنسبة لكثير من المطربين داخل مصر
وخارجها فرصة للانطلاق لعالم الشهرة، وقد سعي جميع
المطربين بكل الطرق لنيل هذه المكانة، وقد فشل البعض ولم
يستطع أن يقدم أعمالا يتذكرها الناس أو تخلد فنهم، بينما
نجح آخرون في اقتحامها وقاموا بتقديم أفلام مازالت عالقة
بأذهان الجماهير حتي يومنا هذا، واستفادوا من العمل
بالسينما واتسعت جماهيريتهم، مثل فريد الأطرش وعبد الحليم
ومحمد فوزي، إلا أن مطربي هذا الجيل فشلوا فيما نجح فيه
السابقون من الرواد، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أتت
السينما علي شهرة بعضهم (مدحت صالح، حكيم، حمادة هلال) ولم
تفلح المحاولات التي قاموا بها، ورغم ذلك لم يستوعبوا بعد
الدرس، واقتحموا هذا المجال دون دراسة، حتي أن بعضهم يقوم
بتمويل بعض الأفلام التي يشارك فيها من الباطن، وبالتالي
يفرض شروطه في اختيار الممثلين والطاقم الفني، وأحيانا
يقوم البعض بتأليف الفكرة الرئيسية للقصة (محمد فؤاد- تامر
حسني) ولا يتنازلون عن أن يكونوا محور حدوتة الفيلم من
الألف للياء، ومن ثم تأتي النتائج مخيبة لآمالهم وآمال
الجماهير التي تصاب بالصدمة من تلك الأعمال0
-احتل نجوم الصف الثاني المقاعد الأمامية في السينما
المصرية، وسجلت أفلامهم أرقاما جديدة في بورصة الإيرادات
رغم وجود أفلام جيدة لم تجن حتي نصف تكاليف إنتاجها00
ولازالت السينما تلقي بفوازيرها شديدة الصعوبة والتعقيد00
ونقلا عن صوت الأمة عدد 273، فإن فيلم «ملك وكتابة» الذي
بلغت ميزانيته 5 ملايين جنيه حقق إيرادات 750 ألف جنيه
يذهب نصفها لدور العرض وشركات التوزيع، وهذا يعني أن
الفيلم بلغت خسائره أكثر من 5ر4 مليون جنيه، رغم أن أفيش
الفيلم يحمل اسم نجم كبير (محمود حميدة) وممثلة جيدة
ومتميزة «هندي صبري»، إضافة إلي إن موضوع الفيلم جيد ولم
يسبق طرحه من قبل00 ولم يختلف الحال مع فيلم «دم الغزال»
للكاتب وحيد حامد والذي ضم أفيشه كوكبة من النجوم الشباب
والكبار (نور الشريف، يسرا، مني زكي، عمرو واكد، محمود عبد
المغني، صلاح عبدالله) ورغم ذلك لم يحقق الفيلم عند العرض
سوي 2 مليون جنيه من أصل تكلفة تقدر ب 5ر5 مليون جنيه، لكن
وحيد حامد منتج الفيلم تنبه للأمر وسارع ببيعه لقناة
روتانا تلافيا لمزيد من الخسائر0
إن ما يحدث في سوق السينما الآن شيء مؤسف يهدد هذه الصناعة
العريقة بالانهيار، والأمر لاشك يحتاج إلي دراسة لمعرفة
أسباب هذا الانهيار الذي يحدث، فليس من المعقول أن يكون
مصير أفضل فيلمين الفشل والخسارة، ورغم أن هناك رأيا يقول
إن أصحاب دور العرض يقع عليهم بعض من المسئولية، فإن
الكلمة الأولي والأخيرة مازالت للجماهير0
-الهجوم الذي تعرض له مسلسل «أحلام عادية» وخصوصا بطلته
يسرا00 لم ينصف إلي حد كبير باقي مجموعة العمل00 فالمشاهدة
الثانية للعمل كشفت عن بعض العناصر المتميزة في المسلسل،
والتي لم تأخذ حقها عند عرضه أول مرة0 فمثلا الفنان خالد
صالح والذي قدم دورا متميزا اتسم بخفة الظل والحضور،
واستطاع باقتدار أن يجعل المشاهدين تضحك من «فرج خنزيرة»
ذلك البلطجي، لكنها في ذات الوقت لم تتعاطف مع ممارساته
الإجرامية، ورغم أنه تعرض لهجوم حول طريقة الكلام التي
ابتدعها للشخصية، إلا أنها تناسبت مع مضمون وشكل الشخصية
التي لم تكن مسبوقة من قبل في الدراما التليفزيونية0 كما
أجادت كل من عايدة رياض وسعاد نصر (شفاها الله) التي لم
يخل لها مشهد من تعليقاتها الكوميدية، ورغم أنهما أديا
دورين متشابهين (نصابتين)، إلا أن طريقة تناولهما للشخصية
كان مختلفا وبارعا0
- من حق الجميع سواء كانوا فنانين أو غير فنانين أن
يتزوجوا وينفصلوا طالما أنهما غير قادرين علي التواصل0
والرغبة في معرفة لماذا تم الزواج أو الانفصال يعتبر تعديا
علي خصوصيات الآخرين0